أوروبا تلوح بورقة العقوبات لمواجهة مخططات ترامب العسكرية في غرينلاند
أوروبا تلوح بورقة العقوبات لمواجهة مخططات ترامب العسكرية في غرينلاند
افادت صحيفة "تليحراف" البريطانية، بأن الاتحاد الأوروبي يدرس إعداد حزمة عقوبات محتملة ضد شركات أمريكية، في حال رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض نشر قوة تابعة للناتو في غرينلاند.
عقوبات أوروبية على الولايات المتحدة
وقد تشمل هذه الإجراءات تقييد عمل شركات تكنولوجية كبرى مثل: ميتا وغوغل ومايكروسوفت ومنصة إكس داخل القارة الأوروبية، إضافة إلى فرض قيود على بنوك ومؤسسات مالية أمريكية.
وتطرقت بعض النقاشات إلى خيار أكثر تشددًا يتمثل في إخراج القوات الأمريكية من قواعدها العسكرية في أوروبا، ما قد يحرم واشنطن من نقاط ارتكاز استراتيجية لعملياتها في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
تحركات أمريكية
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره الدنماركي الأسبوع المقبل، وسط آمال أوروبية في أن يلعب دورًا مهدئًا تجاه مواقف ترامب.
ويرى محللون، أن سلوك الرئيس الأمريكي ينسجم مع أسلوبه التفاوضي القائم على طرح مطالب قصوى للضغط على الأطراف الأخرى ودفعها لتقديم تنازلات مالية أو سياسية.
ويستشهدون بذلك على تهديداته السابقة بفرض رسوم جمركية ضخمة على الأدوية الأوروبية، قبل أن يستثني دولًا وافقت على زيادة إنفاقها على الأدوية الأمريكية، وكذلك على مطالبه الأخيرة لليابان بتحمل تكاليف أكبر مقابل استضافة القوات الأمريكية.
وحدة الموقف الأوروبي
وفي هذا السياق، قال جاستن كرامب، الرئيس التنفيذي لشركة سيبيلاين لتحليل المخاطر: إن ترامب يختبر على الأرجح مدى وحدة الموقف الأوروبي وصلابته بشأن غرينلاند.
وأضاف أن اقتراح نشر قوة تابعة للناتو قد يكشف ما إذا كانت الدوافع الأمنية هي السبب الحقيقي وراء سعي ترامب للسيطرة على الجزيرة.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها مسؤول عسكري بريطاني سابق من ضعف القدرات الدفاعية للمملكة المتحدة في القطب الشمالي.
فقد اعتبر المارشال الجوي إدوارد سترينغر أن الفجوة بين الصورة المتخيلة لقوة الجيش البريطاني وقدراته الفعلية أصبحت واسعة للغاية.
وفي تقرير أعده لمركز “بوليسي إكستشينج”، حذر سترينغر من أن أي تشكيل عسكري بريطاني لا يمتلك حاليًا القدرة على الاستمرار في القتال بشكل مستقل.
وأكد، أن تراجع الاعتماد الأمريكي على الناتو يفرض على دول الحلف إعادة النظر جذريًا في نماذج دفاعها، بعدما انكشف هشاشتها الفعلية.
من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية التزام المملكة المتحدة بالعمل مع حلفائها في الناتو لتعزيز الردع والدفاع في منطقة القطب الشمالي.

العرب مباشر
الكلمات