بين استعدادات أمريكية ومناورات إيرانية.. هل اقتربت ساعة الصفر؟

بين استعدادات أمريكية ومناورات إيرانية.. هل اقتربت ساعة الصفر؟

بين استعدادات أمريكية ومناورات إيرانية.. هل اقتربت ساعة الصفر؟
ترامب

تتصاعد نبرة طبول حرب وشيكة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يوما بعد يوم، إذ تسرع واشنط تحضيراتها العسكرية تجاه إيران، وتتحول تحذيراتها من رسائل ضغط إلى مهل زمنية محددة، وفق ما أشار به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق، وإلا فإن "أمورا سيئة للغاية" قد تقع.

وفي الوقت نفسه، تتحدث تسريبات عن بلوغ الاستعدادات اللوجستية للحرب مراحلها النهائية، مع إعادة فتح ملف القواعد العسكرية ومسارات الضربة المحتملة.

ومن ناحية أخرى، ترد طهران بجاهزيتها للحرب عبر مناورات مشتركة مع موسكو وتحصين مواقعها العسكرية، بينما ترفع إسرائيل مستوى التأهب تحسبا لأي تطور مفاجئ.

مهلة العشرة أيام 

وأعطى الرئيس الأمريكي مهلة لإيران، للتوصل إلى اتفاق خاص بالملف النووي الإيراني، وإلا فإن "أمورًا سيئة للغاية" قد تقع.

وبين مهلة الأيام العشرة وتحذير السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام من أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، تدور الأسئلة حول ما إذا كانت واشنطن تمهد لتغيير قواحنتعد الاشتباك أم لتغيير المعادلة في طهران نفسها، فهل اقتربت بالفعل ساعة الصفر؟

ساعة الصفر

شرح الخبير العسكري الاستراتيجي أحمد رحال، خلال حديثه إلى برنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، التحركات الميدانية والسياسية بشكل تفصيلي، معتبرًا أن المؤشرات كافة تدفع نحو ضربة قادمة، وأن المفاوضات ليست سوى غطاء زمني لترتيب لحظة الحسم.

وقال رحال إن التحشيدات الإضافية تعكس دخول حسابات جديدة على البيت الأبيض وطاولة عمليات البنتاجون، وكذلك في تل أبيب. 

وأشار إلى أن "زيادة عدد حاملات الطائرات، ومدمرات الغواصات، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، ورفع عدد طائرات التزود بالوقود، كلها مؤشرات إلى مرحلة متقدمة من الاستعداد".

كما لفت إلى أن قدرات منظومات "ثاد" و"باتريوت 3" و"آرو 3" تم تعزيزها، إلى جانب المنظومات الدفاعية في إسرائيل مثل القبة الحديدية و"مقلاع داود".

هذه التعزيزات، بحسب رحال، لا تُقرأ بوصفها إجراءات روتينية، بل تعكس تقديرا أميركيا وإسرائيليا بوجود سيناريو عالي الحساسية يتطلب أقصى درجات التحوط.

أسوأ الاحتمالات

يؤكد رحال أن العسكريين دائما يحسبون الاحتمالات الأسوأ، معتبرًا أن إيران، لا تزال قادرة على إيقاع أذى مؤلم، غير أن ترامب، بحسب وصفه، لا يريد أي خسائر، ويسعى إلى معركة حاسمة تمنع إيران من الرد.

ومن هنا يخلص إلى أن التحضيرات الحالية لا تنفصل عن رغبة أمريكية في توجيه ضربة قاصمة وسريعة، تمنع انزلاق الأمور إلى حرب استنزاف، وتحقق هدفًا واضحًا من دون أثمان بشرية مرتفعة.

ولفت رحال إلى أن الصورة التي قدمها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب، تفيد بعدم إمكانية الوصول إلى اتفاق جيد مع إيران، بل يذهب إلى حد القول إن "الأمر يكاد يكون مستحيلًا"، وبناء على ذلك يعتبر أن ترامب بات يدرك أن النهاية الحتمية هي ضرب إيران.

ويرى أن المناورات الإيرانية، سواء في مضيق هرمز أو عبر المشاركة مع روسيا، ليست سوى رفع سقف تفاوضي، في حين أن رفض إيران تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب وتقديم تنازلات في ملف الصواريخ البالستية، يعمق الفجوة.

وفي هذا السياق، يصف رحال المفاوضات بأنها "إملاء وقت، هدفها إشغال المرحلة ريثما يحين التوقيت المناسب للضربة"، ويضيف أن "الطرفين يدركان أن الحرب قادمة لا محالة".

رسائل ردع متبادلة

وكان قد حذّر ترامب طهران من شن ضرباتٍ إذا لم تتوصل إلى اتفاقٍ بشأن برنامجها النووي، ووقف قتل المتظاهرين، قائلا إنه "يُفكّر في إرسال مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية إلى الشرق الأوسط، وذلك بعد إرسال حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة الشهر الماضي، بعد تهديده بشن ضربة عسكرية على إيران لوقف العنف الحكومي ضد الاحتجاجات الجماهيرية التي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وفي مقابلة مع موقع "أكسيوس"، قال ترامب : "لدينا أسطول متجه إلى هناك، وقد ينطلق أسطول آخر"، مضيفًا أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وأن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا.

وصرح ترامب لقناة "فوكس بيزنس" بأن الاتفاق الجيد يعني "عدم امتلاك أسلحة نووية أو صواريخ".

ورد المرشد الإيراني علي خامنئي، على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلًا إن ترامب يكرر الحديث عن قوة جيشه وإرسال حاملة طائرات باتجاه إيران، مضيفا: «الحاملة بطبيعة الحال جهاز خطير، لكن الأخطر منها هو السلاح الذي يستطيع أن يُغرق هذه الحاملة في قاع البحر»، وفق قوله.

وكان تهديد خامنئي ردًا على ما قال إنه تباهٍ أمريكي بإرسال قطع بحرية إلى المنطقة.

وجاءت تصريحات خامنئي خلال لقاء جماهيري بمناسبة ذكرى انتفاضة تبريز، حيث تطرق إلى التطورات الداخلية والتهديدات الخارجية.