محلل عراقي: تحفظات حزبية على عودة المالكي لرئاسة الحكومة خوفًا من عودة داعش

محلل عراقي: تحفظات حزبية على عودة المالكي لرئاسة الحكومة خوفًا من عودة داعش

محلل عراقي: تحفظات حزبية على عودة المالكي لرئاسة الحكومة خوفًا من عودة داعش
العراق

أجّل مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من دون تحديد موعد جديد لانعقادها، وذلك بناءً على طلب رسمي تقدّم به الحزبان الكرديان، الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، تسلّم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي طلبًا بتأجيل الجلسة التي كان من المقرر عقدها اليوم الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني، والمخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب، في بيان، أن طلب التأجيل يهدف إلى منح مزيد من الوقت للحزبين من أجل التفاهم والتوصل إلى اتفاق بشأن منصب رئاسة الجمهورية، في ظل استمرار الخلافات السياسية حول المرشح لهذا الاستحقاق.

وأشار البيان إلى أن رئاسة المجلس استجابت لطلب التأجيل، من دون الإعلان عن موعد بديل للجلسة، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الترقب السياسي بانتظار نتائج المشاورات بين الأطراف المعنية.

ويُعد انتخاب رئيس الجمهورية خطوة دستورية أساسية في مسار استكمال تشكيل مؤسسات الدولة العراقية، وسط مساعٍ سياسية متواصلة لتجاوز حالة الانسداد وتحقيق توافق يضمن استقرار العملية السياسية.

وقال الدكتور سيف السعدي، المحلل السياسي العراقي: إن عددًا من الأحزاب والقوى السياسية في العراق تبدي تحفظات واضحة على تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة مجددا، مرجعا ذلك إلى مخاوف تتعلق بإمكانية عودة تنظيم داعش وتصاعد التهديدات الأمنية في حال إعادة إنتاج التجربة السابقة.

وأوضح السعدي -في تصريح- أن هذه القوى ترى أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربات سياسية وأمنية مختلفة، تقوم على التهدئة وبناء التوافقات الوطنية، محذرًا من أن أي انقسام سياسي حاد قد يخلق فراغات أمنية تستغلها التنظيمات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها.

وأشار المحلل السياسي العراقي إلى أن تجربة الحكومات السابقة ما تزال حاضرة في أذهان كثير من الأطراف، خاصة فيما يتعلق بإدارة الملف الأمني والعلاقة بين المركز والمحافظات، لافتًا إلى أن التخوف من تكرار أخطاء الماضي يمثل عاملا رئيسيًا في المواقف الرافضة أو المتحفظة على عودة المالكي لرئاسة الحكومة.

وأضاف السعدي: أن المشهد السياسي العراقي يشهد حالة من الحذر والترقب، في ظل سعي القوى المختلفة إلى اختيار قيادة قادرة على حفظ الاستقرار ومنع عودة الإرهاب، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية مقبلة يجب أن تضع الأمن الوطني ومخاوف الشارع العراقي في مقدمة أولوياتها.