محاولة اغتيال في واشنطن.. من هو كول توماس ألين المتهم باستهداف ترامب؟

محاولة اغتيال في واشنطن.. من هو كول توماس ألين المتهم باستهداف ترامب؟

محاولة اغتيال في واشنطن.. من هو كول توماس ألين المتهم باستهداف ترامب؟
كول توماس ألين

أعلنت السلطات الأمريكية، أن الرجل الذي تم توقيفه بعد حادث إطلاق النار داخل الفندق الذي استضاف عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، مساء السبت، يُدعى كول توماس ألين، في واقعة أثارت صدمة واسعة وأعادت تسليط الضوء على التهديدات الأمنية المحيطة بالفعاليات الرسمية في العاصمة الأمريكية، بحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

من هو المشتبه به؟


يبلغ كول توماس ألين من العمر 31 عامًا، وينحدر من مدينة تورانس في منطقة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.

ويُعرّف نفسه، وفق بياناته المنشورة على منصة لينكد إن، بأنه مهندس ميكانيكي ومطور ألعاب ومدرس.

وتشير المعلومات إلى أن "ألين" درس الهندسة الميكانيكية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وهو من أبرز الجامعات التنافسية في الولايات المتحدة، كما حصل على درجة الماجستير في علوم الحاسوب عام 2025 من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز.

وخلال مسيرته، عمل كمدرس بدوام جزئي منذ عام 2020 في مؤسسة تعليمية تقدم خدمات الإعداد الأكاديمي، حيث تم اختياره مدرس الشهر في ديسمبر 2024، كما قام بتطوير لعبة إلكترونية تحمل اسم بوردوم ونشرها عبر منصة ستيم.

وفيما يتعلق بتوجهاته السياسية، تظهر سجلات تسجيل الناخبين في مقاطعة لوس أنجلوس أنه لم يكن منتميًا لأي حزب سياسي، رغم أنه تبرع بمبلغ 25 دولارًا في أكتوبر 2024 لصالح حملة كامالا هاريس الرئاسية عبر منصة اكت بلو.

ملامح السلوك والدوافع المحتملة

بحسب مصادر أمنية، أظهرت حسابات المشتبه به على مواقع التواصل الاجتماعي مواقف معارضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما عزز فرضية الدوافع السياسية للهجوم.

كما كشفت تقارير إعلامية عن وثيقة يُعتقد أنها مرتبطة بألين، تضمنت إشارات إلى رغبته في استهداف مسؤولين في إدارة ترامب من أعلى المناصب إلى أدناها، مع الإشارة إلى أن الضيوف وموظفي الفندق لم يكونوا أهدافًا مباشرة، لكن يمكن استهدافهم إذا لزم الأمر للوصول إلى المسؤولين.

ووفق ما نقلته شبكة "سي بي إس"، أبلغ ألين السلطات بعد توقيفه بأنه كان يعتزم إطلاق النار على مسؤولين في الإدارة الأمريكية، في حين ما تزال التحقيقات جارية لتحديد الدوافع النهائية بشكل دقيق.

تفاصيل الهجوم داخل الفندق

وقع الحادث داخل فندق هيلتون في واشنطن، حيث كان الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين والصحفيين يحضرون العشاء في قاعة تقع أسفل موقع إطلاق النار بطابق واحد.

وأفادت الشرطة، بأن ألين تبادل إطلاق النار مع عناصر الأمن داخل الفندق، وكان مسلحًا ببندقية وسلاح ناري يدوي وعدد من السكاكين.

وأكد قائد شرطة واشنطن المؤقت جيفري كارول، أن المشتبه به كان ضيفًا في الفندق، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه تصرف بمفرده دون شركاء.

وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة شخصًا يندفع متجاوزًا عناصر الأمن قبل أن تتم ملاحقته والسيطرة عليه، فيما قدرت تقارير عدد الطلقات النارية التي أُطلقت بما بين خمس إلى ثماني طلقات.

وتم نقل ألين إلى المستشفى بعد توقيفه لإجراء تقييم طبي، رغم أنه لم يُصب بطلق ناري خلال الحادث.

تحركات قبل الهجوم ومداهمة مقر إقامته

تشير التحقيقات إلى أن ألين سافر بالقطار من لوس أنجلوس إلى شيكاغو، ومنها إلى واشنطن، قبل تنفيذ الهجوم. 

كما تدرس السلطات تقارير تفيد بأنه قام بتجميع سلاحه داخل الفندق.

وفي سياق متصل، نفذت عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي والشرطة عمليات تفتيش في عنوان بولاية كاليفورنيا مرتبط بالمشتبه به.

وأفاد شهود من الجيران بأنهم فوجئوا بالحادث، مؤكدين أنهم كانوا يرونه بانتظام دون معرفة تفاصيل عن حياته، فيما أشار بعضهم إلى ملاحظات غير معتادة مثل تغطية نوافذ المرآب.