جولة مفصلية في جنيف تحدد مصير الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران
جولة مفصلية في جنيف تحدد مصير الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه سيكون منخرطًا بصورة غير مباشرة في الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقدها اليوم الثلاثاء في جنيف، وفقًا لما نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي.
مفاوضات قد تحسم المسار بين الاتفاق أو الحرب
وتحمل الجولة المرتقبة أهمية بالغة، إذ يُنظر إلى اللقاء بين مبعوثي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أنه نقطة فاصلة قد تحدد ما إذا كان الطرفان يتجهان نحو اتفاق نووي جديد أو نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأكد مسؤولون أميركيون، أن واشنطن تتوقع أن تدخل إيران هذه الجولة وهي مستعدة لتقديم تنازلات ملموسة تتعلق ببرنامجها النووي.
وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، وصف ترامب المحادثات المقبلة بالمهمة للغاية، معتبرًا أن الإيرانيين مفاوضون أقوياء، لكنه أعرب عن أمله في أن يظهروا مرونة أكبر.
وأشار إلى أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق ولا ترغب في تحمل تبعات الفشل في ذلك.
تعزيز عسكري متزامن مع المسار الدبلوماسي
ورغم تأكيده تفضيل الحل الدبلوماسي، أمر ترامب بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج، بما في ذلك إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات.
كما أظهرت بيانات رصد جوي وصول مجموعة إضافية تضم 18 مقاتلة من طراز إف-35، إلى جانب عدد من طائرات التزوّد بالوقود، إلى منطقة الشرق الأوسط.
تحركات دبلوماسية إيرانية في جنيف
بالتوازي مع ذلك، عقد وزير الخارجية الإيراني لقاءات في جنيف شملت نظيره العُماني بدر البوسعيدي، الذي يضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، إضافة إلى اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يُنتظر أن يكون لها دور أساسي في مراقبة أي اتفاق نووي محتمل.
وأكد عراقجي، أنه وصل إلى جنيف وهو يحمل أفكارًا عملية تهدف إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن، مشددًا على أن بلاده لا تقبل الخضوع تحت التهديد.
تنسيق كامل بين واشنطن وتل أبيب
وفي سياق متصل، كشف السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، عقب زيارته لإسرائيل ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن وجود تنسيق كامل بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن الملف الإيراني.
وأوضح غراهام، أن ترامب يتعامل مع الملف عبر مسارين متوازيين، أحدهما دبلوماسي والآخر عسكري، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي لن يسمح بإطالة أمد المفاوضات دون نتائج واضحة، وأن قرارًا حاسمًا قد يُتخذ خلال أسابيع وليس أشهر، بناءً على ما ستقدمه إيران في المرحلة المقبلة.

العرب مباشر
الكلمات