إسرائيل تبدأ حصار غزة وتتقدم لقلب المدينة وتحذيرات من النزوح الجماعي والكارثة الإنسانية
إسرائيل تبدأ حصار غزة وتتقدم لقلب المدينة وتحذيرات من النزوح الجماعي والكارثة الإنسانية

بدأت الآليات العسكرية الإسرائيلية التقدم في عدد من أحياء مشارف مدينة غزة، وسط بدء موجات نزوح واسعة للسكان نحو جنوب القطاع.
وتزامن ذلك مع فرض إسرائيل حصارًا شاملًا على المدينة، فيما قامت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء منشورات تطالب سكان بعض الأحياء بالمغادرة الفورية، في مؤشر على نية توسيع العمليات العسكرية داخل المناطق المكتظة بالمدنيين، حسبما نقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية.
تحذيرات من مجاعة خانقة
وتابعت الصحيفة أن مدينة غزة باتت تعيش على وقع مجاعة خانقة نتيجة القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار القصف والمعارك.
وتُشير تقديرات أممية إلى أن هذه التطورات قد تجبر نحو مليون فلسطيني على النزوح القسري، بينما يتفاقم الوضع الإنساني بشكل خطير يومًا بعد يوم.
موقف الأمم المتحدة: عواقب مدمرة
وأصدرت عدد من وكالات الأمم المتحدة، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، بيانًا مشتركًا أكدت فيه أن الأوضاع الإنسانية في غزة دخلت مرحلة خطيرة من المجاعة.
وأوضح البيان أن استمرار الحصار والهجمات العسكرية سيؤدي إلى عواقب مدمرة إضافية، خصوصًا على الأطفال المرضى وسوء التغذية، وكبار السن وذوي الإعاقة، الذين قد يعجزون عن مغادرة بيوتهم أو الوصول إلى مناطق أكثر أمنًا.
تصريحات إسرائيلية حول الإجلاء
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن أن إجلاء سكان مدينة غزة أمر لا مفر منه، بينما شدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على أن العملية العسكرية ستستمر حتى مع السعي لتحقيق وقف لإطلاق النار، رغم تعثر المفاوضات.
ويرى نتنياهو أن الهجوم هو السبيل لإضعاف حركة حماس وضمان إعادة الأسرى، غير أن هذا الطرح يثير مخاوف عائلات الأسرى التي تحذر من أن حياتهم قد تكون في خطر مباشر.
تتهم عائلات الأسرى نتنياهو بالمماطلة في مفاوضات التهدئة لضمان استمرار الحرب بما يخدم مصالحه السياسية، خصوصًا في ظل محاكمته داخل إسرائيل بتهم فساد وملاحقته من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.