قيادي إخواني منشق: خسائر الإخوان في 2025 تؤكد انهيار نفوذ الجماعة دوليًا
قيادي إخواني منشق: خسائر الإخوان في 2025 تؤكد انهيار نفوذ الجماعة دوليًا
شهد عام 2025 تصاعدًا لافتًا في الضغوط القانونية والسياسية على جماعة الإخوان في الولايات المتحدة وأوروبا وعدد من الدول، مع تسجيل خسائر تنظيمية ومالية متتالية، وحظر أو تقييد واسع لأنشطتها، في إطار سياسات أمنية وتشريعية تستهدف مواجهة التطرف وتجفيف منابعه.
في الولايات المتحدة، كثفت السلطات الرقابة على الكيانات المرتبطة بالجماعة، وفتحت تحقيقات موسعة حول مصادر التمويل وشبكات النفوذ والعمل تحت غطاء منظمات مجتمع مدني ومراكز أبحاث.
وأسفرت هذه الإجراءات عن إغلاق كيانات، وتجميد أصول، وتشديد القيود على جمع التبرعات، ما انعكس على قدرة التنظيم على الحركة والتأثير.
أما في أوروبا، فقد اتجهت عدة دول إلى مراجعة شاملة لوجود الإخوان وأنشطتهم، وسط تقارير أمنية تحذر من استغلال الحريات العامة لبناء شبكات موازية ونشر خطاب متشدد.
وشملت الإجراءات حظر جمعيات، وسحب تراخيص، وملاحقات قانونية بتهم تتعلق بتمويل مشبوه والتحريض، إلى جانب تشديد شروط العمل الدعوي والسياسي المرتبط بالجماعة.
وفي دول أخرى، خاصة في المنطقة العربية وأفريقيا، تواصلت القرارات التي تصنف الإخوان تنظيمًا إرهابيًا أو تحظر أنشطته، مع ملاحقة قياداته الهاربة وتضييق الخناق على قنواته الإعلامية والرقمية.
كما تعرضت أذرع التنظيم الاقتصادية لخسائر كبيرة نتيجة تجفيف مصادر التمويل وملاحقة التحويلات المالية العابرة للحدود.
ويرى مراقبون، أن 2025 مثل نقطة تحول في التعاطي الدولي مع الجماعة، حيث انتقل النهج من المراقبة إلى المواجهة القانونية المباشرة، مدفوعًا بتزايد القناعة بخطورة البنية العابرة للحدود للتنظيم، وصلاته بأفكار متطرفة تهدد السلم المجتمعي.
ومع تراجع النفوذ وتفكك الشبكات، يواجه الإخوان أزمة وجود حقيقية، في ظل انحسار الغطاء القانوني والسياسي الذي اعتمدوا عليه لسنوات. وبينما تتواصل الإجراءات في أكثر من دولة، يبدو أن عام 2025 سجل حصادًا ثقيلاً من الخسائر، أعاد رسم خريطة حضور الجماعة دوليا، وقلص قدرتها على المناورة والتأثير.
وقال القيادي الإخواني السابق طارق البشبيشي، المنشق عن الجماعة: إن الإجراءات القانونية والسياسية التي استهدفت الإخوان في أميركا وأوروبا وعدد من الدول خلال عام 2025 تمثل “علامة واضحة على تراجع نفوذ الجماعة وانحسار أنشطتها بشكل كبير”.
وأضاف البشبيشي للعرب مباشر: أن الحظر على معظم الأنشطة وفرض قيود على التمويل والمراكز الدعوية والسياسية يعكس ضعف التنظيم الدولي، ويؤكد فشل الجماعة في الحفاظ على شبكاتها التقليدية، موضحًا أن هذا التراجع سيكون له أثر مباشر على قدرتها على التأثير في الساحة الدولية.
وأشار طارق البشبيشي إلى أن خسائر الجماعة خلال 2025 تضعها أمام مرحلة إعادة تقييم شاملة، داعيًا في الوقت ذاته المجتمع الدولي لمواصلة الضغط لضمان عدم قدرة التنظيم على استغلال أي ثغرات قانونية أو سياسية للعودة إلى نشاطه السابق.

العرب مباشر
الكلمات