منشقون عن الإخوان: تصنيف الجماعة تنظيمًا إرهابيًا دوليًا يعيد ترتيب أوراق الجماعة ويهدد مستقبلها
منشقون عن الإخوان: تصنيف الجماعة تنظيمًا إرهابيًا دوليًا يعيد ترتيب أوراق الجماعة ويهدد مستقبلها
تواجه جماعة الإخوان تحديا غير مسبوق مع اتساع دائرة التحركات الدولية الهادفة إلى تصنيفها تنظيمًا إرهابيًا على المستوى العالمي، في خطوة تعكس تحولا واضحًا في تعامل المجتمع الدولي مع الجماعة وشبكاتها العابرة للحدود، وما تمثله من تهديدات أمنية وفكرية.
ويرى خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة، أن التصنيف الدولي يضع الإخوان أمام مأزق حقيقي، إذ لم يعد نشاطها محصورًا في نطاق الجدل السياسي أو الخلاف الأيديولوجي، بل بات مرتبطًا بشكل مباشر بملفات الأمن القومي وتمويل الإرهاب ونشر الفكر المتطرف.
ويؤكد الخبراء، أن هذا التحول يفتح الباب أمام إجراءات قانونية وأمنية أشد صرامة ضد الجماعة وأذرعها في عدد من الدول.
وأوضح مختصون، أن أخطر ما يترتب على التصنيف هو تجفيف منابع التمويل، حيث تصبح المؤسسات والواجهات الاقتصادية والخيرية المرتبطة بالجماعة تحت رقابة دولية مشددة، مع إمكانية تجميد الأصول وملاحقة المتورطين في تمويل أنشطتها.
كما أشاروا إلى أن هذا المسار يقلص قدرة الإخوان على إعادة التموضع أو تغيير اللافتات التنظيمية كما فعلت في مراحل سابقة.
وفي السياق ذاته، يرى خبراء، أن التصنيف الدولي يعزز من تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول، ما يحد من تحركات قيادات الجماعة الهاربة، ويغلق أمامها مساحات المناورة السياسية والإعلامية، خاصة في الدول التي كانت تمثل لها ملاذا آمنا خلال السنوات الماضية.
قال الدكتور إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني السابق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن تصنيف الإخوان تنظيمًا إرهابيًا على المستوى الدولي يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار الجماعة، ويضعها أمام تحديات حقيقية على الأصعدة القانونية والأمنية والسياسية.
وأضاف ربيع -في تصريح خاص للعرب مباشر- أن هذا التصنيف سيؤدي إلى تضييق الخناق على أذرع الجماعة الخارجية ويجعل كل تحركاتها المالية والإعلامية تحت المراقبة الدولية، مشيرًا إلى أن محاولات الجماعة للتموضع مجددًا في دول مختلفة ستصبح أكثر صعوبة، كما سيؤثر ذلك على قدرة قياداتها على التحرك بحرية، خصوصًا من هربوا من الملاحقات المحلية والدولية.
وأشار الخبير إلى أن الجماعة قد تحاول استغلال خطاب المظلومية للتأثير على الرأي العام في بعض الدول، لكنه اعتبر أن تأثير ذلك سيكون محدودًا، نظرًا لأن التصنيف الدولي يفتح الباب أمام إجراءات حازمة تشمل تجميد الأصول وملاحقة المتورطين في تمويل أنشطتها.
وأكد ربيع، أن هذه الخطوة تؤكد توجه المجتمع الدولي للتعامل بحزم مع الجماعات التي تمثل تهديداً للأمن والاستقرار، مشيرًا أن مستقبل الإخوان سيكون مرهونًا بمدى قدرتها على التكيف مع هذا الواقع الجديد أو الانكفاء عن أنشطتها غير القانونية.
وقال الدكتور طارق البشبيشي، القيادي الإخواني السابق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن إدراج جماعة الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية على المستوى الدولي يمثل خطوة حاسمة تعيد ترتيب أوراق الجماعة على جميع الأصعدة.
وأضاف البشبيشي -في تصريح للعرب مباشر-، أن التصنيف سيؤثر بشكل مباشر على أذرع الجماعة المالية والإعلامية، ويجعل من الصعب عليها تمويل أنشطتها أو إعادة تنظيم شبكاتها في الخارج.
وأشار إلى أن القيادات الهاربة ستواجه قيودًا صارمة في تنقلاتها، وأن الدول ستتمكن من مراقبة نشاطاتها بدقة أكبر.
وأكد الخبير، أن الجماعة قد تحاول الترويج لخطاب المظلومية لتخفيف الضغط الإعلامي، لكنه شدد على أن ذلك لن يغير الواقع العملي، حيث يوفر التصنيف الدولي أدوات قانونية وأمنية قوية لملاحقة كل من يشارك في دعم أو تمويل أنشطة الجماعة.
وأشار البشبيشي إلى أن المستقبل السياسي والإقليمي للإخوان مرتبط بشكل مباشر بكيفية تعاملها مع هذه القيود الدولية الجديدة، محذرًا من أن أي محاولة لمخالفتها ستكون محفوفة بالمخاطر.

العرب مباشر
الكلمات