محلل سياسي : الإخوان يستثمرون الفوضى ويغرقون السودان في دائرة الدم

محلل سياسي : الإخوان يستثمرون الفوضى ويغرقون السودان في دائرة الدم

محلل سياسي : الإخوان يستثمرون الفوضى ويغرقون السودان في دائرة الدم
الحرب السودانية

سلّط تقرير دولي حديث الضوء على ما وصفه بالدور التخريبي الذي تمارسه جماعة الإخوان الإرهابية في السودان، مؤكدًا أن التنظيم يستغل حالة السيولة الأمنية والسياسية لإعادة إنتاج نفوذه داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، بما يفاقم من حدة الصراع ويطيل أمد الأزمة.

وأوضح التقرير، أن عناصر تابعة لـ جماعة الإخوان كثّفت تحركاتها خلال الفترة الماضية، مستفيدة من الانقسام الحاد بين الأطراف المتصارعة، حيث عملت على توظيف خطاب تعبوي وتحريضي يسهم في تأجيج المواجهات، إلى جانب السعي لاختراق مفاصل إدارية وخدمية في بعض المناطق، بهدف تثبيت حضورها السياسي والتنظيمي.

وأشار إلى أن استمرار هذا النشاط يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة الدولة السودانية، في ظل هشاشة المؤسسات وتراجع الخدمات الأساسية، ما يخلق بيئة خصبة لانتشار الأفكار المتشددة.

 كما حذر من أن تمدد التنظيم داخل السودان لا يقتصر أثره على الداخل، بل يمتد إلى محيطه الإقليمي، خاصة في ظل موقع السودان الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وقربه من بؤر توتر في القرن الأفريقي.

وبيّن التقرير أن تفاقم الصراع يفتح المجال أمام شبكات عابرة للحدود، سواء في مجالات التمويل غير المشروع أو تهريب السلاح، وهو ما قد يحول البلاد إلى نقطة ارتكاز لتهديدات أمنية أوسع نطاقًا.

ودعا التقرير إلى ضرورة دعم مسار سياسي شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية، مع اتخاذ إجراءات حازمة لتجفيف منابع التنظيمات المؤدلجة ومنعها من استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية، حفاظًا على استقرار السودان وأمن المنطقة.

قال المحلل السياسي السوداني الدكتور محمد عبدالله: إن استمرار نشاط جماعة جماعة الإخوان المسلمين داخل المشهد السوداني يمثل أحد أخطر العوامل التي تعقّد الأزمة الراهنة وتطيل أمد الصراع، مؤكدًا أن التنظيم يسعى لإعادة التموضع مستفيدًا من حالة الانقسام والسيولة الأمنية التي تعيشها البلاد.

وأوضح عبدالله، في تصريحات للعرب مباشر، أن الجماعة تعمل على استغلال الأوضاع الاقتصادية المتردية وتراجع مؤسسات الدولة، من أجل تقديم نفسها كفاعل سياسي بديل، رغم ما وصفه بسجلها المرتبط بالصراعات والاستقطاب الحاد. 

وأضاف: أن الخطاب التعبوي الذي تتبناه بعض المنصات المحسوبة على التنظيم يسهم في إذكاء مشاعر الانقسام وتعميق حالة الاحتقان داخل المجتمع السوداني.

وأشار إلى أن الأزمة في السودان لم تعد مجرد مواجهة عسكرية بين أطراف متصارعة، بل تحولت إلى ساحة مفتوحة لمحاولات اختراق سياسي وأيديولوجي، تحاول من خلالها قوى منظمة إعادة إنتاج نفوذها تحت غطاء ديني أو سياسي. 

وحذر من أن استمرار هذا النهج قد يدفع البلاد إلى مزيد من التفكك، ويجعلها عرضة لتجاذبات إقليمية ودولية في ظل موقعها الاستراتيجي الحساس.

وأكد الدكتور محمد عبدالله، أن الحل يكمن في إطلاق مسار وطني شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس مدنية مستقلة، ويغلق الباب أمام أي تنظيم يسعى لاستغلال الدم السوداني لتحقيق مكاسب سياسية. 

وشدد على ضرورة تغليب مصلحة الوطن، ووقف خطاب التحريض، والتوجه نحو تسوية سياسية توقف نزيف الخسائر وتحفظ وحدة السودان وأمنه.