محلل سياسي ليبي: الغموض حول اغتيال سيف الإسلام القذافي يفتح الباب لتدويل التحقيق

محلل سياسي ليبي: الغموض حول اغتيال سيف الإسلام القذافي يفتح الباب لتدويل التحقيق

محلل سياسي ليبي: الغموض حول اغتيال سيف الإسلام القذافي يفتح الباب لتدويل التحقيق
سيف الإسلام القذافي

يترقب أنصار سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مآلات التحقيقات الجارية بشأن حادث اغتياله، في ظل حالة من الغموض التي ما تزال تحيط بملابسات الواقعة، وسط تصاعد الدعوات داخل دائرته السياسية لضمان الشفافية الكاملة وكشف حقيقة ما جرى، مع طرح خيار اللجوء إلى تحقيق دولي حال تعثر أو تباطؤ المسار القضائي المحلي.

وأكدت مصادر مقربة من الدائرة السياسية الداعمة لسيف الإسلام القذافي، أن حالة من القلق تسود بين أنصاره، لا سيما في ظل ما وصفوه بـ”التضارب في المعلومات” وغياب بيانات رسمية واضحة توضح تفاصيل الحادث، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة بشأن الجهة المسؤولة والدوافع المحتملة وراء الاغتيال.

وطالب أنصار القذافي، في بيانات غير رسمية وتصريحات متداولة، بضرورة التزام الجهات القضائية والأمنية الليبية بالمعايير القانونية المعتمدة، وضمان استقلال التحقيق بعيدًا عن أي ضغوط سياسية أو صراعات داخلية، معتبرين أن كشف الحقيقة لا يخص عائلة القذافي أو أنصاره فحسب، بل يمثل قضية رأي عام تمس مسار العدالة والاستقرار في ليبيا.

وفي هذا السياق، برزت دعوات داخل التيار الداعم لسيف الإسلام القذافي إلى الاستعانة بآليات تحقيق دولية، سواء عبر الأمم المتحدة أو منظمات قضائية دولية، في حال ثبوت وجود عوائق تحول دون استكمال التحقيقات محليًا بشفافية ونزاهة. 

ويرى أصحاب هذا الطرح أن تدويل التحقيق قد يساهم في تحييد الخلافات السياسية الداخلية، ويمنح القضية قدرًا أكبر من المصداقية أمام الرأي العام المحلي والدولي.

من جانب آخر، يرى مراقبون، أن قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي، في حال تأكدت تفاصيلها النهائية، قد تمثل نقطة تحول في المشهد الليبي، لما يحمله اسمه من رمزية سياسية وتاريخية، وما يرتبط به من انقسام حاد بين مؤيديه وخصومه. 

ويشير هؤلاء إلى أن طريقة إدارة التحقيقات ونتائجها قد تؤثر بشكل مباشر على مستوى الاحتقان السياسي، وعلى فرص التهدئة أو التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه ليبيا حالة من الانقسام السياسي والأمني، مع تعثر المسارات الانتخابية وتعدد مراكز النفوذ، وهو ما يزيد من حساسية القضايا ذات الطابع السياسي والأمني، ويجعل أي حادث كبير محل تجاذب بين الأطراف المختلفة.

وبين انتظار نتائج التحقيقات الجارية وتصاعد المطالب بالشفافية أو التدويل، تبقى قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي اختبارًا جديدًا لقدرة المؤسسات الليبية على إدارة الملفات الحساسة، وترسيخ مبدأ سيادة القانون في بلد ما يزال يبحث عن الاستقرار بعد سنوات من الصراع.

وقال المحلل السياسي الليبي محمد الأمين الشيباني: إن استمرار الغموض المحيط بملابسات اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يفرض ضغوطًا متزايدة على السلطات القضائية والأمنية لكشف الحقيقة كاملة، محذرًا من أن أي تعثر في مسار التحقيقات قد يدفع باتجاه تدويل القضية.

وأوضح الشيباني، في تصريحات خاصة للعرب مباشر، أن حالة الجدل الواسعة بين أنصار سيف الإسلام تعكس حجم الحساسية السياسية التي تحيط بالواقعة، مشيرًا إلى أن اسم القذافي ما يزال يمثل ثقلًا سياسيًا واجتماعيًا في المشهد الليبي، ما يجعل أي تطور مرتبط به محل اهتمام داخلي وخارجي.

وأضاف، أن الدعوات المطالبة بتحقيق شفاف ومستقل تعكس فقدان الثقة لدى قطاع من الليبيين في قدرة المؤسسات المحلية على إدارة الملفات الكبرى بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، لافتًا إلى أن غياب بيانات رسمية واضحة حتى الآن ساهم في انتشار الشائعات وفتح المجال أمام روايات متضاربة.

وأشار المحلل السياسي الليبي إلى أن خيار اللجوء إلى تحقيق دولي، الذي بدأ يُطرح داخل الدائرة السياسية الداعمة لسيف الإسلام القذافي، قد يتحول إلى مسار جاد في حال لم تُقدَّم نتائج ملموسة للرأي العام، معتبرًا أن هذا السيناريو سيضع الدولة الليبية أمام اختبار صعب يتعلق بالسيادة والثقة في مؤسساتها القضائية.

وأكد الشيباني، أن طريقة تعامل السلطات مع قضية الاغتيال ستكون لها انعكاسات مباشرة على حالة الاستقرار السياسي والأمني، محذرًا من أن تجاهل المطالب الشعبية بالشفافية قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والانقسام.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن كشف الحقيقة في هذه القضية لا يخص طرفًا سياسيًا بعينه، بل يمثل خطوة أساسية لترسيخ مبدأ سيادة القانون، وبناء مسار وطني قادر على احتواء الخلافات، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها ليبيا على المستويين السياسي والأمني.