قيادي منشق: الإخوان في السودان امتداد للتنظيم الدولي وتصنيفهم إرهابيًا ضرورة لحماية الاستقرار
قيادي منشق: الإخوان في السودان امتداد للتنظيم الدولي وتصنيفهم إرهابيًا ضرورة لحماية الاستقرار
أعاد تصاعد الحديث في واشنطن عن تشديد الإجراءات تجاه جماعة الإخوان الإرهابية وفروعها في عدد من دول المنطقة، من بينها مصر ولبنان والأردن، فتح ملف فرع التنظيم في السودان، وسط مطالب سياسية وأمنية متزايدة بإدراجه رسميًا على قوائم الإرهاب، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من التنظيم الدولي للإخوان.
وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت الأصوات داخل دوائر بحثية وأمنية غربية تطالب بضرورة التعامل الحاسم مع جماعة الإخوان باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا عابرًا للحدود، يعمل وفق استراتيجية واحدة تعتمد على التغلغل داخل مؤسسات الدول، واستغلال الأزمات السياسية والأمنية لتحقيق مكاسب تنظيمية، وهو ما ينطبق – بحسب مراقبين – بشكل واضح على الحالة السودانية.
ويؤكد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة، أن الإخوان في السودان لعبوا دورًا محوريًا في إضعاف الدولة على مدار عقود، من خلال سيطرتهم على مفاصل الحكم خلال فترة نظام عمر البشير، وما ارتبط بها من دعم للتنظيمات المتشددة، وتوفير ملاذات آمنة لعناصر إرهابية، وهو ما تسبب في فرض عقوبات دولية وعزلة سياسية خانقة على البلاد لسنوات طويلة.
ومع اندلاع الحرب الحالية في السودان، عادت الجماعة – وفق تقارير وتحليلات سياسية – لمحاولات إعادة التموضع داخل المشهد، مستغلة حالة الفوضى والانقسام، عبر واجهات سياسية وإعلامية، وتحركات تهدف إلى استعادة النفوذ تحت شعارات مدنية، وهو ما اعتبره مراقبون تهديدًا مباشرًا لأي مسار حقيقي للاستقرار أو الحل السياسي.
وفي هذا الإطار، ترى أطراف سياسية أن تجاهل تصنيف فرع الإخوان في السودان يمثل ثغرة خطيرة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، خاصة أن الجماعة تعمل ككيان واحد، وتستفيد من عدم إدراج بعض فروعها لتأمين التمويل والحركة والدعم اللوجستي عبر الحدود.
وتشير تقديرات إلى أن أي خطوة أمريكية رسمية نحو تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، أو توسيع نطاق التصنيفات لتشمل فروعًا جديدة، ستنعكس بشكل مباشر على المشهد السوداني، من خلال تضييق الخناق على الجماعة، وحرمانها من أي دور سياسي مستقبلي، وإرسال رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لم يعد يتسامح مع التنظيمات التي توظف الدين لتحقيق أجندات تخريبية.
ويجمع محللون على أن تصنيف الإخوان الإرهابية في السودان بات مطلبًا ملحًا، ليس فقط لضمان أمن البلاد واستقرارها، بل أيضًا لحماية الإقليم من عودة التنظيمات المتطرفة عبر بوابة الأزمات والصراعات، في وقت تتجه فيه السياسات الدولية نحو مقاربة أكثر حزمًا في مواجهة الإسلام السياسي .
وقال الدكتور إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن المطالبات المتصاعدة بتصنيف جماعة الإخوان الإرهابية في السودان تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع إعادة فتح ملف التنظيم دوليًا، وتشديد النقاش داخل واشنطن حول التعامل مع فروع الإخوان في المنطقة.
وأكد ربيع، أن فرع الإخوان في السودان لا يمكن فصله عن التنظيم الدولي، مشددًا على أن الجماعة تعمل بعقيدة واحدة وهيكل تنظيمي واحد، حتى وإن اختلفت المسميات أو الأطر السياسية التي تتحرك من خلالها في كل دولة.
وأضاف: أن التجربة السودانية تمثل نموذجًا واضحًا لخطورة تمكين الإخوان من مفاصل الدولة، لما نتج عنها من تفكيك للمؤسسات، وانتشار للفساد، وفتح البلاد أمام تنظيمات متطرفة.
وأوضح الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الإخوان لعبوا دورًا رئيسيًا في إدخال السودان في عزلة دولية استمرت لسنوات، بسبب احتضان عناصر متشددة، وتوظيف الدولة لخدمة المشروع الإخواني، وليس لمصالح الشعب السوداني.
وأشار إلى أن الجماعة تحاول اليوم استغلال الحرب الدائرة في السودان لإعادة إنتاج نفسها سياسيًا، عبر واجهات مدنية وتحركات إعلامية تهدف للعودة إلى المشهد.
وشدد ربيع على أن عدم تصنيف فرع الإخوان في السودان حتى الآن يمثل ثغرة خطيرة في جهود مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن الجماعة تستغل هذا الفراغ للتحرك والتمويل وبناء شبكات نفوذ جديدة.
وأضاف: أن أي تسوية سياسية لا تستبعد الإخوان بشكل واضح ستبقى مهددة بالفشل.
واختتم إبراهيم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن إدراج الإخوان الإرهابية في السودان على قوائم الإرهاب بات ضرورة إقليمية ودولية، لحماية الأمن القومي السوداني، ومنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى واجهة الحكم تحت شعارات زائفة.

العرب مباشر
الكلمات