قيادي إخواني منشق: أوروبا بدأت تفكيك شبكات تمويل الجماعة بعد ارتباطها بالفوضى والتطرف

قيادي إخواني منشق: أوروبا بدأت تفكيك شبكات تمويل الجماعة بعد ارتباطها بالفوضى والتطرف

قيادي إخواني منشق: أوروبا بدأت تفكيك شبكات تمويل الجماعة بعد ارتباطها بالفوضى والتطرف
جماعة الإخوان

تشهد عدة دول أوروبية تحركات متسارعة لمراجعة أنشطة وتمويلات الجماعات المرتبطة بتنظيم الإخوان، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية من استغلال بعض الكيانات والمنظمات واجهاتٍ اجتماعية ودينية لجمع الأموال وتوسيع النفوذ داخل المجتمعات الأوروبية، وسط تحذيرات من ارتباط تلك الشبكات بخطابات التطرف ونشر الفوضى.

وخلال الفترة الأخيرة، كثفت أجهزة الأمن والرقابة المالية في عدد من العواصم الأوروبية إجراءاتها لمتابعة مصادر التمويل والتحويلات المالية المرتبطة بجمعيات ومؤسسات يشتبه في قربها من جماعة الإخوان، خاصة بعد تصاعد التقارير التي تتحدث عن استخدام العمل الخيري والأنشطة المجتمعية كغطاء لتحركات سياسية وأيديولوجية داخل أوروبا.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تنامي الجدل داخل الأوساط السياسية الأوروبية بشأن مخاطر تمدد التنظيمات العابرة للحدود، حيث ترى دوائر أمنية أن بعض الكيانات المرتبطة بالإخوان لعبت دورًا في خلق بيئات خصبة للتشدد الفكري، عبر استغلال قضايا الهجرة والاندماج والتوترات الاجتماعية في عدد من الدول الأوروبية.

كما تواجه الجماعة أزمة متزايدة نتيجة تشديد الرقابة على مصادر التمويل الخارجي، إلى جانب تراجع نفوذها السياسي والإعلامي داخل أوروبا، بعدما بدأت حكومات أوروبية في إعادة تقييم العلاقة مع المؤسسات المحسوبة على التنظيم، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية والهجمات المرتبطة بالتطرف خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون، أن الضغوط الحالية تضع جماعة الإخوان أمام مأزق غير مسبوق، بعدما أصبحت العديد من أنشطتها محل تدقيق أمني ومالي واسع، في وقت تسعى فيه الحكومات الأوروبية إلى منع استغلال أراضيها كمنصات لنشر الفكر المتطرف أو إدارة شبكات تمويل عابرة للحدود.

في المقابل، تؤكد دول أوروبية أن مواجهة التطرف لا تستهدف الجاليات المسلمة أو المؤسسات الدينية المعتدلة، بل تركز على الكيانات التي يثبت تورطها في نشر خطاب الكراهية أو دعم الفوضى أو استغلال العمل المدني لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية تهدد الاستقرار المجتمعي والأمن الداخلي.

أكد القيادي الإخواني المنشق إبراهيم ربيع، أن جماعة الإخوان تواجه واحدة من أصعب مراحلها داخل أوروبا، بعد تصاعد التحركات الأمنية والرقابية التي تستهدف شبكات التمويل والكيانات المرتبطة بالتنظيم، في ظل تنامي القناعة الأوروبية بخطورة الأدوار التي لعبتها الجماعة في نشر الفوضى والتطرف داخل عدد من الدول.

وأوضح ربيع للعرب مباشر، أن الجماعة استغلت على مدار سنوات طويلة حالة الانفتاح السياسي والقانوني في أوروبا لتأسيس شبكات مالية وإعلامية ومؤسسات تعمل تحت غطاء العمل الحقوقي والخيري، بينما كانت تستخدم تلك المنصات في الترويج لأفكار التنظيم وتوسيع نفوذه داخل الجاليات العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن العديد من الحكومات الأوروبية بدأت تدرك أن الإخوان لا يمثلون تيارًا دعويًا فقط، بل تنظيمًا عابرًا للحدود يمتلك أجندات سياسية واضحة، ويسعى إلى استغلال الأزمات الاجتماعية والهجرة والتوترات الداخلية من أجل خلق بيئات قابلة للاختراق الفكري والتنظيمي.

وأضاف: أن الضربات التي تتعرض لها شبكات التمويل التابعة للجماعة خلال الفترة الأخيرة تسببت في حالة ارتباك داخل التنظيم، خاصة مع زيادة الرقابة على التحويلات المالية والأنشطة المرتبطة بالمؤسسات المحسوبة على الإخوان، إلى جانب تصاعد الدعوات الأوروبية لمراجعة أوضاع الجمعيات والمنظمات ذات الصلة بالتنظيم.

وأكد ربيع أن الجماعة تواجه مأزقًا حقيقيًا نتيجة تراجع قدرتها على التحرك بحرية داخل أوروبا، بعد أن أصبحت العديد من أنشطتها محل متابعة أمنية دقيقة، لافتًا إلى أن الربط المتزايد بين التنظيم وخطابات التطرف والفوضى ساهم في تراجع صورته أمام الرأي العام الأوروبي.

وشدد القيادي الإخواني المنشق على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات الأوروبية ضد الكيانات المرتبطة بالجماعة، خصوصًا مع استمرار المخاوف من استغلال بعض المنظمات المدنية والدينية في تمرير أجندات سياسية وتنظيمية تهدد الأمن والاستقرار داخل المجتمعات الأوروبية.