قرارات مثيرة للجدل وسط إدانات دولية.. ما موقف واشنطن من استكمال سيطرة الاحتلال على الضفة؟
قرارات مثيرة للجدل وسط إدانات دولية.. ما موقف واشنطن من استكمال سيطرة الاحتلال على الضفة؟
موجة واسعة من الانتقادات شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على حزمة إجراءات جديدة لتشديد السيطرة على الضفة الغربية.
ومع تلك الخطوات الجديدة التي يخطوها الاحتلال لاستفزاز الفلسطينيين، تُثار العديد من التساؤلات حول موقف الإدارة الأميركية التي طالما اعتبرت أن الإقدام على مثل تلك الخطوات بمثابة "خط أحمر".
موقف ترامب
وأعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المسؤول الأمريكي -في تصريحات صحفية-: إنه "كما أوضح الرئيس ترامب بجلاء، فهو لا يدعم قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية".
واعتبر أن "بقاء الضفة الغربية مستقرة يحافظ على أمن إسرائيل"، مشددًا على أن تلك الرؤية تتماشى مع أهداف ومساعي الإدارة الأميركية في تحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط.
قرار ضم أراضي الضفة الغربية للاحتلال
وأقرت تل أبيب مشروع قرار يقضي بإعادة فتح عملية تسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967، مما يفتح الباب لضم مزيد من أراضي الضفة.
وكانت إسرائيل قد اتخذت الأسبوع الماضي قرارًا بنشر سجلات الملكية في الضفة الغربية، بما يسمح للإسرائيليين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية بشكل مباشر، ونقل صلاحيات إصدار تصاريح البناء للمستوطنات اليهودية في مدينة الخليل الفلسطينية، أكبر مدن الضفة الغربية، من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.
كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "أ" و"ب" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان إسرائيل الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان، حسب وكالة "وفا".
مواقف أمريكا
وأصدرت الإدارة الأمريكية، العديد من المرات، تعليقات وبيانات دعت خلالها تل أبيب إلى التوقف عن المضي قدمًا في اتخاذ قرارات مثيرة للجدل لتوسيع الاستيطان في المنطقة.
وبشكل صريح شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على معارضته لأي تحرك إسرائيلي نحو ضم الضفة الغربية، قائلًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي: "أنا ضد الضم... ولدينا ما يكفي من الأمور لنفكر فيها الآن، ولسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة الغربية".
رفض فلسطيني.. استيطان غير شرعي
ورفضت الرئاسة الفلسطينية القرار الإسرائيلي، معتبرة إياه "بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة".
ورأت الرئاسة في القرار إعلانًا ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف "تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي".
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن القرار يمثل تحديًا مباشرًا للنظام القانوني الدولي ولإرادة المجتمع الدولي، ويعد خرقًا صارخًا لأسس السلم والأمن الدوليين، ويتعارض بوضوح مع قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي 2334.
إدانات دولية وعربية
وأدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية على رأسها الإمارات ومصر والسعودية، تشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، واعتبرتها "محاولة لضم الأراضي وتهجير سكانها".
وقالت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، في رأي استشاري غير ملزم عام 2024، إن احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت ممكن. وتعترض إسرائيل على هذا الرأي.

العرب مباشر
الكلمات