محلل سياسي : إدخال لبنان في مواجهة مع إسرائيل يفاقم أزمات البلاد

محلل سياسي : إدخال لبنان في مواجهة مع إسرائيل يفاقم أزمات البلاد

محلل سياسي : إدخال لبنان في مواجهة مع إسرائيل يفاقم أزمات البلاد
الحرب علي إيران

تتصاعد في الداخل اللبناني وخارجه انتقادات واسعة لدور حزب الله في التصعيد العسكري مع إسرائيل، وسط اتهامات للحزب بأنه أقحم لبنان في مواجهة مفتوحة لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وذلك في ظل التوتر الإقليمي المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ويرى مراقبون، أن التطورات الأخيرة في المنطقة أعادت طرح تساؤلات قديمة حول طبيعة دور حزب الله في الصراع الإقليمي، خاصة مع اتساع نطاق المواجهة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط، وتحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة محتملة لتبادل الرسائل العسكرية بين الأطراف المتصارعة.

وبحسب متابعين للشأن اللبناني، فإن انخراط حزب الله في أي مواجهة مع إسرائيل لا ينعكس فقط على الحدود الجنوبية، بل يضع لبنان بأكمله في قلب الصراع الإقليمي، وهو ما يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية على الدولة اللبنانية التي تعاني بالفعل من أزمات متراكمة منذ سنوات.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة في ظل المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى، قد يدفع بعض القوى الإقليمية إلى استخدام ساحات نفوذها لإدارة الصراع، وهو ما يثير مخاوف من توسع دائرة الحرب لتشمل مناطق جديدة.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات داخل لبنان إلى ضرورة تحييد البلاد عن الصراعات الإقليمية، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، والتي قد تتفاقم بشكل أكبر في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة على الأراضي اللبنانية.

كما يحذر خبراء من أن استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله قد يؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة على المنطقة بأكملها، خاصة إذا ما تطور الأمر إلى مواجهة شاملة، في وقت تسعى فيه العديد من الأطراف الدولية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.

وتبقى الساحة اللبنانية، بحسب مراقبين، واحدة من أكثر الجبهات حساسية في أي صراع إقليمي محتمل، الأمر الذي يجعل أي تحرك عسكري فيها محل متابعة دقيقة من قبل القوى الدولية والإقليمية، في ظل توازنات معقدة تحكم المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط

وقال المحلل السياسي اللبناني جوني منيّر: إن التصعيد الأخير في المنطقة يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي في ظل المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن هذا التوتر ينعكس بشكل مباشر على الساحة اللبنانية.

وأوضح منيّر للعرب مباشر، أن انخراط حزب الله في المواجهة مع إسرائيل يضع لبنان في قلب صراع إقليمي واسع، محذرًا من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الوضع الداخلي اللبناني، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.

وأضاف، أن لبنان يعاني منذ سنوات من تحديات اقتصادية ومالية كبيرة، وهو ما يجعل أي تصعيد عسكري محتمل مع إسرائيل بمثابة عبء إضافي على الدولة والمجتمع اللبناني، لافتًا إلى أن اتساع دائرة الصراع في المنطقة قد يحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة لتبادل الرسائل بين القوى الإقليمية.

وأشار المحلل السياسي اللبناني إلى أن التوترات الحالية تأتي في سياق صراع أوسع بين المحاور الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن لبنان يبقى من أكثر الدول تأثرًا بأي تصعيد نظرًا لحساسية موقعه الجغرافي وتعقيدات وضعه الداخلي.

وأكد منيّر، أن الحفاظ على الاستقرار في لبنان يتطلب العمل على تحييد البلاد عن الصراعات الإقليمية، وتغليب المصالح الوطنية، خاصة في ظل المخاوف من توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب جهودًا سياسية ودبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على العديد من دول الشرق الأوسط.