آخر التطورات.. ما وضع الملاحة في هرمز بعد 4 أيام من الحصار الأمريكي؟
آخر التطورات.. ما وضع الملاحة في هرمز بعد 4 أيام من الحصار الأمريكي؟
يدخل الحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران يومه الرابع، فيما تؤكد القيادة المركزية الأمريكية تشديد إجراءاتها، ومن جهة أخرى تهدد طهران بتعطيل الحركة في البحر الأحمر.
فرغم استمرار حركة بعض السفن التجارية، وتمكن عدد من الناقلات من عبور المضيق، فإن المشهد العام ما يزال محاطًا بالغموض مع بقاء مئات الناقلات عالقة في مياه المنطقة.
وعبرت أكثر من 20 سفينة تجارية المضيق خلال 24 ساعة، منذ دخول الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إيران حيز التنفيذ، في حين ما تزال أكثر من 800 ناقلة عالقة.
وأكدت وكالة بلومبيرغ، أن 426 ناقلة نفط خام و19 ناقلة غاز طبيعي مسال عالقة في المنطقة، فيما كشفت بيانات شركة كيبلر المتخصصة في تتبع السفن عن تسجيل حالات عبور؛ إذ تمكنت 3 إلى 4 ناقلات مرتبطة بإيران من عبور المضيق.
تراجع سفن بسبب التحذيرات الأمريكية
وأجبرت إجراءات التحذير الأمريكية عددًا من السفن على التراجع، حيث عادت 6 ناقلات أدراجها بعد تلقي إنذارات مباشرة.
ولم يرد أي تأكيد بشأن ناقلتين أخريين، في مؤشر على بدء تفعيل قواعد الاشتباك البحرية، ولو بشكل تدريجي.
ما الذي سيحدث للسفن التي قد تتعرض للاحتجاز؟
وفقًا لوسائل الأعلام الأمريكية، يسمح في البداية بتوجيه تحذيرات للسفن التي يعتقد أنها تخالف ما ينص عليه الحصار، وإذا لم تمتثل السفن لهذه التحذيرات، يمكن لزوارق أو طائرات تابعة للقوات الأمريكية الاقتراب منها لثنيها عن مواصلة الإبحار.
وفي حالة عدم التأكد من حمولة السفينة، يمكن للقوات الصعود إليها من زوارق أو النزول من طائرات لتفتيشها.
أما الخطوة الأقصى، فتشمل احتجاز الناقلة أو مصادرة الشحنة، وهي عمليات معقدة لوجستيًا نظرًا لبعد مسارح العمليات وصعوبة نقل السفن إلى موانئ آمنة.
مضيق هرمز.. نقطة خلافية
وشكلت إدارة مضيق هرمز نقطة خلافية خلال المفاوضات التي استضافتها باكستان لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما عقَّد الملاحة العالمية وأثر في تدفق البضائع وسلاسل الإمداد.
ويحتدم الجدل عالميًا الآن بشأن إدارة المضيق الذي يستمد خصوصيته الإستراتيجية من كونه ممرًا لخُمس الاستهلاك العالمي من النفط يوميًا.
وقبل الحرب الأخيرة، كانت إدارة المضيق تعتمد على "اتفاقيات الملاحة السلمية" والالتزام الفني بمسارات المنظمة البحرية الدولية، وكانت السفن تعبره إيابا وذهابًا دون رسوم أو قيود، حيث تدير إيران الرقابة في مياهها الإقليمية منه، في حين تدير سلطنة عمان حركة العبور في مياهها كذلك.
ماذا يقول القانون الدولي؟
ويعتمد القانون الدولي في إدارة المضيق على اتفاقيتين متناقضتين، أولاهما تعود إلى عام 1958، وثانيتهما ترجع إلى عام 1982.
وتنص اتفاقية 1958 في جنيف على ما يوصف بـ"حق المرور البريء"، الذي يشترط ألا يمثل عبور المضيق تهديدًا أمنيًا للدولة الساحلية، ويُلزم الغواصات بالظهور وإظهار أعلامها عند العبور.
أما الاتفاقية الثانية، فهي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تضمن حق العبور بل وتراه حقًا "لا يجوز إيقافه" للسفن التجارية أو الحربية، ويسمح للغواصات بالعبور مغمورة وللطائرات بالتحليق.
ومما زاد من تعقيد الأمر أن واشنطن وطهران لم تصدّقا على اتفاقية 1982. فإيران تتمسك باتفاقية 1958 التي تمنحها سلطة تقديرية لتكييف المرور بأنه "غير بريء" إذا شعرت بتهديد أمني.
في الوقت نفسه، تتمسك واشنطن بأن العبور بات جزءًا من القانون الدولي العرفي الملزم للجميع.
تحذيرات أمريكية
وكانت قد حذرت الولايات المتحدة من إمكانية فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني، في محاولة واضحة لكسب نقاط ضغط قبل جولة جديدة من المفاوضات، وذلك بعد أسابيع قليلة من تخفيف واشنطن لبعض العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.
وتوقع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن يتوقف شراء الصين "مؤقتًا" لنفط إيران، نظرًا للحصار الأمريكي المفروض على السفن التي تتجه إلى الموانئ الإيرانية أو تنطلق منها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري الخام الإيراني.
كما أكد أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الروسي والإيراني دون التعرض لعقوبات أمريكية.
وتشير هذه الخطوات إلى نهاية جهود إدارة ترمب لاستخدام الإعفاءات لزيادة إمدادات النفط وخفض أسعار الطاقة العالمية المتصاعدة.
ودفعت الحرب إيران إلى إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق أمام السفن غير الإيرانية؛ مما أدى إلى انخفاض حاد في صادرات الخليج ودفع مستوردي الطاقة إلى البحث عن مصادر بديلة. وميدانيا، ما تزال إيران تغلق مضيق هرمز.
ومع إعلان أمريكا فرض الحصار على مضيق هرمز، قال الجيش الأميركي، الأربعاء: إنه منع تسع سفن من مغادرة الموانئ الإيرانية.
وقال قائد القوات الأميركية في المنطقة براد كوبر" "لقد أوقفت القوات الأميركية التجارة البحرية الإيرانية تمامًا"، مؤكدًا أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد عليها.

العرب مباشر
الكلمات