خسائر موجعة في صفوف ميليشيات "السراج" و"أردوغان" بليبيا على يد الجيش الوطني

خسائر موجعة في صفوف ميليشيات
صورة أرشيفية

رغم الدعم الدولي من قطر وتركيا والإخوان للميليشيات الإرهابية وحكومة الوفاق في ليبيا، إلا أن الجيش الوطني تمكّن من تحقيق نجاحات وانتصارات قوية أمام تلك الجماعات يوما بعد يوم في ضوء مساعيه لتخليص البلاد من التمزق والتشرذم والحروب الأهلية والإرهابية.
 
مزاعم الوفاق


بسبب نجاحات الجيش الوطني، استثار غضب حكومة الوفاق المدعومة من الإخوان والميليشيات الإرهابية، لينشر رئيس المجلس الرئاسي للوفاق، "فايز السراج"، المزاعم، ليقول إن الرد سيكون رادعا وفي ميدان القتال، على الهجمات التي يشنها الجيش الليبي، بقيادة "خليفة حفتر".


وقال "السراج"، في تصريحات صحفية: إنه "نؤكد للمعتدين (حفتر) بأن العقاب قادم، وأن الرد سيكون رادعا وموجعا في ميدان القتال"، مشيرا إلى أن الاعتداء المتكرر على الأحياء السكنية "فعل جبان يأتي بعد الهزائم المتتالية للميليشيات المعتدية على أرض المعركة".


وهو ما نفاه الجيش الوطني الليبي باستهدافه للمقار الدبلوماسية ومقرات الهيئات والبعثات الدولية في طرابلس واحترامه للمواثيق الدولية، وأن ذلك من أعمال العصابات الإرهابية، حيث تستهدف عملياته حماية الوطن وضيوفه من الإرهاب والعصابات الإجرامية.


 
وأوضح الجيش: "في تقدُّم القوات نحو طرابلس، تعهدت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية وبشكل مباشر بحماية المقار الدبلوماسية كالسفارات الأجنبية ومقرات الهيئات والبعثات الدولية في العاصمة، وكذلك مقرات الشركات الأجنبية ومؤسسات الدولة"، منددا باستهداف السفارات في طرابلس، الخميس، مشيرا إلى أن القيادة تنفي نفيا قاطعا قيامها بهذه الأفعال، التي تنافي المواثيق والقوانين والأعراف الدولية.


وتعرضت عدة مدن ليبية خلال اليومين الماضيين إلى قصف مكثف بالطيران التركي المسير، مما أسقط عددا من الضحايا المدنيين من بينهم طاقم طبي قصفه الطيران التركي في بوابة مدينة الرجبان غرب طرابلس، عقابا للمدينة على تأييدها الجيش الليبي، بينما تتعرض مدينة ترهونة لحصار من الميليشيات.
 
السيطرة على المرتزقة


وفقا لإحصاءات المرصد السوري فإن تعداد المرتزقة الذين وصلوا من سوريا إلى الأراضي الليبية حتى الآن وصل إلى 8 آلاف، في حين لا يزال أكثر من 3 آلاف منهم في المعسكرات التركية لتلقي التدريب، وهو ما يسعى الجيش إلى تقويضه، ليوقع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة، حيث إنه خلال الساعات الماضية، وصلت 7 جثث على الأقل إلى مناطق سيطرة تركيا والفصائل المسلحة، في ريف حلب الشمالي بسوريا.


وعدد القتلى من هؤلاء المرتزقة في صفوف الفصائل الموالية لتركيا والمرتزقة السوريين، جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 268 مقاتلاً.
 
دكّ ميليشيات "مصراتة" وعملية كبرى


وقبل يومين، شنّ الجيش الوطني الليبي سلسلة غارات على مواقع لميليشيات حكومة الوفاق، شرقي مدينة مصراتة، دمرت عددا من مخازن الأسلحة ومنها الأسلحة التركية المتطورة.


وأعلن الجيش الوطني استعداده لإطلاق عملية عسكرية كبرى، تستهدف بسط السيطرة على كامل مدن غرب ليبيا وتحريرها من الميليشيات المسلحة التابعة لقوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، وانتزاعها من قبضة الميليشيات المسلّحة والمرتزقة السوريين.


وقال المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء "أحمد المسماري": إن العملية العسكرية الجديدة سيطلق عليها اسم "طيور أبابيل"، دون كشف تفاصيلها، مؤكداً أن "طرابلس سترجع إلى حضن الوطن قريبا جدّاً".


وعقب هذا الإعلان، استقدم الجيش الوطني تعزيزات عسكرية ضخمة إلى محاورِ القتال، لدعم وإسناد الوحدات العسكرية المتواجدة هناك، بينما تحشد قوات حكومة الوِفاق المدعومة من النظام التركي عسكريا في عدد من محاور العاصمة طرابلس، في إطار عملية عسكرية أطلقت عليها حكومة السراج اسم "عاصفة السلام" بهدف انتزاع السيطرة على المناطق الخاضعة لنفوذ الجيش، خاصة مدينة "ترهونة" وقاعدة "الوطية" الجوية.

 
إحباط هجمات الوفاق


بينما أحبط الجيش الليبي ثاني هجوم عسكري للوفاق في أقل من شهر، لانتزاع قاعدة "الوطية" الجوية، أهم قاعدة عسكرية جويّة غرب ليبيا، بعد أسبوع من إفشاله هجوماً للسيطرة على مدينة "ترهونة" شرق العاصمة طرابلس.


كما تمكن الجيش من قتل وأسر العشرات من قوات "الوفاق" قرب قاعدة "الوطية" وتدمير آليات لهم، وبالتزامن مع ذلك استهدف سلاح الجو بالجيش الوطني الكلية العسكرية في "مصراتة"، حيث معقل المرتزقة السوريين وغرفة العمليات التركية، بأكثر من 18 ضربة جوية.