الحرب ضد إيران.. آخر تطورات الأوضاع وسيناريوهات محتملة
الحرب ضد إيران.. آخر تطورات الأوضاع وسيناريوهات محتملة
بدأت الحرب على إيران باستهداف المرشد علي خامنئي وحتى المرشحين لخلافته، لترد إيران باستهداف ما قالت إنها قواعد أمريكية في المنطقة، وهنا يأتي تساؤلات حول السيناريوهات المطروحة لانتهاء الحرب التي تتشعب إقليميًا.
وأجمع العديد من المحللين والخبراء على أن "الضربة الافتتاحية" لإيران لها ما بعدها استراتيجيا، وأن استهداف طهران للدول العربية -ودول الخليج على وجه الخصوص- أفقد إيران دورًا وازنا كان له تأثير مهم في خفض التصعيد.
استراتيجية "قطع الرأس"
على الصعيد السياسي والاستراتيجي، فقد ذهب الخبير في الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط سعيد البستاني إلى أن "ضرب رأس النظام" في بداية الحملة -بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي وخلفاؤه المحتمَلون- يعني أن هناك أهدافًا سياسية تتجاوز ضرب هرمية القرار.
وأكد البستاني، في تصريحات صحفية، أن المواجهة ذاهبة نحو "تغيير النظام إما بالكامل أو بتعديل سلوك من سيبقى منه".
وبيّن أنه بالرغم من "عشوائية الهجوم" فإن دول الخليج ردت برسالة واضحة عبر الاكتفاء باعتراض الصواريخ؛ بما معناه "لا نريد أن تكون دولنا مسرحًا لحربكم".
وأوضح، أن إصرار واشنطن على الهجوم -رغم الجهود الخليجية للتهدئة- يعني أننا "ذاهبون لتصفية البرنامج النووي بالطريقة العسكرية"، مؤكدًا أن "المعركة بدأت ولن تنتهي عند المرحلة الأولى".
لماذا استُهدفت إيران العواصم العربية؟
أعرب الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي خالد محمد باطرفي، عن استغرابه من الهجمات الإيرانية، واصفًا إياها بـ"الطعنة الغادرة" تجاه الدول التي وقفت معها.
وتساءل باطرفي مستنكرًا، في تصريحات صحفية، "لماذا عندما قررت إيران أن تهاجم لم تهاجم القواعد العسكرية الموجودة في دول أخرى غير عربية مثل تركيا وأذربيجان؟"، مبررًا ذلك بأنه "يتفق مع نهج إيران في الخمسين عامًا الماضية من التدخل في شؤون جيرانها، ومن إقامة مشاريع مليشياوية في دول عدة".
وأكد باطرفي، أن دول الخليج كانت الأقرب لطهران عندما تعرضت للعدوان، وكان يفترض برأيه "التعاون معها لا مهاجمتها"، موضحًا أن السعودية وقطر وعُمان بذلوا جهودًا كبيرة لـ"نزع الفتيل" وإقناع واشنطن بالحوار.
ما مستقبل التصعيد بين الطرفين؟
وبخصوص مستقبل التصعيد، جزم الأكاديمي السعودي بصعوبة التنبؤ بذلك؛ نظرًا لـ"غياب قيادة عليا في إيران بعد استهداف الصف الأول"، معتبرًا أن من يقود الهجمات الآن هم "الحرس الثوري"، واصفًا إياهم بأنهم يتصرفون وفق خطة مسبقة وكأنها "نهاية العالم".
واختتم حديثه بالتعجب من استهداف المنشآت النفطية في حين أن إيران تعتمد بشكل كلي على تصدير النفط، معتبرًا أن ما يجري هو "مشهد سريالي" يعكس التخبط وغياب القيادة الموحدة في طهران.
آخر تطورات الأوضاع
وتواصل طهران في اليوم الخامس من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، انتهاكاتها في عدة دول خليجية، إذ أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، أنه تم رصد واعتراض عدد من الأهداف الجوية المعادية داخل المجال الجوي لدولة الكويت، فجر اليوم الأربعاء.
وقالت الوزارة -في بيان صحفي-: إنه تم التعامل معها وتدميرها، وقد نتج عن ذلك سقوط شظايا جراء عملية الاعتراض على أحد المنازل السكنية في البلاد، أسفرت عن إصابات بشرية ومادية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
قطر تعترض 10 مسيرات.. وصاروخي كروز
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، عن تعرض البلاد لهجوم من 10 طائرات مسيرة وصاروخي كروز قادمة من إيران.
كما أوضحت الوزارة -في بيان نشر على منصة "أكس"-، أن الدفاعات القطرية نجحت في اعتراض 6 طائرات مسيرة، كما تصدت القوات الجوية لمسيرتين وصاروخي كروز، فيما اعترضت القوات البحرية مسيرتين أخريين.
وشددت وزارة الدفاع القطرية على أنها تملك القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة البلاد، والتصدي لأي تهديد خارجي.
اعتراض 3 صواريخ باليستية في الإمارات
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض 3 صواريخ باليستية، ورصد 129 طائرة مسيرة، حيث تم اعتراض 121 طائرة مسيرة، بينما سقطت 8 في أراضي الدولة.
وأوضحت الوزارة -في بيان نشر على منصة "إكس"-، "أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 189 صاروخًا باليستيًا تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم تدمير 175 صاروخًا، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وصاروخ 1 سقط على أراضي الدولة، كما تم رصد 941 مسيرة إيرانية، واعتراض 876 مسيرة، فيما وقعت 65 منها داخل أراضي الدولة، كما تم رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، وتسببت في بعض الأضرار الجانبية، كما أسفرت عن 3 حالات وفاة.. و78 حالة إصابة بسيطة".

العرب مباشر
الكلمات