قيادي إخواني منشق: التحرك الهولندي ضد تنظيم الإخوان يعكس وعيًا متزايدًا بخطورة التنظيمات العابرة للحدود
قيادي إخواني منشق: التحرك الهولندي ضد تنظيم الإخوان يعكس وعيًا متزايدًا بخطورة التنظيمات العابرة للحدود
تشهد الساحة السياسية في هولندا تطورًا لافتًا بعدما بدأ البرلمان الهولندي مناقشات موسعة بشأن وضع إطار قانوني يتيح حظر جماعة الإخوان الإرهابية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تحول استراتيجي في التعامل الأوروبي مع التنظيمات العابرة للحدود.
وبحسب ما تردد داخل أروقة البرلمان، فإن عددًا من الكتل السياسية أبدت دعمًا متزايدًا لفكرة إدراج جماعة الإخوان ضمن قوائم التنظيمات التي يمكن حظرها أو تقييد نشاطها، خاصة في ظل تقارير أمنية واستخباراتية أوروبية تشير إلى وجود شبكات نفوذ وتمويل تعمل تحت غطاء جمعيات ومؤسسات مدنية.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوروبي أوسع يعيد تقييم أنشطة بعض التنظيمات السياسية ذات الطابع الديني، مع التركيز على مدى تأثيرها على الأمن المجتمعي والتماسك الداخلي في دول الاتحاد الأوروبي.
كما تشير نقاشات النواب إلى أن الملف لم يعد مقتصرا على الجوانب الفكرية، بل امتد ليشمل أبعادًا أمنية وقانونية مرتبطة بالتمويل والأنشطة التنظيمية.
ويرى مراقبون، أن الخطوة الهولندية، إن تمت ترجمتها إلى تشريع فعلي، قد تمثل سابقة داخل أوروبا الغربية، وتفتح الباب أمام دول أخرى لاتخاذ إجراءات مشابهة، خصوصًا مع تصاعد الجدل حول دور بعض التنظيمات في استغلال الفضاء الديمقراطي داخل أوروبا.
وفي المقابل، يتوقع أن تثير هذه التحركات جدلا حقوقيًا وسياسيًا واسعًا داخل هولندا، بين من يرى أنها ضرورة لحماية الأمن القومي، ومن يعتبرها تضييقًا على العمل السياسي والديني.
وقال الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية والقيادي الإخواني المنشق إبراهيم ربيع: إن النقاشات الجارية داخل البرلمان الهولندي بشأن حظر جماعة الإخوان تمثل “تحولا مهما في إدراك أوروبا لطبيعة هذا التنظيم”، مؤكدًا أن السنوات الأخيرة كشفت حجم الشبكات التنظيمية التي تعمل داخل أوروبا تحت مسميات مدنية وخيرية.
وأوضح ربيع للعرب مباشر، أن جماعة الإخوان “تتعامل مع الديمقراطية كأداة وليس كقيمة”، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول الأوروبية بدأت بالفعل في مراجعة سياساتها بعد تقارير أمنية رصدت نشاطات مرتبطة بالتمويل والتجنيد وبناء النفوذ داخل المجتمعات المحلية.
وأضاف: أن الخطوة الهولندية، إذا اكتملت تشريعيًا، ستشكل ضغطا متزايدًا على دول أوروبية أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة، خاصة في ظل تنامي المخاوف من توظيف الحريات العامة في بناء كيانات موازية للدولة.
وشدد على أن المواجهة مع مثل هذه التنظيمات لم تعد أمنية فقط، بل أصبحت قانونية وفكرية في المقام الأول، تتطلب تشريعات واضحة تمنع استغلال الفضاء المدني في أنشطة سياسية مغلقة.
واختتم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن “أوروبا اليوم أمام اختبار حقيقي: إما استمرار التساهل مع كيانات تنظيمية عابرة للحدود، أو تبني مقاربة أكثر حزمًا لحماية استقرارها الداخلي”.

العرب مباشر
الكلمات