محلل يمني: الظروف الصعبة وتأثير النزاع الطويل على اليمنيين

محلل يمني: الظروف الصعبة وتأثير النزاع الطويل على اليمنيين

محلل يمني: الظروف الصعبة وتأثير النزاع الطويل على اليمنيين
ميليشيا الحوثي

يستقبل اليمن شهر رمضان هذا العام في ظل أزمات اقتصادية وسياسية متفاقمة، نتيجة استمرار انتهاكات جماعة الحوثي في مناطق واسعة من البلاد.


 وتسببت هذه الانتهاكات في زيادة معاناة المواطنين، حيث يشهد السوق اليمني ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية الأساسية، مع تراجع القدرة الشرائية لغالبية السكان.

وحسب مراقبين سياسيين، فإن استمرار الحوثيين في احتجاز الموارد وفرض رسوم غير قانونية على التجار يفاقم الأزمة الاقتصادية، ويحد من قدرة الحكومة الشرعية على تقديم الدعم للفئات الضعيفة. 

كما تؤثر الانتهاكات على الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، إضافة إلى انقطاع مستمر للاتصالات في بعض المناطق.

من الجانب السياسي، تشهد الساحة اليمنية حالة من الجمود، حيث فشلت جهود المفاوضات المحلية والدولية في تحقيق أي تقدم يذكر، فيما تتواصل الانقسامات بين الأطراف المختلفة على الأرض. 

ويشير المحللون إلى أن استغلال الحوثيين للأزمات الاقتصادية والسياسية يأتي ضمن استراتيجية لإضعاف الحكومة وإبقاء السكان تحت الضغط المستمر.

وتعكس هذه الظروف الصعبة تأثير النزاع الطويل على اليمنيين، حيث ارتفعت معدلات البطالة والفقر بشكل كبير، فيما يعاني ملايين المواطنين من صعوبة الحصول على الغذاء والأدوية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار الأزمة.

ويأمل اليمنيون أن يشهد العام المقبل تحسنًا في الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي، وأن يتمكن رمضان القادم من أن يكون فرصة للطمأنينة والاستقرار، بعيدًا عن تأثير الصراعات والانتهاكات المستمرة.

وقال المحلل السياسي اليمني سلمان كامل: إن استقبال اليمن لشهر رمضان هذا العام يأتي في ظل تحديات غير مسبوقة، نتيجة استمرار انتهاكات جماعة الحوثي في مختلف المحافظات. 

وأكد أن الانتهاكات تشمل احتجاز الموارد، وفرض رسوم غير قانونية، وعرقلة حركة الأسواق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وأضاف سلمان كامل لـ"العرب مباشر": "الحوثيون يستغلون الأزمة الاقتصادية والسياسية لتعزيز نفوذهم وفرض السيطرة على السكان، وهو ما يعقد جهود الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي في تخفيف المعاناة وتحقيق الاستقرار". 

وأشار إلى أن استمرار الانقسامات السياسية وغياب آليات حقيقية للمفاوضات يفاقم الوضع، ويجعل معظم المناطق اليمنية تحت ضغوط اقتصادية ومعيشية كبيرة.

وتوقع المحلل اليمني أن تستمر معاناة السكان خلال الشهر الكريم، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر، مشددًا على أن الحل يتطلب ضغطًا دوليًا أكبر على الجماعة، ودعمًا حكوميًا مركّزًا للفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب فتح قنوات تفاوضية فعّالة لإنهاء النزاع ووقف الانتهاكات التي تعرقل الحياة اليومية للمواطنين.