صراعات وعراقيل.. أبرز محطات المفاوضات الإيرانية الأمريكية

صراعات وعراقيل.. أبرز محطات المفاوضات الإيرانية الأمريكية

صراعات وعراقيل.. أبرز محطات المفاوضات الإيرانية الأمريكية
إيران

تحولات كبيرة مرّت على العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ توقيع الاتفاق النووي 2015، مرورًا بانسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإعادة العقوبات، وتصاعد الهجمات على ناقلات النفط، وصولاً لهجوم إسرائيل على المواقع النووية الإيرانية، قبل عودة المفاوضات في فبراير 2026 وسط توترات اقتصادية وشعبية.

الاستعدادات لجولة ثالثة 

وتستعد كل من إيران والولايات المتحدة لجولة ثالثة من المفاوضات النووية الحاسمة بجنيف، في ظل استمرار المخاوف من احتمال تحرك عسكري في الشرق الأوسط الغني بالنفط، وفقًا لما نقلته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.

وتأتي تلك الجولة من المفاوضات بينما تواصل واشنطن تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة، ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته من "عواقب وخيمة" في حال عدم موافقة إيران على اتفاق نووي.

وخلال خطابه حول حالة الاتحاد، الذي استمر لنحو ساعتين، أشار ترامب بإيجاز إلى الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن بلاده في مفاوضات مع طهران، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لم تسمع بعد التعهد الحاسم بعدم امتلاك إيران السلاح النووي. 

وأضاف الرئيس الأمريكي، أن تفضيله هو حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يسمح لأي جهة يُنظر إليها كأكبر داعم للإرهاب على مستوى العالم بامتلاك أسلحة نووية.

أبرز محطات المفاوضات الإيرانية الأمريكية منذ 2018

خلال ولايته الأولى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2018 انسحابه من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية، بحجة انتهاك إيران للاتفاق، وأدى الانسحاب لانقطاع القنوات الدبلوماسية المباشرة بين البلدين، ومنذ ذلك الوقت، شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية جولات من المفاوضات تعثر معظمها.

وعقب الانسحاب من الاتفاق النووي، عاودت واشنطن فرض سلسلة من العقوبات المشددة على إيران.

مع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض عام 2021، جرت محاولات لإحياء الاتفاق عبر مفاوضات غير مباشرة في فيينا بوساطة أوروبية، إلا أن تعقيدات الملفات والمطالب المتبادلة حالت دون ذلك.

مع عودة ترمب للبيت الأبيض في يناير 2025، بدأت المفاوضات من جديد، إذ سرعان ما بدأت المحادثات بين الجانبين في أبريل الماضي. وجرت 5 جولات من المحادثات، لكنها كانت متعثرة.

عراقيل في وجه الاتفاق 

عرضت إيران خفض تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات، لكن المفاوضات اصطدمت بإصرار أمريكي على تفكيك برنامج إيران النووي بشكل كامل وإنهاء قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم.

وانتهت المفاوضات التي جرت تحت تلويح أمريكي باستخدام القوة، بالفشل في يونيو الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية في فجر يوم 22 من الشهر نفسه، استهدفت خلالها المنشآت النووية الإيرانية ضمن ما عرفت بحرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل.

سيناريوهات الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية

يرى المحللون، أن تصريحات ترامب عززت التوقعات باحتمال إحراز تقدم دبلوماسي قريب.

ويرى جورج بولاك، محلل السياسات الأمريكية في "Signum Global Advisors"، أن الرئيس الأمريكي يسعى بشكل رئيسي إلى تعزيز صورته أمام الرأي العام من خلال إبراز إنجازاته في إنهاء النزاعات، لكنه لم يحقق إنهاءً حقيقيًا للحروب، بل اكتفى بالمساعدة في إدارة المناوشات.

وأوضح، أن اجتماع الخميس المرتقب من المرجح أن يحقق بعض الفرص الدبلوماسية الإضافية.

من ناحية أخرى يشير محللون في بنك "ING" الهولندي إلى أن المهلة التي حددها ترامب لإيران، والتي تراوحت بين عشرة إلى خمسة عشر يومًا، تنتهي في أوائل مارس، ما يرفع درجة عدم اليقين في الأسواق ويزيد من تقلبات أسعار النفط.

وقالت إيران: إن الاتفاق ما يزال "في متناول اليد"، حيث أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن بلاده ستستأنف المحادثات في جنيف هذا الأسبوع "بنية تحقيق اتفاق عادل ومتوازن في أقصر وقت ممكن".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني، أن الموقف الإيراني واضح تمامًا، مؤكدًا أن إيران لن تطور أبدًا سلاحًا نوويًا، ولن تتنازل عن حقها في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية لخدمة شعبها.

ومع تكرار فشل المفاوضات لعدة أعوام، هل يتنازل أحد الأطراف عن شروطه للتوصل إلى اتفاق أم سيبقى الوضع على ما هو عليه؟