جولة ثانية.. هل تتحدد ملامح المفاوضات النووية في ظل الخلافات بين واشنطن وطهران؟

جولة ثانية.. هل تتحدد ملامح المفاوضات النووية في ظل الخلافات بين واشنطن وطهران؟

جولة ثانية.. هل تتحدد ملامح المفاوضات النووية في ظل الخلافات بين واشنطن وطهران؟
المفاوضات الأمريكية الإيرانية

يوجه العالم أنظاره نحو الجولة الثانية للمفاوضات النووية التي تسعى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران القيام بها، وسط دعم دولي للتوصل إلى حل سياسي للقضية النووية، بينما ما تزال العديد من الخلافات بين الطرفين قائمة.

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن بلاده مستعدة لخوض مفاوضات نووية عادلة تعالج المخاوف القائمة، موضحًا قبول طهران بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وبحسب وكالة "تسنيم"، فإن لاريجاني قال: إن "إيران رفعت مستوى استعدادها وجاهزيتها، وهي مستعدة لمفاوضات نووية عادلة تعالج المخاوف دون المساس بأمنها".

وتأتي تصريحات لاريجاني تزامنًا مع حديث أمريكي متزايد عن ضرورة التوصل إلى تفاهم جديد مع إيران، وذلك في ظل تحركات دبلوماسية غير مباشرة تهدف إلى احتواء التصعيد في المنطقة.

ونفى المسؤول الإيراني وجود "أي رد مكتوب على المطالب الأمريكية"، مشيرًا إلى أن ما جرى حتى الآن يندرج في إطار "تبادل للآراء ما يزال مستمرًا".

دعم دولي 


وتدعم العديد من الدول في المنطقة التوصل إلى حل سياسي للقضية النووية، في وقت تتصاعد فيه التصريحات الأمريكية بشأن مستقبل المفاوضات مع طهران.

الملف النووي الإيراني

وفي وقت سابق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود اتصالات تتعلق بالملف النووي الإيراني، مؤكدًا في الوقت ذاته أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

ولكن تظل المفاوضات المحتملة رهينة الشروط المتبادلة بين الطرفين، في ظل الضغوط السياسية والدبلوماسية، وأيضًا سعي كل جانب إلى تحقيق مكاسب دون تقديم تنازلات تمس اعتبارات الأمن القومي.

عباس عراقجي يصل إلى جنيف

يذكر أن وزير خارجية إيران عباس عراقجي، كان قد وصل على رأس وفد دبلوماسي وتقني، إلى جنيف، يوم أمس الأحد، لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية والقيام ببعض المشاورات الدبلوماسية.

وبحسب "إرنا"، سيلتقي عراقجي خلال هذه الزيارة بوزير خارجية سويسرا إغناسيو كاسيس، ونظيره العماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا لإجراء محادثات معهم.

كما تضمن جدول أعمال وزير الخارجية إلقاء كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف.

موعد عقد المفاوضات النووية غير المباشرة 

وبحسب البرنامج المعلن، ستعقد المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وذلك بوساطة ومساع حميدة من سلطنة عمان.

وكانت الجولة السابقة من هذه المحادثات قد عُقدت يوم الجمعة في 6 فبراير 2026 في العاصمة العمانية مسقط.

ماذا حدث في الجولة الأخيرة؟


وبشأن الجولة الأخيرة للمفاوضات النووية بين أمريكا وأيران، وصف ترامب المحادثات بأنها "محادثات جيدة جدًا"، ووصفها المسؤولون الإيرانيون بأنها "بداية جيدة"، لكن سرعان ما ظهرت خلافات جوهرية.

توسط وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في هذه المحادثات غير المباشرة، وضم الوفد الأمريكي برئاسة ويتكوف وكوشنر، بينما مثّل إيران وزير الخارجية عباس عراقجي.

وجددت إيران مطالبتها بتخصيب اليورانيوم وهو ما ترفضه أمريكا وحلفاؤها، كما عرضت إيران وضع ضوابط على برنامجها النووي لضمان عدم استخدامه كسلاح نووي، مطالبةً برفع العقوبات في المقابل.

ويعتبر اليورانيوم وقود نووي يمكن استخدامه لصنع قنبلة إذا تم تخصيبه عند مستويات عالية.

وضغطت واشنطن لإدراج الصواريخ الباليستية وشبكة وكلاء إيران الإقليمية في المنطقة، مثل حزب الله، في أي اتفاق مستقبلي، فيما رفضت إيران هذا التوسع رفضًا قاطعًا.

وبينما كانت المفاوضات جارية، حشدت الولايات المتحدة قوات عسكرية في المنطقة وفرضت عقوبات جديدة، في حين حذّرت إيران من أنها ستهاجم القواعد الأمريكية إذا تعرضت لهجوم آخر.