ثروت الخرباوي: منصة ميدان ذراع جديدة للإخوان في الخارج لاستهداف الشباب وتشويه صورة الدولة المصرية
ثروت الخرباوي: منصة ميدان ذراع جديدة للإخوان في الخارج لاستهداف الشباب وتشويه صورة الدولة المصرية
تشهد الفترة الأخيرة تصاعدًا في تحركات جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد، عبر الاعتماد على منصات رقمية وواجهات إعلامية جديدة، يأتي في مقدمتها ما يُعرف بمنصة «ميدان»، التي باتت تمثل إحدى الأدوات المستخدمة لإعادة تدوير خطاب الجماعة وتقديمه في ثوب جديد يستهدف دوائر خارجية وشرائح شبابية داخل المنطقة.
وتسعى الجماعة، وفق مراقبين، إلى تجاوز حالة التراجع التنظيمي التي واجهتها خلال السنوات الماضية، من خلال نقل نشاطها من الشكل التقليدي القائم على الهياكل التنظيمية المغلقة، إلى مساحات أكثر مرونة تعتمد على الإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، واستخدام تقنيات التواصل الحديثة للوصول إلى جمهور جديد.
وتعتمد هذه التحركات على خطاب يركز على قضايا الحريات وحقوق الإنسان، في محاولة لاكتساب تعاطف دولي، مع تجاهل السجل المرتبط بأفكار الجماعة وممارساتها السابقة، إضافة إلى محاولات مستمرة لتشويه صورة الدولة المصرية عبر تقارير ومنشورات ومحتوى يتم تداوله بلغات مختلفة وعلى منصات متعددة.
كما تعمل هذه الأدوات على استهداف فئة الشباب بشكل خاص، من خلال محتوى سريع ومكثف يعتمد على الرسائل المختصرة، والمقاطع المرئية، وصياغات تحاول التأثير على الوعي العام، واستغلال التحديات الاقتصادية والاجتماعية لإعادة تمرير أفكار الجماعة بصورة غير مباشرة.
ويرى متابعون، أن الرهان الأساسي للجماعة حاليًا يتمثل في الحرب المعلوماتية، بعد تراجع قدرتها على الحشد الميداني، إذ تسعى إلى خلق روايات بديلة، وبث الشائعات، والتشكيك في مؤسسات الدولة، أملاً في إحداث فجوة بين المواطنين وأجهزة الدولة.
وفي السياق ذاته، تحاول الجماعة توظيف منظمات دولية ودوائر ضغط خارجية، عبر تقديم نفسها كطرف سياسي مستبعد، رغم ارتباطها بتاريخ طويل من التوترات ومحاولات استغلال الدين في العمل السياسي، وهو ما يفسر مساعيها المستمرة للظهور عبر واجهات جديدة بأسماء مختلفة.
ويؤكد متابعون، أن مواجهة هذه الأدوات تتطلب رفع الوعي المجتمعي، وتطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز حضور المؤسسات الوطنية على المنصات الرقمية، إلى جانب كشف الأساليب الجديدة التي تعتمد عليها الجماعة في إعادة التموضع خارجيًا، بعد فقدان تأثيرها المباشر في الداخل.
وتبقى منصة «ميدان» وغيرها من الأذرع المشابهة نموذجًا لمحاولات مستمرة لإعادة إنتاج النفوذ عبر الفضاء الرقمي، في وقت تواجه فيه الجماعة تحديات متزايدة تتعلق بفقدان الثقة والانقسام الداخلي وتراجع قدرتها على التأثير الفعلي.
قال الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة: إن ما يُعرف بمنصة «ميدان» يمثل محاولة جديدة من جماعة الإخوان لإعادة التموضع خارجيًا بعد تراجع نفوذها خلال السنوات الماضية، عبر استخدام أدوات إعلامية حديثة تستهدف التأثير على الرأي العام.
وأوضح الخرباوي للعرب مباشر، أن الجماعة لجأت إلى الفضاء الرقمي بعدما فقدت قدرتها على الحشد والتنظيم داخل الداخل، مشيرًا إلى أنها تعتمد حاليًا على منصات إلكترونية تحمل أسماء جديدة، لكنها تروج للأفكار نفسها التي تقوم على التشكيك ونشر الأكاذيب واستهداف استقرار الدولة.
وأضاف: أن المنصة تسعى للوصول إلى فئة الشباب من خلال محتوى سريع ومكثف يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف إعادة تقديم الجماعة بصورة مغايرة، ومحاولة استقطاب عناصر جديدة لا تعرف تاريخ التنظيم الحقيقي.
وأكد الخرباوي، أن الإخوان باتوا يعتمدون على الحرب الإعلامية بعد فشلهم السياسي والتنظيمي، من خلال بث الشائعات، وتزييف الحقائق، ومحاولة تصدير صورة سلبية عن الدولة المصرية في الخارج عبر منظمات ودوائر ضغط مختلفة.
وشدد على أن وعي المواطنين، خاصة الشباب، يمثل الحصن الأقوى في مواجهة هذه التحركات، مؤكدًا أن تغيير الأسماء والمنصات لن يغير من حقيقة المشروع الإخواني القائم على استغلال الأزمات لخدمة أهدافه السياسية.

العرب مباشر
الكلمات