المرشد الإيراني الجديد أمام قرار مصيري: سلام مؤقت أم تصعيد مفتوح مع واشنطن

المرشد الإيراني الجديد أمام قرار مصيري: سلام مؤقت أم تصعيد مفتوح مع واشنطن

المرشد الإيراني الجديد أمام قرار مصيري: سلام مؤقت أم تصعيد مفتوح مع واشنطن
الحرب علي إيران

يواجه المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، لحظة حاسمة تتعلق بإمكانية قبول اتفاق سلام مؤقت مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتهدئة الحرب المستمرة بين الجانبين، وفقًا لما نشرته وكالة "بلومبرغ" الأمريكية.

وتولى مجتبى خامنئي السلطة في مارس الماضي، عقب مقتل والده الزعيم السابق علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران في اليوم الأول من الحرب، وهي الضربات التي أسفرت أيضًا عن مقتل زوجته وابنه. ولم يظهر خامنئي الابن في أي ظهور علني منذ إصابته في الهجوم.

ورغم ذلك، حرصت الحكومة الإيرانية على تقديم الجديد، البالغ من العمر 56 عامًا، باعتباره صاحب الكلمة النهائية في القضايا الاستراتيجية الكبرى داخل الدولة.

ضغوط أمريكية ومفاوضات معقدة

يتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضغوط من تيار “الصقور” داخل إدارته لعدم قبول اتفاق مع إيران قد يؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار بين البلدين لمدة شهر أو شهرين، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وفي الوقت الذي أشار فيه ترامب إلى وجود تقدم في المفاوضات خلال الأيام الأخيرة، أكد -في الوقت نفسه- أنه لن يتعجل التوصل إلى اتفاق.

وتتمحور الخيارات أمام القيادة الإيرانية، بقيادة خامنئي، بين الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول بما يضغط اقتصاديًا على الولايات المتحدة وحلفائها عبر رفع أسعار الطاقة، أو القبول باتفاق قد يشمل الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي حال توصل الطرفان إلى اتفاق، فمن المتوقع أن تبدأ جولات تفاوض أوسع وأكثر تعقيدًا بشأن برنامج إيران النووي.

إيران بين دوافع التهدئة واستمرار القوة العسكرية


ترى إيران أن لديها حوافز قوية لإنهاء الحرب التي أضعفت قدراتها العسكرية، والحصار الذي تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة عبر خفض إنتاج النفط ورفع معدلات التضخم.

في المقابل، ما تزال طهران تحتفظ بقدرات عسكرية معتبرة، وقد أثبتت قدرتها على استهداف دول عربية مجاورة وسفن في محيط مضيق هرمز.

وفي ظل مستوى عالٍ من انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة داخل إيران، لا يستبعد مراقبون أن يصر خامنئي على شروط يصعب على واشنطن قبولها، وهو ما قد يعيد الطرفين إلى دائرة التصعيد العسكري.