خبير: حماس تُعد أحد الأذرع الأكثر خطورة للتنظيم الدولي للإخوان

خبير: حماس تُعد أحد الأذرع الأكثر خطورة للتنظيم الدولي للإخوان

خبير: حماس تُعد أحد الأذرع الأكثر خطورة للتنظيم الدولي للإخوان
حركة حماس

في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا تجاه التنظيمات المصنفة إرهابية، صعّدت ولاية تكساس من إجراءاتها القانونية والأمنية لملاحقة حركة حماس، وذلك في أعقاب قرارات سابقة استهدفت جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها داخل الولايات المتحدة. 

التحرك الجديد يأتي في سياق سياسي وأمني أوسع، تسعى من خلاله الولاية إلى تجفيف منابع الدعم المالي والتنظيمي للجماعات التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

وأكد مسؤولون في تكساس، أن الولاية لن تتهاون مع أي كيانات أو أفراد يشتبه في تقديمهم دعمًا ماديًا أو لوجستيًا لحماس، مشددين على أن القوانين المحلية والفيدرالية تتيح اتخاذ إجراءات صارمة تشمل التحقيقات المالية، وملاحقة الجمعيات أو المؤسسات التي يثبت تورطها في تمويل أو الترويج لأفكار متطرفة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن التحركات الحالية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضًا مسارًا قانونيًا، عبر مراجعة نشاط عدد من المنظمات غير الربحية، والتأكد من التزامها بالقوانين الأمريكية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله، كما يجري التنسيق مع جهات فدرالية لتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يضمن سد أي ثغرات قد تستغلها هذه التنظيمات.

ويرى مراقبون، أن الربط بين حظر الإخوان وملاحقة حماس يعكس قناعة متنامية لدى دوائر صنع القرار في تكساس بوجود تقاطعات فكرية وتنظيمية بين الجماعتين، وهو ما يبرر – من وجهة نظرهم – التعامل معهما ضمن إطار أمني واحد. ويؤكد هؤلاء أن تكساس تحاول تقديم نموذج صارم لباقي الولايات في كيفية مواجهة ما تصفه بخطر الإسلام السياسي العابر للحدود.

في المقابل، أثارت هذه التحركات جدلًا داخل الأوساط الحقوقية، حيث حذرت بعض المنظمات من أن تؤدي الإجراءات الواسعة إلى استهداف جماعي أو تقييد عمل منظمات مدنية وإنسانية. إلا أن سلطات تكساس شددت على أن أي إجراءات تتم وفق القانون، وبناءً على أدلة وتحقيقات رسمية، مع التأكيد على الفصل بين العمل الإنساني المشروع وأي أنشطة مشبوهة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا واسعًا حول كيفية التعامل مع التنظيمات المتطرفة، بين من يدعو إلى تشديد القبضة الأمنية، ومن يحذر من تبعات ذلك على الحريات العامة. ومع ذلك، تبدو تكساس ماضية في نهجها، معتبرة أن ملاحقة حماس بعد الإخوان خطوة ضرورية لحماية أمنها الداخلي ومنع أي اختراقات مستقبلية.

وقال الدكتور إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن التحركات التي تقودها ولاية تكساس لملاحقة حركة حماس تأتي في إطار رؤية أمنية تعتبر التنظيمات المتطرفة “شبكة واحدة متعددة الأذرع”، مشيرًا إلى أن حظر جماعة الإخوان كان خطوة تمهيدية أعقبها التركيز على التنظيمات المرتبطة بها فكريًا وتنظيميًا.

وأوضح ربيع، في تصريحات للعرب مباشر ، أن حماس تُعد أحد الأذرع الأكثر خطورة للتنظيم الدولي للإخوان، لافتًا إلى أن ملاحقتها قانونيًا داخل الولايات المتحدة تعكس إدراكًا متزايدًا بخطورة الدعم غير المباشر الذي قد تحصل عليه عبر جمعيات أو أفراد يعملون تحت غطاء العمل الخيري أو الحقوقي.

وأضاف الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن ولاية تكساس تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تجفيف منابع التمويل، مؤكدًا أن “المعركة الحقيقية مع التنظيمات الإرهابية لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت مالية وقانونية بالأساس”.

 واعتبر أن تشديد الرقابة على المؤسسات المشبوهة يمثل ضربة استباقية لمنع إعادة تدوير الأموال لصالح أنشطة عنيفة.

وأشار ربيع إلى أن ما تقوم به تكساس قد يشكل نموذجًا لباقي الولايات الأمريكية، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من استغلال الحريات المفتوحة في الغرب لبناء شبكات دعم للتنظيمات المتطرفة. وأكد أن الربط بين الإخوان وحماس ليس سياسيًا فقط، بل يستند إلى أدلة تتعلق بالتنسيق الأيديولوجي والتمويل المشترك.

واختتم إبراهيم ربيع بالتأكيد على أن ملاحقة حماس بعد الإخوان تمثل رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة بدأت تتعامل مع الإرهاب بوصفه منظومة متكاملة، وليس تنظيمات منفصلة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات القانونية الصارمة ضد أي كيان يثبت تورطه في دعم هذه الجماعات.