ماذا يحدث في السودان؟ اهتمام عربي بالأحداث المشتعلة في البلاد

نشبت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والدعم السريع في السودان

ماذا يحدث في السودان؟ اهتمام عربي بالأحداث المشتعلة في البلاد
صورة أرشيفية

أحداث مؤسفة تشهدها السودان بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني، حيث تتصاعد وتيرة الأحداث بشكل سريع في الخرطوم، في ظل ارتفاع حصيلة الضحايا من المدنيين إلى 56 قتيلًا مدنيا ونحو 600 جريح وهو عدد قابل للزيادة، وذلك بخلاف الضحايا من الجانبين المتقاتلين. 

الجيش السوداني أعلن سيطرته على 7 قواعد للدعم السريع ونفى تعرض مقر القيادة العامة للحصار، بينما نفت قيادة قوات الدعم السريع مقتل قائديها بشمال وغرب دارفور، وأكدت أنهما في أتم الجاهزية ويشرفان بنفسهما على المعارك في منطقتي الفاشر والجنينة، وهو ما يؤكد على التصعيد.

وإثر التطورات الجارية على الساحة السودانية حاليا؛ انتفض العالم العربي تخوفا من دخول السودان في دوامة عنف جديدة.

الإمارات

دعت الإمارات أطراف النزاع في السودان إلى التهدئة وضبط النفس وخفض التصعيد والعمل على إنهاء هذه الأزمة بالحوار.
وبحسب  بيان رسمي نشر في وكالة "وام" قالت الخارجية الإماراتية، تتابع سفارة دولة الإمارات في الخرطوم بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان الشقيق، وتؤكد على موقف دولة الإمارات الثابت المتمثل في ضرورة خفض التصعيد والعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة بين الأطراف المعنية، وضرورة دعم الجهود الرامية إلى دعم العملية السياسية وتحقيق التوافق الوطني نحو تشكيل الحكومة.

مصر 

أصدرت وزارة الخارجية بيانًا تعليًقا على الأحداث في السودان، وطالبت بضرورة ضبط النفس لحماية الأرواح، معلنة عن تضامنها مع الشعب السوداني وإنهاء الأزمة، قائلة: تتابع جمهورية مصر العربية بقلق بالغ تطورات الوضع في السودان على إثر الاشتباكات الدائرة هناك، وتطالب كافة الأطراف السودانية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس حماية لأرواح ومقدرات الشعب السوداني الشقيق، وإعلاءً للمصالح العليا للوطن". 

المملكة العربية السعودية

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن قلق المملكة البالغ جراء حالة التصعيد والاشتباكات العسكرية بين قوات الجيش والدعم السريع في السودان.

ودعت المملكة، المكون العسكري وجميع القيادات السياسية في السودان إلى تغليب لغة الحوار وضبط النفس والحكمة، وتوحيد الصف بما يسهم في استكمال ما تم إحرازه من توافق ومن ذلك الاتفاق الإطاري الهادف إلى التوصل لإعلان سياسي يتحقق بموجبه الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي والازدهار للسودان وشعبه الشقيق.

الأردن
 
وأعربت الأردن عن قلقه البالغ إزاء التطورات التي تشهدها جمهورية السودان، وفقًا لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

ودعت الوزارة في بيان رسمي، كافة الأطراف إلى ضرورة ضبط النفس ووقف القتال فورًا، والعودة إلى الحوار والتهدئة، والالتزام بالاتفاق الإطاري السياسي وبما يؤسس لمرحلة جديدة تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني، وتسهم في تعزيز الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في السودان.

الكويت

أعربت الكويت عن قلقها البالغ جراء اندلاع الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش والدعم السريع في السودان.

ودعت وزارة الخارجية الكويتية - في بيان أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) - كافة الأطراف المعنية إلى ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والقتال، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتغليب صوت الحكمة والحوار لتجاوز الخلافات بما يحفظ للسودان أمنه واستقراره.

الجامعة العربية 

ومن جانبه أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن عميق القلق والانزعاج إزاء العمليات القتالية الدائرة حالياً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، معرباً عن صدمته وشجبه للجوء إلى السلاح والاقتتال بين الإخوة بهذا الشكل وفي نهار شهر رمضان الكريم، داعيا للحفاظ على أمن وسلامة المدنيين السودانيين.   

وقال مندوب السودان لدى الجامعة العربية، السفير الصادق عمر عبد الله، إننا نتقدم بالشكر باسم حكومة وشعب السودان للأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء على سرعة الاستجابة لعقد هذا الاجتماع حول الأوضاع الجارية في السودان.

ولفت إلى أن الدعم السريع هو من بدأ بالهجوم على مقر السكن الرئيسي لمجلس السيادة الانتقالي في التاسعة من صباح أمس، علما بأنه كان مقررا له الاجتماع مع الرئيس البرهان في ذات اليوم.

وأشار إلى أن الجيش أعلن عن حل ميليشيا الدعم السريع باعتبارها قوة متمردة يتم التعامل معها على هذا الأساس، خاصة أن كل الوساطات فشلت في إدماج قوات الدعم السريع في الجيش وفق الاتفاق الإطاري، وانطلقت ظهر الأحد الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية برئاسة مصر لمناقشة الوضع في السودان، ويعقد الاجتماع بناء على دعوة من كل مصر والسعودية وذلك لبحث تطورات الوضع في السودان. 

تدخل المجتمع الدولي

ويقول المحلل السياسي السوداني، محمد إلياس، إن الخرطوم تعاني ومع مرور الوقت لا بد من التدخل الفوري من المجتمع الدولي خاصة أن الامر أصبح عبارة عن حرب بين طرفين عسكريين، وأن الحرب بين الدعم السريع والجيش السوداني لم تحسم بسهولة وستكون حربًا مكلفة للغاية للشعب السوداني.

وأضاف إلياس في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر": أن هناك خسائر كبيرة لذلك يعتبر التدخل هامًا في هذه اللحظات لحفظ وحقن الدماء السودانية وهدوء واستقرار البلاد، مشيرًا إلى أنه من الواضح أن ما يسير على الأرض أن كل طرف يريد أن يكسب سيطرته بشكل أكبر من الآخر ليكون سجالًا في الحرب على الأرض"، كما لا يمكن التكهن بعد بنتائج المعارك لأنها حرب شوارع، وربما يسحب كل من الفريقين أسلحة جديدة أو تكتيكات أخرى، لذلك لا بد من الانتظار بعد لمعرفة من سيكون له الغلبة في فرض الأمن والاستقرار.