استفزازات إثيوبية ضد رئيس الصومال.. وخبراء: مقديشو تحتاج لدعم عربي - إفريقي

استفزازات إثيوبية ضد رئيس الصومال.. وخبراء: مقديشو تحتاج لدعم عربي - إفريقي

استفزازات إثيوبية ضد رئيس الصومال.. وخبراء: مقديشو تحتاج لدعم عربي - إفريقي
رئيس الصومال

في مؤتمر صحفي أعقب مغادرته أديس أبابا، شن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود هجومًا حادًا على الحكومة الإثيوبية بزعامة رئيس الوزراء أبي أحمد، متهمًا إياها بانتهاك سيادة الصومال ومحاولة الاستيلاء على أراضيه. 

وقال الرئيس: إن الحكومة الإثيوبية عمدت يوم السبت إلى منعه من الوصول إلى مقر الاتحاد الأفريقي للمشاركة في القمة، وأضاف: "هذا الصباح عندما كنت متجهًا إلى القمة، تم إيقافي من قبل الأمن الإثيوبي، ومنعوني من الخروج من الفندق، ومنع سيارتي بالتحديد من التحرك، وكذلك منع الوفد الذي يرافقني لحضور هذا الاجتماع، أضطررت إلى الانتظار لفترة طويلة هناك، وفي النهاية، جئت بسيارة رئيس آخر وحراسه" في إشارة إلى الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي. 

وأوضح الرئيس، أنه تم منعه مرة أخرى من الدخول إلى قاعة القمة، مشيرًا إلى أن جنديًا إثيوبيًا مسلحًا حال دون دخوله، وقال الرئيس: "إن الصومال كعضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي لا يستحق هذه المعاملة من دولة تستضيف الاتحاد الأفريقي"، حيث اعتبر أن هذا الحادث غير المسبوق يشكل خطورة على مؤتمرات القمة القادمة وينعكس سلبًا على مصداقية إثيوبيا كمضيف والتزامها بدعم قيم الاتحاد الأفريقي. 

وألقى الرئيس الصومالي كلمة في القمة أكد فيها ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة لمواجهة الأعمال التي تهدد السلام والأمن في أنحاء القارة. 

وانتقد الرئيس الإجراءات التي اتخذتها إثيوبيا مؤخرًا، خصوصًا مذكرة التفاهم التي وقعتها مع أرض الصومال، وهي منطقة صومالية، ووصفها بأنها تنتهك القوانين الدولية والأفريقية. 
 
*إثيوبيا تهدد الأمن الإقليمي* 

من جانبه، يقول رامي زهدي خبير الشئون الإفريقية: إن ما حدث في القمة الأفريقية يظهر مدى التوتر بين الصومال وإثيوبيا بسبب النزاعات الحدودية والتدخلات السياسية، مضيفًا إن الصراع بين الصومال وإثيوبيا ليس جديدًا، ولكنه ازداد حدة في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات السياسية والأمنية في المنطقة، ويحتاج إلى تدخل إقليمي ودولي لمنع تصعيده إلى حرب مفتوحة. 

وأضاف لـ"العرب مباشر"، أن الاستفزازات الإثيوبية أصبحت متكررة لدول الجوار بما يهدد الأمن الإقليمي لدول القرن الإفريقي بالكامل، مشددًا على أن حل تلك النزاعات يتطلب أيضًا احترام حقوق الشعوب والدول في تقرير مصيرها وحماية حدودها. 
 
*الصومال يحتاج لدعم عربي وإفريقي* 

في السياق ذاته، أكد الدكتور السيد فليفل، أستاذ الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، أن الصومال يمر بأزمة أمنية وسياسية متواصلة منذ سنوات طويلة، ويحتاج إلى مساندة عربية وأفريقية لتحقيق التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن الصومال جزء لا ينفصم عن الأمة الإسلامية والعربية، ويجب أن يلقى العناية والمساعدة من الدول الصديقة والشقيقة. 

وأضاف فليفل لـ"العرب مباشر"، أن إثيوبيا تواصل سياستها الاستفزازية وتهدد استقرار المنطقة بالكامل، في الوقت الذي يواجه فيه الصومال تحديات هائلة في التصدي للتهديدات الإرهابية من حركة الشباب الراديكالية، والنزاعات الداخلية بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، والأزمة الإنسانية التي ازدادت سوءًا بسبب الأوبئة والجوع والجفاف.