مسؤول إسرائيلي يحذر: الحوثيون يتدربون على هجمات برية ضد إيلات ومستوطنات
مسؤول إسرائيلي يحذر: الحوثيون يتدربون على هجمات برية ضد إيلات ومستوطنات
حذّر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى من أن جماعة الحوثيون كثّفت في الآونة الأخيرة تدريبات تحاكي تنفيذ هجمات برية على مستوطنات ومواقع عسكرية داخل إسرائيل، في نمط يشبه هجوم السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن مقاطع مصوّرة وصلت إلى الجيش الإسرائيلي تظهر عناصر مسلحة تتدرب على اقتحام تجمعات سكنية وقواعد عسكرية ومهاجمة جنود ومدنيين، وفقًا لما نقله موقع "واللا" العبري.
وقال المسؤول، خلال عرض قدّمه أمام منتدى عسكري مغلق الأسبوع الماضي: إن هذه المؤشرات لا تُقابل باستخفاف داخل المؤسسة الأمنية، مؤكدًا أن الاستعدادات جارية على هذا الأساس وأن التعامل مع نوايا وقدرات الحوثيين يتم بجدية كاملة.
إجراءات وقائية في الجنوب ومحيط إيلات
وبحسب مصادر أمنية، نفّذ كبار قادة الجيش، خلال الأشهر الماضية جولات ميدانية واستطلاعية في المجالين البحري والبري لمدينة إيلات، إضافة إلى مناطق الحدود مع الأردن والسعودية، بهدف فحص سيناريوهات الدفاع المختلفة وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية.
وشملت هذه التحركات تعزيز التعاون بين الجيش وجهاز الشاباك والموساد والشرطة وحرس الحدود، في إطار جهد مشترك للتعامل مع احتمالات تسلل أو هجوم مباغت.
سيناريوهات تسلل بحرية وبرية
وفي ختام مراحل تخطيط متقدمة وتقديرات موقف، تقرر تنفيذ سلسلة من التدريبات العسكرية في المنطقة الجنوبية، للتعامل مع طيف واسع من السيناريوهات، بما في ذلك سيناريوهات مفاجئة تتضمن عبورًا بحريًا باتجاه إيلات، أو محاولات وصول إلى شبه جزيرة سيناء ثم التسلل إلى داخل الحدود الإسرائيلية.
ترقب لتصعيد إقليمي أوسع
وتقدّر مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن المواجهة مع الحوثيين في اليمن لم تنتهِ بعد، وأن الجماعة تنتظر فرصة مواتية أو تصعيدًا إقليميًا واسعًا للعودة إلى استهداف إسرائيل.
وتشمل هذه السيناريوهات احتمال استئناف العمليات البرية في قطاع غزة أو اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران.
وبحسب هذه التقديرات، قد تلجأ الجماعة إلى شن هجمات جوية باستخدام صواريخ بالستية أو طائرات مسيّرة، إلى جانب احتمال تنفيذ هجمات برية، كما ورد في المواد المصورة التي بثتها عبر شبكات التواصل.
مرونة عملياتية تجاه اليمن
وفي المقابل، أعربت مصادر أمنية عن ارتياحها لعدم تقييد إسرائيل باتفاق تهدئة مع الحوثيين، في إشارة إلى التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع الجماعة لوقف استهداف السفن الأميركية.
ووفق هذه المصادر، فإن هذا الواقع يتيح للجيش الإسرائيلي حرية العودة إلى استهداف مواقع حوثية داخل اليمن عند الحاجة.
وفي السياق ذاته، وسّع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء شلومي بيندر، نطاق القوى العاملة المكلفة ببناء صورة استخباراتية محدثة حول الحوثيين، بما يشمل تطوير نماذج الإنذار المبكر وإنشاء بنك أهداف موسّع يضم قيادات وعناصر وبنى تحتية مرتبطة بالنشاطات العسكرية للجماعة، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.

العرب مباشر
الكلمات