مساعد وزير الخارجية : البحارة المصريون المختطفون بخير ونعمل على تأمين عودتهم سريعًا
مساعد وزير الخارجية : البحارة المصريون المختطفون بخير ونعمل على تأمين عودتهم سريعًا
تتواصل الجهود المصرية للإفراج عن البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط "إم/تي يوريكا"، بعد تعرضها لهجوم من قراصنة قبالة السواحل الصومالية أثناء وجودها في المياه الإقليمية اليمنية، وسط تصاعد المخاوف بشأن مصير الطاقم في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية على متن السفينة وتعثر المفاوضات مع الخاطفين.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أنها تتابع الحادث عن كثب، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي وجّه السفارة المصرية في مقديشو بالتحرك الفوري والتواصل مع السلطات الصومالية على أعلى مستوى لضمان سلامة البحارة المصريين والعمل على سرعة الإفراج عنهم.
ويضم طاقم السفينة 8 بحارة مصريين، إلى جانب عدد من البحارة الأجانب، حيث تعرضت الناقلة للاختطاف أثناء انتظارها في عرض البحر قبل أن يتم اقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية.
وتأتي الواقعة بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض سفينة أخرى للقرصنة كان على متنها 12 بحارًا مصريًا وهنديًا، ما يعكس تصاعد تهديدات القرصنة البحرية في المنطقة.
وكشف أحمد راضي، شقيق المهندس محمد راضي عبدالمنعم المحسب المختطف على متن السفينة، ويعمل مهندسًا ثالثًا، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال بطاقم السفينة، موضحًا أن شقيقه تمكن من إجراء اتصال هاتفي قصير استمر نحو خمس دقائق، أكد خلاله بدء مفاوضات بين الشركة المالكة للناقلة والقراصنة، بعد مطالبتهم بفدية وصلت في البداية إلى 3 ملايين دولار.
وأضاف: أن الاتصال الأخير حمل مؤشرات مقلقة بشأن الأوضاع داخل السفينة، حيث أكد البحارة أن ظروف الاحتجاز أصبحت أكثر صعوبة، وأن القراصنة ضاعفوا مطالبهم المالية إلى 10 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح الطاقم، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم للخطر في حال استمرار تعثر المفاوضات.
وتصاعدت -خلال الساعات الماضية- استغاثات أسر البحارة المحتجزين، التي طالبت السلطات المصرية والمنظمات الدولية بسرعة التدخل لإنقاذ ذويهم وتأمين عودتهم سالمين، خاصة مع انقطاع الاتصالات بشكل شبه كامل وعدم وضوح تطورات المفاوضات الجارية مع الخاطفين.
ويعيد الحادث إلى الواجهة مجددًا ملف القرصنة البحرية في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن، التي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات متكررة استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط، رغم الجهود الدولية لتأمين خطوط الملاحة البحرية في تلك المنطقة الحيوية للتجارة العالمية.
أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، أن الوزارة تتابع بشكل مكثف واقعة احتجاز سفينة تقل ثمانية بحارة مصريين بعد تعرضها لهجوم من قراصنة قبالة السواحل الصومالية، موضحًا أن السفينة تتبع شركة إماراتية وكانت تبحر بالقرب من محافظة شبوة اليمنية وقت وقوع الحادث.
وأوضح الجوهري لـ"العرب مباشر"، أن البحارة المصريين بخير ولم يتعرضوا لأي إصابات أو اعتداءات، مؤكدًا استمرار التنسيق مع السلطات الصومالية والشركة المالكة للسفينة من أجل تأمين الإفراج عنهم وعودتهم سالمين في أقرب وقت.
وأشار إلى أن ما تردد بشأن طلب فدية للإفراج عن المحتجزين غير مؤكد حتى الآن، لافتًا إلى أن مثل هذه الحوادث غالبًا ما تشهد مطالب مالية من جانب القراصنة، في ظل استمرار الاتصالات والمتابعة من الجهات المعنية.

العرب مباشر
الكلمات