الإمارات تقود وساطة ناجحة.. تبادل 175 أسيرًا بين موسكو وكييف

الإمارات تقود وساطة ناجحة.. تبادل 175 أسيرًا بين موسكو وكييف

الإمارات تقود وساطة ناجحة.. تبادل 175 أسيرًا بين موسكو وكييف
الحرب الروسية الأوكرانية

في خطوة تعكس استمرار قنوات التواصل الإنسانية رغم تعقيدات الصراع، أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا تنفيذ عملية تبادل جديدة للأسرى، شملت 175 أسيرًا من كل جانب إضافة إلى سبعة مدنيين، وذلك بوساطة دولة الإمارات، في تطور يُعد من أبرز مظاهر التعاون المحدودة بين الطرفين منذ اندلاع الحرب، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

تفاصيل عملية التبادل

أكدت السلطات في كييف وموسكو، أن عملية التبادل جرت السبت، تزامنًا مع الاستعدادات لبدء وقف إطلاق نار مؤقت بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي. 

أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده استعادت 175 عسكريًا وسبعة مدنيين كانوا محتجزين لدى روسيا، مشيرًا إلى أن هؤلاء الجنود شاركوا في الدفاع عن أوكرانيا على جبهات متعددة تمتد من الشرق إلى الجنوب، وأن معظمهم كان في الأسر منذ عام 2022.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعادة 175 عسكريًا، إلى جانب سبعة مدنيين ينحدرون من منطقة كورسك، مؤكدة أن دولة الإمارات لعبت دور الوسيط في إنجاز هذه العملية.

تبادل الأسرى كأحد مسارات التهدئة

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من عمليات تبادل الأسرى التي نفذها الجانبان خلال أكثر من أربع سنوات من الحرب، والتي تُعد من النتائج الملموسة القليلة التي أفرزتها جولات متعددة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، رغم تعثرها المستمر بسبب الخلافات حول القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالسيطرة على الأراضي.

هدنة مؤقتة بمناسبة دينية

بالتزامن مع هذه الخطوة، اتفقت موسكو وكييف على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 32 ساعة احتفالاً بعيد الفصح الأرثوذكسي. 

وأعلنت روسيا، أن الهدنة ستبدأ في الساعة الرابعة مساء السبت وتنتهي منتصف ليل الأحد.

من جانبه، أكد زيلينسكي، أنه ناقش مع قيادة الجيش الأوكراني آليات تنفيذ وقف إطلاق النار، موضحًا أن التزام روسيا بوقف الضربات الجوية والبرية والبحرية سيقابله التزام مماثل من الجانب الأوكراني.

مؤشرات أولية على إمكانية التهدئة

أشار الرئيس الأوكراني إلى أن وقف إطلاق النار خلال عيد الفصح قد يمثل فرصة لبداية تحرك حقيقي نحو السلام، مؤكدًا أن بلاده قدمت مقترحات في هذا الاتجاه، في ظل استمرار الجهود الدولية لاحتواء النزاع.

رغم أن هذه الخطوة لا تعني نهاية الصراع، فإنها تعكس إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار الإنساني، وسط آمال بأن تمهد مثل هذه الإجراءات لبناء الثقة وفتح الباب أمام تسويات أوسع في المستقبل