خبراء للعرب مباشر: محادثات عمان بين إيران والولايات المتحدة قد تُواجه صعوبات

خبراء للعرب مباشر: محادثات عمان بين إيران والولايات المتحدة قد تُواجه صعوبات

خبراء للعرب مباشر: محادثات عمان بين إيران والولايات المتحدة قد تُواجه صعوبات
إيران والولايات المتحدة

انتهت يوم الجمعة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، وسط ترقب إقليمي ودولي لمصير الملف النووي الإيراني. وعُقدت الجولة في أجواء احترازية، بهدف بحث سبل العودة إلى الاتفاق النووي وضمان التزام الطرفين بالضوابط الدولية.


وعلى الرغم من طبيعة الاجتماعات غير المباشرة، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن التقييمات الأولية كانت إيجابية، مع وجود تفاهمات مبدئية حول بعض النقاط الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن الخلافات الجوهرية حول العقوبات والسياسات الإقليمية لا تزال قائمة، ما يجعل مستقبل المباحثات غامضًا.


وأكد مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن هويته، أن واشنطن ملتزمة باستكشاف كل الخيارات الدبلوماسية قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية، فيما أوضح مصدر إيراني أن طهران مستعدة لمناقشة المسائل العالقة، لكنها لن تتنازل عن مصالحها الاستراتيجية.


وتأتي هذه الجولة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصاعد الاشتباكات في بعض المناطق وتهديدات عسكرية متبادلة، ما يزيد من المخاوف الدولية من فشل المباحثات وعودة الأزمة النووية إلى المربع الأول.


من المتوقع أن تُستأنف المفاوضات في وقت لاحق، مع استمرار جهود الوساطة العمانية والدولية لاحتواء التوتر وإيجاد مخرج دبلوماسي يرضي الطرفين، في خطوة قد تحدد ملامح السياسة الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

وعلّق الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، على جولة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، مؤكدًا أن الجولات الحالية تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية لكنها لا تُنهي التحديات الجوهرية بين الطرفين.


وأوضح إسماعيل لـ"العرب مباشر" أن "الملف النووي الإيراني لا يزال محور توتر إقليمي ودولي، والمحادثات غير المباشرة تمثل فرصة لتقليل التصعيد، لكنها ليست ضمانًا لحل شامل"، مضيفًا أن "الخلافات الأساسية حول العقوبات والسياسات الإقليمية ما زالت قائمة، وقد تعيق التوصل إلى اتفاق مستدام".


وحذر المحلل السياسي من أن "استمرار التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة في المنطقة قد يؤدي إلى فشل المباحثات وعودة الملف النووي إلى دائرة الأزمة"، مشددًا على أهمية الدور العماني والدبلوماسية الدولية في التوسط بين الطرفين للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.


وأكد إسماعيل أن المرحلة القادمة حاسمة، وأن استئناف المفاوضات في وقت لاحق سيكون مؤشرًا على جدية الطرفين، لكنه شدد على أن "أي اتفاق يجب أن يراعي مصالح جميع الأطراف لضمان استدامته".

علق د. علي حسيني، خبير الشأن الإيراني على جولة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، مؤكدًا أن الجولة الأخيرة أظهرت مؤشرات إيجابية جزئية لكنها لم تحسم الخلافات الأساسية حول الملف النووي.


وأوضح حسيني لـ"العرب مباشر" أن "الملف النووي الإيراني لا يزال محورًا حساسًا، والجولة في مسقط تعكس رغبة الطرفين في اختبار فرص التفاهم دون الدخول في مواجهة مباشرة"، مضيفًا أن "الاختلافات حول العقوبات والسياسات الإقليمية قد تُعرقل التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام".


وحذر الخبير من أن "أي تصعيد إضافي في المنطقة أو تصريحات متشددة من الطرفين قد يؤدي إلى فشل المحادثات وعودة الملف النووي إلى دائرة الأزمة"، مشددًا على أن "الوساطة العمانية والدور الدبلوماسي الدولي سيكونان مفتاحًا لاحتواء التوتر وتجنب أي أزمات إضافية".


وأكد أن المرحلة المقبلة حاسمة، وأن استئناف المفاوضات لاحقًا سيكون مؤشرًا على جدية الطرفين، لكنه شدد على أن "أي اتفاق يجب أن يوازن بين المصالح الإيرانية والدولية لضمان استمراريته".