الحرب الإيرانية الأمريكية تنتقل إلى مدرجات كأس العالم

الحرب الإيرانية الأمريكية تنتقل إلى مدرجات كأس العالم

الحرب الإيرانية الأمريكية تنتقل إلى مدرجات كأس العالم
الحرب علي إيران

تتجه إيران إلى كأس العالم وسط حرب مفتوحة مع الدولة المضيفة، في وضع غير مسبوق في تاريخ البطولة، يفرض تحديات سياسية ونفسية معقدة على المنتخب الوطني قبل انطلاق المنافسات.

وخلال معسكر الفريق في تركيا، كشف لاعبان من المنتخب الإيراني في مقابلات حصرية مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، عن تأثير الحرب على التحضيرات، وسط حالة من القلق والترقب داخل الجهاز الفني واللاعبين.

ضغوط نفسية من تطورات الحرب

قال لاعب خط الوسط سعيد عزت اللهي، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي يشارك في كأس العالم للمرة الثالثة بعد نسختي 2018 و2022: إن الوضع الحالي ليس سهلاً على الإطلاق.

وأوضح -على هامش تدريبات الأربعاء-، أن الخبرة السابقة تساعده وزملاءه على التعامل مع الضغوط، لكن متابعة الأخبار القادمة من إيران والتطورات السياسية تؤثر بشكل مباشر على الحالة الذهنية للاعبين وعلى تركيزهم داخل المعسكر.

وأضاف: أن الفريق يقيم في تركيا منذ أكثر من أسبوعين، ويخوض تدريباته في مدينة أنطاليا الساحلية، بينما توجه بعض اللاعبين إلى أنقرة لتقديم طلبات التأشيرة في السفارة الأمريكية، في ظل قيود إعلامية على تغطية التحضيرات وقلة التواصل مع الصحافة الدولية.

معسكر في تركيا وانتقال إلى المكسيك

من المقرر أن ينتقل المنتخب الإيراني إلى المكسيك خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد حصوله على تأشيرات الدخول من السفارة المكسيكية في أنقرة، حيث أكد الفريق أن جميع إجراءات السفر قد اكتملت.

وكانت مشكلات التأشيرات قد دفعت إلى نقل معسكر الإعداد من مدينة توكسون في ولاية أريزونا الأمريكية إلى تيخوانا على الحدود مع كاليفورنيا.

مباريات في لوس أنجلوس وضغط جماهيري متوقع

يستعد المنتخب الإيراني لخوض أول مباراتين له بالقرب من مدينة لوس أنجلوس، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات الإيرانية في الخارج، والتي يعارض جزء كبير منها الحكومة الحالية في طهران.

وقال عزت اللهي: إنه يتوقع حضورًا جماهيريًا كبيرًا خلال مباريات الفريق، ما سيشكل ضغطًا إضافيًا على اللاعبين بسبب ارتفاع سقف التوقعات، معربًا عن أمله في تقديم أداء يليق بالجمهور وإثبات قدرة الإيرانيين على مواجهة أصعب الظروف.

محمد قرباني: نلعب من أجل الشعب الإيراني

من جانبه، يخوض اللاعب محمد قرباني، البالغ من العمر 24 عامًا، أول تجربة له في كأس العالم مع المنتخب الإيراني، واصفًا الظروف الحالية بأنها استثنائية، لكن الفريق يركز على الجانب الرياضي.

وأوضح قرباني، المقيم في أبوظبي، أن اللاعبين يدركون حجم المعاناة التي يمر بها الشعب الإيراني بسبب الحرب، وأن هدفهم هو إسعاد الجماهير داخل البلاد وخارجها من خلال النتائج.

مجموعة صعبة ومباريات حاسمة

يقع المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة التي تضم نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، ويخوض مبارياته الأولى في الولايات المتحدة بدءًا من 14 يونيو أمام نيوزيلندا.

ويواجه إيران منتخب بلجيكا في إنغلوود يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام مصر في سياتل يوم 26 يونيو.

رسائل من داخل المنتخب

أكد عزت اللهي فخره بتمثيل المنتخب الوطني، مشيرًا إلى أنه لعب في عدة دوريات أوروبية وخليجية، ويواصل مسيرته حاليًا في دبي.

وأضاف: أن الفريق يحتاج إلى التركيز الذهني الكامل، لأن الهدف الأساسي هو تمثيل إيران بأفضل صورة ممكنة.
واتفق معه قرباني، مؤكدًا أن المنتخب يسعى إلى تقديم رسالة وحدة وطنية، وإظهار قوة اللاعبين والشعب الإيراني للعالم من خلال الأداء داخل الملعب.