اعتقال أبرز المقربين من مادورو في فنزويلا بتنسيق مع الولايات المتحدة

اعتقال أبرز المقربين من مادورو في فنزويلا بتنسيق مع الولايات المتحدة

اعتقال أبرز المقربين من مادورو في فنزويلا بتنسيق مع الولايات المتحدة
فنزويلا

اعتُقل أليكس صعب، المسؤول الفنزويلي السابق ورجل الأعمال المقرب من الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، داخل فنزويلا، يوم الأربعاء، في عملية نفذت بالتنسيق بين السلطات الأمنية في البلاد والولايات المتحدة، وذلك وفق ما أكد مسؤول أمريكي في إنفاذ القانون لوكالة رويترز الإخبارية الدولية.

تفاصيل الاعتقال والتعاون الأمني

جرت العملية المبكرة في صباح يوم الأربعاء في العاصمة كاراكاس، في عملية منسقة بين جهاز المخابرات الوطني البوليفاري الفنزويلي (SEBIN) ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، في خطوة اعتُبرت جزءًا من تعاون أمني وقضائي بين الجانبين بعد التحولات السياسية في فنزويلا.

وقد أفاد المسؤول الأمريكي، بأن صعب، البالغ من العمر 54 عامًا، من المتوقع أن يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة لمواجهة القضايا المعلقة بحقه هناك، في سياق ما وصفته المصادر بأنه تحرك مشترك بين كاراكاس وواشنطن.

تضارب التصريحات حول الاعتقال

وردًا على هذه الأنباء، نقلت وسائل إعلام كولومبية ومحلية عن محامي أليكس صعب، لويجي جولياتينو، قوله: إن خبر اعتقال موكله “أخبار كاذبة”، في حين نشر صحفيون مؤيدون للحكومة الفنزويلية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنفي وقوع الاعتقال، مما يعكس تضارب المعلومات في الساعات الأولى بعد الإعلان عن العملية.

موقف الجهات الرسمية الفنزويلية

أعرب خورخي رودريغيز، أحد كبار نواب البرلمان الفنزويلي، عن عدم امتلاكه معلومات مؤكدة حول ما أُشيع عن اعتقال صعب، مكتفيًا بالقول -خلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء-: إنه لا يملك تفاصيل حول هذا الملف، في موقف يظهر حذر الإدارة الفنزويلية المؤقتة في تأكيد أو نفي ما يجري.

صعب، المولود في كولومبيا، كان قد أُوقف في الرأس الأخضر عام 2020 بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالرشوة وغسل الأموال. وتمت إحالته إلى الولايات المتحدة حيث أمضى أكثر من ثلاث سنوات في الحجز بتلك التهم قبل أن يُمنح عفوًا رئاسيًا في صفقة تبادل أسرى بين الطرفين.

وكانت السلطات الأمريكية قد وجّهت إلى صعب الاتهامات بتورطه في شبكة فساد اتُهمت باستغلال آليات سعر الصرف التي تسيطر عليها الدولة الفنزويلية لتحويل ما يقرب من 350 مليون دولار خارج البلاد عبر النظام المالي الأميركي. 

وقد نفى صعب هذه الاتهامات وطعن عليها مستندًا إلى ما وصفه بالحصانة الدبلوماسية قبل أن تُصبح إجراءات الطعن غير حاسمة في وقت صفقة الإفراج تمت.

دور صعب في الحكومة الفنزويلية السابقة

بعد عودته إلى فنزويلا في نهاية عام 2023، احتفل به النظام الفنزويلي السابق ورحب به الرئيس مادورو باعتباره عنصرًا مخلصًا للثورة الاشتراكية، وقد عُين وزيرًا للصناعة قبل أن يتم إعفاؤه من منصبه في الشهر الماضي إثر الإطاحة بمادورو.

اعتقال رجال أعمال آخرين ضمن نفس العملية

وفق تصريحات المسؤول الأمريكي، فإن رجل أعمال فنزويلي آخر، راوول جورين، مالك شبكة تلفزيون غلوبوفيزيون، كان من بين المعتقلين ضمن نفس العملية الأمنية، وقد سبق أن ورد اسمه ضمن عقوبات أمريكية بتهم مماثلة تتعلق بالفساد وتقديم رشاوى لمسؤولين في النظام الفنزويلي. 

يمثل اعتقال أليكس صعب وتوقيف شخصيات بارزة مرتبطين بنظام مادورو تحولاً كبيرًا في علاقات التعاون بين الولايات المتحدة وفنزويلا، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على السلطة في كاراكاس بعد القبض على مادورو، مما يشي بإمكانية توسيع آليات التعاون في مجالات الأمن والعدالة بين الطرفين في القضايا ذات البعد الدولي.