ستيفن ميلر يثير الغضب.. الولايات المتحدة تصر على ضم غرينلاند
ستيفن ميلر يثير الغضب.. الولايات المتحدة تصر على ضم غرينلاند
أثار ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومستشار الأمن الداخلي، موجة صدمة بين الحلفاء الأوروبيين وحلف الناتو مساء الإثنين، بعدما أعلن بشكل مباشر أن غرينلاند "يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة"، مؤكدًا أن أي دولة لن تجرؤ على مواجهة واشنطن حول مستقبل الإقليم القطبي.
خلال ظهوره في برنامج The Lead على شبكة "سي إن إن" الأمريكية، مع جيك تابير، رفض ميلر الإجابة بشكل واضح حول احتمال استخدام القوة العسكرية للاستيلاء على غرينلاند، التي تخضع حاليًا للحكم الدنماركي، قائلاً: إن "لا أحد سيقاتل الولايات المتحدة عسكريًا بشأن مستقبل غرينلاند".
وعند الضغط عليه لتوضيح ما إذا كان التدخل العسكري مستبعدًا، لم ينفِ ميلر الاحتمال، بل تحدى سيادة الدنمارك على الجزيرة، متسائلاً عن أساس مطالبتها الإقليمية.
قوة الناتو
وأشار ميلر إلى أن الولايات المتحدة -بوصفها القوة الرئيسية في الناتو- من حقها تأمين المنطقة القطبية وحماية مصالح الحلف، مؤكدًا أن غرينلاند يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة، وأن هذا موضوع سيجري مناقشته على مستوى الدولة.
تأتي تصريحات ميلر بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى استبعاد احتمال الاستيلاء على الجزيرة بالقوة، مما أثار مخاوف واسعة بين الحلفاء الأوروبيين من استعداد الإدارة لإعادة رسم الحدود داخل الناتو بحجة "الأمن القومي الأمريكي".
وأضاف ميلر: أن فكرة ضم غرينلاند ليست تصعيدًا مفاجئًا، مشيرًا أن موقف الحكومة الأمريكية الرسمي منذ بداية هذه الإدارة، وحتى خلال الإدارة السابقة لترامب، يرى أن غرينلاند يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة.
جدل جديد
وأثارت زوجة ميلر، كاتي ميلر، الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها صورة لغرينلاند مغطاة بعلم الولايات المتحدة مع كلمة واحدة تحتها: "قريبًا"، بعد ساعات من العملية الأمريكية في فنزويلا التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما زاد المخاوف من استعداد واشنطن لإعادة رسم الحدود بالقوة.
ردت الدنمارك بسرعة وبحدة غير معتادة، حيث أكدت رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن في تصريحات تلفزيونية أن غرينلاند رفضت مرارًا أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، محذرة من العواقب في حال هجوم أمريكي على دولة عضو في الناتو، بما قد يهدد استقرار الحلف والأمن الذي تأسس منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأكدت فريدريكسن -خلال خطابها بمناسبة العام الجديد- أن الدنمارك تعزز بشكل غير مسبوق قدراتها العسكرية والدفاعية في القطب الشمالي، بينما شدد سفير الدنمارك لدى الولايات المتحدة على أهمية احترام سيادة المملكة وحماية الأمن المشترك مع واشنطن.
استطلاع رأي
ويشير استطلاع رأي أجرته شركة Verian في يناير 2025 إلى أن 85% من سكان غرينلاند البالغ عددهم حوالي 57 ألف نسمة يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما أيد الفكرة 6% فقط، فيما لم يحدد 9% موقفهم.
وتتمتع غرينلاند منذ 2009 بالحق القانوني في إعلان استقلالها عن الدنمارك، لكنها لم تفعل ذلك بعد لاعتبارات اقتصادية واعتمادها على الدعم المالي والخدمات العامة الدنماركية.
الجدير بالذكر، أن الولايات المتحدة زادت اهتمامها العسكري بالغرينلاند، حيث زارها نائب الرئيس الأمريكي السابق JD Vance في مارس الماضي، بما في ذلك قاعدة بيترفك الفضائية العسكرية، بينما زار الرئيس ترامب الإقليم في يناير السابق قبل بداية ولايته الثانية، في إطار تعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة القطبية الغنية بالموارد الطبيعية وحيوية للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

العرب مباشر
الكلمات