استهداف مركز اتصالات واغتيال قادة إيرانيون في قصف مجهول لمواقعهم في سوريا

استهداف مركز اتصالات واغتيال قادة إيرانيون في قصف مجهول لمواقعهم في سوريا

استهداف مركز اتصالات واغتيال قادة إيرانيون في قصف مجهول لمواقعهم في سوريا

تعرضت مواقع عسكرية متعددة تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا للقصف في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء؛ مما تسبب في دمار وضحايا، وفقًا لما ذكرته شبكة "إيران انترناشونال" الإيرانية المعارضة. 
 
تدمير مركز اتصالات 

وتابعت الشبكة، أن 20 شخصًا أصيبوا في غارات جوية استهدفت المباني “الأمنية والسكنية”. 

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة: إن “تسعة مقاتلين موالين لإيران، بينهم قيادي وسوري قتلوا في فيلا كانت بمثابة مركز اتصالات”. 

وأفادت بعض المصادر، أن قائد القوات التابعة للحرس الثوري الإيراني في شرق سوريا، وهو شخص يُدعى الحاج عسكر، وهو اسم حركي واضح، قُتل في الغارات. وتقول المصادر، إنه غادر سوريا في الأسابيع الأخيرة، عندما هددت الولايات المتحدة بشن هجمات انتقامية، لكنه عاد مؤخرًا وكان يجتمع مع مجموعات الميليشيات التابعة لها. 
 
ضربات أقوى 

وبحسب الشبكة الإيرانية، فيبدو أن الضربات الجوية كانت أقوى من العديد من الضربات المماثلة في سوريا في الأسابيع الأخيرة. وبعد وقت قصير من الانفجارات، نسبت العديد من وسائل الإعلام السورية ذلك إلى "الأمريكيين"، لكن مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه نفى تورط بلاده في الهجمات. 

ويشير التاريخ الحديث إلى أن العملية قد نفذت إما من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، ولكن السبب والتوقيت والأهداف الفعلية كلها غير واضحة حتى وقت كتابة هذا التقرير. 

وتزعم تقارير غير مؤكدة من مصادر سورية، أنه تم عقد "اجتماع" في أحد المواقع المستهدفة، شارك فيه أفراد من الحرس الثوري الإيراني وأعضاء من الجماعات المسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا والعراق. وهذا الأمر لم يتم تأكيده بعد من أي جهة رسمية أو تابعة. 

وأضافت الشبكة، أنه يبدو أن الغارات الجوية استهدفت البوكمال والميادين في دير الزور شرق سوريا، على الحدود مع العراق. ومن المعروف أن الحرس الثوري الإيراني والقوات المتحالفة معه في المنطقة تتمتع بحضور قوي في هذه المناطق. 

قامت إسرائيل مرارًا وتكرارًا – بشكل منتظم تقريبًا – بضرب هذه المناطق، وادعت في كثير من الأحيان أنها تدمر مخازن الأسلحة أو الشحنات. وفي الشهر الماضي، شنت الولايات المتحدة أيضًا عدة غارات جوية في هذه المنطقة؛ مما أسفر عن مقتل العديد من الأعضاء رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني والجماعات المتحالفة معه ردًا على هجوم على قاعدة أمريكية نائية في الأردن أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين. 
 
هدوء نسبي 

وبحسب ما ورد، أجبرت تلك العمليات الأمريكية إيران على استدعاء قادتها، فالهجمات المنتظمة على القواعد والقوات الأمريكية – التي بدأت بعد 7 أكتوبر والهجوم الإسرائيلي الذي أعقب ذلك على غزة – توقفت تقريبًا في أعقاب الضربات الانتقامية الأمريكية.  

ومع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أنه بعد بضعة أسابيع من الهدوء النسبي، عاد قادة الحرس الثوري الإيراني إلى الظهور. 
ويوم الأحد، ظهرت تقارير عن هجوم بطائرة مسيرة وصاروخية على قاعدة خراب الجير التي يستخدمها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا. ومن غير الواضح ما إذا كان للغارات الجوية صباح الثلاثاء أي علاقة بهذه التقارير. 

والجدير بالذكر، أن الغارات الجوية جاءت بعد ساعات فقط من مطالبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإصدار قرار في النهاية بتصويت 14 عضوًا في المجلس لصالحه وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت. 

واشارت الشبكة، إلى أنه لا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كانت الغارات الجوية التي وقعت يوم الثلاثاء مجرد حادثة معزولة أم أنها ستمثل مرحلة جديدة من التصعيد - حيث يستأنف الحرس الثوري الإيراني وحلفاؤه في العراق وسوريا هجماتهم ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.