أكسيوس: الحوثيون على أعتاب الحرب: جبهة جديدة تُهدد الولايات المتحدة وإسرائيل

أكسيوس: الحوثيون على أعتاب الحرب: جبهة جديدة تُهدد الولايات المتحدة وإسرائيل

أكسيوس: الحوثيون على أعتاب الحرب: جبهة جديدة تُهدد الولايات المتحدة وإسرائيل
الحرب علي إيران

تتزايد المخاوف من احتمال توسع نطاق الحرب الدائرة حول إيران لتشمل أطرافًا جديدة في المنطقة، في ظل مؤشرات على إمكانية انخراط الحوثيين في اليمن في المواجهة إلى جانب طهران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو تطور قد يفتح جبهة جديدة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.


وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن مراقبين حذروا من أن دخول الحوثيين إلى ساحة الحرب قد يؤدي إلى تعطيل كبير لحركة الملاحة البحرية الدولية، خصوصًا في الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج، ما قد يهدد الحملة العسكرية التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران.

مؤشرات على انضمام الحوثيين إلى المواجهة


في ظل التصعيد العسكري ضد إيران، تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالرد على الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده.


وأعرب خامنئي عن شكره لحلفاء إيران الإقليميين، ومن بينهم حزب الله في لبنان والميليشيات الموالية لإيران في العراق وجماعة الحوثيين في اليمن، على دعمهم لطهران، في إشارة اعتبرها مراقبون دلالة على احتمال انضمام الحوثيين إلى الحرب في المرحلة المقبلة.


وكان الحوثيون قد وجهوا تحذيرات في وقت سابق هذا الأسبوع، مؤكدين أنهم على استعداد للتحرك، في إشارة إلى استعدادهم العسكري للتدخل في الصراع.

الموقف الأمريكي من الحوثيين


في بداية ولايته الرئاسية الثانية، صنف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جماعة الحوثيين في اليمن كمنظمة إرهابية، في خطوة عكست تغييرًا في السياسة الأمريكية مقارنة بقرار سابق اتخذته إدارة الرئيس جو بايدن بإزالة هذا التصنيف.


وكانت إدارة بايدن قد ألغت تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية بسبب مخاوف تتعلق بتأثير القرار على قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات إلى اليمن الذي يعاني من أزمة إنسانية حادة.

توتر العلاقة بين واشنطن والحوثيين


شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة والحوثيين توترات متكررة خلال السنوات الأخيرة، حيث نفذت القوات الأمريكية خلال العام الماضي ضربات جوية ضد مواقع للجماعة داخل اليمن.


جاءت تلك الضربات بعد أن أسقط الحوثيون طائرة مسيرة عسكرية أمريكية، وهي الحادثة التي تحولت لاحقًا إلى محور جدل سياسي واسع داخل الولايات المتحدة فيما عرف بفضيحة سيجنالغيت.


وفي ذلك الوقت توعد ترامب بالقضاء الكامل على الجماعة، لكنه أوقف الهجمات لاحقًا بعدما أعلن الحوثيون أنهم سيوقفون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر.


كما أكد ترامب حينها أن إيران ستتحمل المسؤولية عن أي هجمات انتقامية قد تنفذها الجماعة.

وقف إطلاق النار بين واشنطن والحوثيين


تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة والحوثيين توصلا في مايو 2025 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو الاتفاق الذي أدى إلى تعليق الضربات العسكرية الأمريكية ضد الجماعة.


غير أن هذا التهدئة قد تصبح مهددة في حال قرر الحوثيون الانخراط في الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

الصراع بين إسرائيل والحوثيين


على مدى السنوات الماضية، أعلن الحوثيون مرارًا أنهم يسعون إلى تدمير إسرائيل، وقد نفذت الجماعة بالفعل مئات الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد أهداف إسرائيلية.


كما استهدفت الجماعة سفنًا إسرائيلية في البحر الأحمر حتى أكتوبر 2025، قبل أن تعلق تلك الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وردت إسرائيل على هذه الهجمات بتنفيذ ضربات متعددة استهدفت مواقع عسكرية وقادة سياسيين وعسكريين تابعين للحوثيين.

تداعيات محتملة على الملاحة الدولية


يرى خبراء أن دخول الحوثيين إلى الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد خطير في منطقة الخليج والبحر الأحمر.


ومن بين السيناريوهات المحتملة أن تستهدف الجماعة إسرائيل أو السعودية أو الإمارات، ما قد يؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من الحرب في اليمن.


ويتركز الاهتمام الدولي حاليًا على البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.


ففي عام 2024 تمكن الحوثيون من تعطيل حركة العديد من السفن التجارية في البحر الأحمر من خلال هجمات انتقامية نفذت بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.


وأي هجمات جديدة قد تعيد تهديد الملاحة الدولية في هذا الممر البحري الحيوي.

خطر اتساع أزمة الشحن العالمية


يشير الخبراء إلى أن توقف الملاحة في مضيق هرمز الذي شهد بالفعل اضطرابات كبيرة بسبب الحرب، إلى جانب احتمال إغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الشحن العالمية بشكل غير مسبوق.