إسرائيل تشن عشرات الغارات على جنوب لبنان رغم جهود ترامب لتعزيز وقف النار
إسرائيل تشن عشرات الغارات على جنوب لبنان رغم جهود ترامب لتعزيز وقف النار
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات على جنوب لبنان، متجاوزة الاتفاق المزعوم الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز وقف إطلاق النار الهش في لبنان، وفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وأعلن ترامب، يوم الاثنين، أنه أوقف ضربة إسرائيلية وشيكة على بيروت، وأجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثلين عن حزب الله، متفقًا معهم على "وقف إطلاق النار بالكامل".
مقتل ستة من عائلة واحدة في صيدا
مع ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بتعرض جنوب لبنان لحوالي 30 غارة إسرائيلية. وفي منطقة صيدا، عثر رجال الإنقاذ على جثث ستة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلان وامرأة، إثر غارة إسرائيلية.
كما أصدرت الجيش الإسرائيلي تحذيرًا جديدًا بإخلاء مدينة النبطية الجنوبية قبيل شن غارات جديدة، متهمًا "منظمة حزب الله الإرهابية" بانتهاك وقف إطلاق النار.
ويهدف الاتفاق المحتمل لتقليل أو وقف العنف بين إسرائيل وحزب الله، الحركة الإسلامية المسلحة المرتبطة بإيران، إلى دعم جهود واشنطن للتوصل إلى هدنة موسعة مع طهران.
ترامب ينفي توقف المفاوضات
نفى ترامب تقارير الوكالات الإيرانية شبه الرسمية حول توقف طهران عن المفاوضات حتى توقف إسرائيل هجماتها في لبنان، مؤكدًا على استمرارية المحادثات يوميًا، بما في ذلك الأيام الأربعة الماضية واليوم، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
بدوره، لم يعلن حزب الله عن أي ضربات حديثة في إسرائيل، مكتفيًا بالتصدي للقوات الإسرائيلية التي توغلت في لبنان لإنشاء "منطقة أمان" بعرض يتراوح بين 5 و10 كيلومترات.
اعتراض صواريخ من لبنان
أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، بأن الجيش الإسرائيلي اعترض يوم الثلاثاء صاروخين أُطلقا من لبنان باتجاه مدينة صفد شمالًا، فيما استهدفت طائرة مسيرة موقعًا عسكريًا في الجليل الغربي قرب الحدود اللبنانية، دون تسجيل إصابات.
وتصاعدت حدة القتال مؤخرًا منذ إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في 2 مارس ردًا على قتل إيران لقائدها الأعلى آية الله علي خامنئي، ضمن موجة غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، رفع الجيش الإسرائيلي علمه فوق قلعة بوفورت، في أعمق توغل له في جنوب لبنان منذ نهاية الاحتلال بين عامي 1982 و2000، ورد حزب الله بمزيد من الهجمات الصاروخية على شمال إسرائيل.
نتنياهو يأمر بشن غارات على الضاحية الجنوبية
استشهد نتنياهو بما وصفه بـ"انتهاكات حزب الله المتكررة" لوقف إطلاق النار، الذي تم الإعلان عنه منذ 17 أبريل ولم تحترمه أي من الطرفين، وأصدر أوامر بشن غارات على ضواحي بيروت الجنوبية، معقل الحزب المكتظ بالسكان.
وفقًا لموقع أكسيوس الأمريكي، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بتعريض محادثات السلام مع إيران للخطر، فيما نفت القناة الـ 12 الإسرائيلية المستقلة هذه التفاصيل، مؤكدة أن ترامب لم يهاجم نتنياهو شخصيًا، واتفق الطرفان على أن يمتنع نتنياهو عن مهاجمة الضواحي إذا توقف حزب الله عن الهجمات على إسرائيل.
وتابع وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن واشنطن "أيدت" مبدأ ضرب الضواحي الجنوبية في حال شن حزب الله أي هجمات جديدة على إسرائيل، مؤكدًا أن أي اعتداء مستقبلي سيقابل برد أمني واسع على معاقل الحزب.
الضواحي الجنوبية لبيروت تشهد إغلاقًا واسعًا
شهدت الضواحي الجنوبية لبيروت، التي فر كثير من سكانها يوم الاثنين، إغلاق معظم المحال التجارية يوم الثلاثاء، فيما حلقت طائرة مسيرة عسكرية على ارتفاع منخفض، وفقًا لمراسل وكالة فرانس برس.
وعادت ليلى شهاب، 35 عامًا، إلى منزلها بعد أن لاحظت "هدوءًا نسبيًا في الوضع".
مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن
بدأت وفود لبنانية وإسرائيلية جولة جديدة من المفاوضات في واشنطن، الرابعة منذ بداية الحرب، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.
وأكد محمود قماطي، مسؤول كبير في حزب الله، على رفض الحزب "الهدنة الجزئية"، محذرًا من أن أي اعتداء على ضواحي بيروت قد يؤدي إلى رد أعمق وأقوى من الحزب.

العرب مباشر
الكلمات