خبير يكشف: الإخوان يستخدمون الجامعات البريطانية لتجنيد الطلاب فكريًا

خبير يكشف: الإخوان يستخدمون الجامعات البريطانية لتجنيد الطلاب فكريًا

خبير يكشف: الإخوان يستخدمون الجامعات البريطانية لتجنيد الطلاب فكريًا
جماعة الإخوان

في تصاعد لافت للقلق، كشفت تقارير حديثة عن نشاطات جماعة الإخوان المسلمين داخل الجامعات البريطانية، مستخدمة واجهات طلابية لتعزيز أفكار متطرفة بين الشباب الجامعي. 


وأوضح الخبراء، أن الجماعة لم تعد تقتصر على الأنشطة الدينية التقليدية، بل تتجه نحو التأثير على الحياة الجامعية عبر نوادي طلابية ومنظمات ثقافية، مستغلة بيئة الحرية الأكاديمية لنشر رسائلها.

وأكدت مصادر أمنية بريطانية، أن بعض هذه المنظمات الطلابية تُموَّل ضمنيًا من شبكات مرتبطة بالإخوان في الخارج، مما يجعلها منصة لتجنيد وتأطير الطلاب تحت ستار النشاطات الاجتماعية والثقافية. 

وأضافت المصادر، أن الجماعة تستهدف بشكل خاص الطلاب الوافدين، مستغلة حاجتهم للدعم الأكاديمي والاجتماعي، وتحاول إيصال أفكارها عن طريق المحاضرات وورش العمل والمنتديات الطلابية.

من جهته، حذر خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة من أن هذه الأساليب تهدد الاستقرار الجامعي وتفتح الباب أمام التطرف الفكري، مؤكدين ضرورة تكثيف الرقابة والتوعية بين الطلاب للتصدي لمحاولات الاستقطاب. 

وتشير البيانات إلى أن بعض الجامعات بدأت بالفعل في رصد هذه التحركات، مشددة على أهمية مراقبة التمويل الخارجي لهذه المنظمات والتأكد من التزامها بالقوانين الجامعية. 

ويؤكد متخصصون، أن مواجهة هذا النوع من التطرف يتطلب توعية الطلاب بمخاطر الاستقطاب الفكري، بالإضافة إلى تشجيع الأنشطة الطلابية المستقلة التي تعزز القيم الديمقراطية والتنوع الفكري.

مع تصاعد هذا النشاط، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الجامعات البريطانية على حماية طلابها من التأثيرات الخارجية التي تحاول استغلال الشباب لتحقيق أجندات سياسية ودينية، خاصة في بيئة تتسم بحرية التعبير والانفتاح الأكاديمي.

قال الدكتور إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن جماعة الإخوان المسلمين باتت تستخدم الجامعات البريطانية كمنصة لنشر التطرف بين الطلاب، مستغلة الأجواء الأكاديمية الحرّة وواجهات طلابية ثقافية واجتماعية. 

وأضاف ربيع -في تصريح لـ"العرب مباشر"-، أن الجماعة تعتمد أساليب تدريجية، تبدأ بالأنشطة الطلابية الاجتماعية والثقافية، ثم تنتقل إلى التأثير الفكري على الشباب، مستهدفةً بشكل خاص الطلاب الوافدين الباحثين عن الدعم الاجتماعي والأكاديمي.

وأوضح ربيع، أن هذه المنظمات الطلابية تتلقى تمويلًا ضمنيًا من شبكات خارجية مرتبطة بالإخوان، ما يجعلها أدوات للتجنيد الفكري والسياسي. وحذر من أن هذا النشاط يشكل تهديدًا لاستقرار الجامعات ويخلق بيئة خصبة لتقبل أفكار متطرفة، مؤكدًا ضرورة تكثيف الرقابة الجامعية وزيادة الوعي بين الطلاب لمواجهة محاولات الاستقطاب.

وأشار ربيع إلى أن استراتيجية الإخوان في الجامعات البريطانية تقوم على واجهتين: الأولى تظهرهم كجهة ثقافية واجتماعية، والثانية تهدف تدريجيًا لتوصيل رسائل سياسية ودينية متطرفة للطلاب، تحت ستار الأنشطة الجامعية الطبيعية. 

وختم بالتأكيد على أن مواجهة هذا الخطر تحتاج إلى تعاون بين الإدارات الجامعية والجهات الأمنية، إضافة إلى تشجيع الأنشطة الطلابية المستقلة التي تعزز القيم الديمقراطية والانفتاح الفكري.