قيادي منشق: جماعة الإخوان انتهت سياسيًا وتنظيميًا بعد سنوات من الأزمات والانقسامات
قيادي منشق: جماعة الإخوان انتهت سياسيًا وتنظيميًا بعد سنوات من الأزمات والانقسامات
تواجه جماعة الإخوان مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والأمنية، بعد تصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة لتصنيفها جماعة إرهابية، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تفتح الباب أمام إجراءات أكثر تشددًا ضد أنشطة الجماعة وشبكاتها في عدد من الدول.
وخلال السنوات الأخيرة، تعرضت الجماعة لسلسلة من الأزمات والملاحقات في عدة دول، بعد اتهامات لها بالتورط في دعم أنشطة متطرفة أو استغلال العمل السياسي والدعوي لتحقيق أهداف تنظيمية عابرة للحدود.
ويشير متابعون إلى أن هذه التطورات وضعت التنظيم في واحدة من أصعب مراحله منذ عقود.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة الدولية نقاشات متزايدة حول طبيعة نشاط الجماعة، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن علاقات مع تنظيمات متشددة أو استخدام منصات إعلامية وسياسية للتأثير على الأوضاع الداخلية في بعض الدول.
ويرى خبراء، أن أي قرار أمريكي بتصنيف الجماعة رسميًا ضمن قوائم الإرهاب قد ينعكس بشكل مباشر على مصادر تمويلها وحركتها الدولية، إذ قد يؤدي إلى تضييق الخناق على الجمعيات أو الكيانات المرتبطة بها، إضافة إلى فرض قيود قانونية على الأفراد المتهمين بالانتماء أو دعم التنظيم.
كما يشير مراقبون إلى أن مثل هذه القرارات قد تدفع بعض الدول إلى اتخاذ خطوات مماثلة، خاصة في ظل تنامي المخاوف من دور الجماعة في تأجيج التوترات السياسية أو استغلال الأزمات الداخلية في بعض الدول لتحقيق مكاسب تنظيمية.
وفي المقابل، تؤكد دوائر سياسية أن التعامل مع ملف الجماعة بات جزءًا من معادلة أوسع تتعلق بمكافحة التطرف وتعزيز الاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع تزايد التحديات الأمنية التي تواجهها العديد من الدول في الشرق الأوسط.
ومع استمرار الجدل حول مستقبل الجماعة ودورها في المشهد السياسي الإقليمي، تبقى القرارات الدولية المرتقبة عاملاً مهمًا قد يعيد رسم خريطة نشاط التنظيم في المرحلة المقبلة، ويحدد مدى قدرته على الاستمرار أو التكيف مع الضغوط المتزايدة التي يواجهها في أكثر من ساحة.
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية والقيادي الإخواني المنشق إبراهيم ربيع، أن جماعة الإخوان وصلت إلى مرحلة الانهيار التنظيمي والسياسي بعد سنوات من الأزمات الداخلية والانقسامات الحادة التي ضربت صفوفها في عدد من الدول.
وأوضح ربيع، أن التنظيم لم يعد قادرًا على الحفاظ على تماسكه الداخلي كما كان في السابق، مشيرًا إلى أن الصراعات بين القيادات التاريخية والقيادات الشابة أدت إلى تفكك هيكله التنظيمي وفقدانه القدرة على إدارة شبكاته في الخارج.
وأضاف للعرب مباشر، أن الجماعة تواجه اليوم مرحلة غير مسبوقة من الضعف، خاصة بعد التضييق القانوني والسياسي الذي تعرضت له في العديد من الدول، إلى جانب تراجع قدرتها على التأثير في المشهد السياسي أو استقطاب عناصر جديدة.
وأشار القيادي الإخواني المنشق إلى أن القرارات الدولية المتزايدة التي تستهدف أنشطة الجماعة، والحديث المتصاعد في بعض الأوساط السياسية في الولايات المتحدة عن تصنيفها كتنظيم إرهابي، يمثل ضربة قوية لما تبقى من بنيتها التنظيمية وشبكاتها الخارجية.
ولفت ربيع إلى أن الجماعة فقدت خلال السنوات الأخيرة جزءًا كبيرًا من خطابها السياسي وقدرتها على التأثير في الرأي العام، موضحًا أن حالة الانقسام والصراع الداخلي بين أجنحة التنظيم أدت إلى إضعافه بشكل كبير.
وأكد أن ما تشهده الجماعة حاليًا يعكس نهاية مرحلة طويلة من محاولات إعادة ترتيب صفوفها، مشيرًا إلى أن التنظيم بات يعيش حالة من العزلة السياسية والتنظيمية في العديد من الدول.
واختتم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يشير إلى تراجع كبير في نفوذ الجماعة إقليميًا، لافتًا إلى أن استمرار الانقسامات والضغوط السياسية والأمنية يجعل من الصعب على التنظيم استعادة حضوره السابق في الساحة السياسية.

العرب مباشر
الكلمات