فرنسا تشدد قبضتها على الإخوان.. إلغاء فعالية نانت يفتح ملف مواجهة الجماعة
فرنسا تشدد قبضتها على الإخوان.. إلغاء فعالية نانت يفتح ملف مواجهة الجماعة
أيدت السلطات القضائية الفرنسية قرار حظر الفعالية السنوية التي ينظمها ما يُعرف بـ«مسلمو فرنسا» في مدينة نانت، في خطوة اعتبرتها الحكومة جزءًا من سياسة أوسع لمواجهة ما تصفه بمحاولات التغلغل المنظم لجماعة الإخوان داخل بعض الفضاءات الدينية والمدنية في البلاد.
قرار أمني يستهدف فعالية مثيرة للجدل
وبحسب ما نشرته صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية، فإن القضاء الفرنسي ثبّت قرار منع تنظيم اللقاء السنوي لمسلمي غرب فرنسا، بعد أن كانت محافظة إقليم لوار أتلانتيك قد أصدرت قرار الحظر بناءً على طلب مباشر من وزارة الداخلية الفرنسية.
وكان من المقرر أن يُعقد الحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة نانت، قبل أن يتم منعه رسميًا على خلفية مخاوف أمنية وسياسية مرتبطة بطبيعة الخطاب المتوقع خلاله، وبمشاركة شخصيات قيادية داخل تنظيم يُصنف في التقارير الفرنسية كواجهة محلية مرتبطة فكريًا بجماعة الإخوان.
مبررات الحظر ومخاوف من خطاب متشدد
وأكدت السلطات الفرنسية، أن قرار الحظر جاء نتيجة تقييم أمني يشير إلى احتمال أن تتضمن مداخلات بعض المشاركين خطابات تُعد مخالفة للقانون الفرنسي أو متعارضة مع قيم الجمهورية، بما في ذلك ما يتعلق بإثارة الانقسام المجتمعي أو التشكيك في مؤسسات الدولة.
كما أشارت الجهات الرسمية إلى أن بعض القيادات المدعوة من تنظيم «مسلمو فرنسا» سبق أن ارتبطت بخطابات اعتُبرت في فرنسا مثيرة للجدل، وتندرج ضمن سياق أوسع من الأنشطة التي تراقبها السلطات باعتبارها مرتبطة بالتطرف الإخواني.
المحكمة تؤكد قانونية قرار المنع
أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن المحكمة الإدارية صادقت على قرار الحظر، معتبرة أن المعطيات الأمنية والقانونية المقدمة تبرر منع انعقاد الفعالية.
وأوضح نونيز، أن الخطابات التي كان من المحتمل صدورها خلال اللقاء قد تمس مبادئ الجمهورية الفرنسية، وتؤثر على التماسك الوطني وكرامة الإنسان، وهو ما اعتبرته الدولة أساسًا قانونيًا كافيًا لاتخاذ قرار المنع.
ترحيب حكومي
من جانبه، رحب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بقرار القضاء، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة في إطار مواجهة ما وصفه بمحاولات التغلغل التي تنسب إلى جماعة الإخوان داخل بعض الأوساط الدينية في فرنسا.
وأكد لوكورنو، أن الدولة الفرنسية ستواصل التعامل مع ملف الإسلام السياسي بصرامة ووضوح قانوني، مع الحفاظ على ما وصفه بثوابت الجمهورية، مشددًا على أن أي نشاط يستهدف التأثير الأيديولوجي على المجتمع أو استغلال الفضاء الديني لأهداف سياسية يخضع للرقابة والتقييم الأمني.
حصار فرنسي للإخوان
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي فرنسي متصاعد يشهد تشديدًا واضحًا على الجمعيات والأنشطة المرتبطة بالإخوان، وسط جدل داخلي حول حدود حرية التنظيم الديني مقابل متطلبات الأمن القومي ومكافحة التغلغل التنظيمي داخل المجتمع الفرنسي.

العرب مباشر
الكلمات