محلل سياسي يحذر: الإخوان يحوّلون المساعدات الطبية لليمن إلى سوق سوداء وتمويل أنشطتهم المسلحة
محلل سياسي يحذر: الإخوان يحوّلون المساعدات الطبية لليمن إلى سوق سوداء وتمويل أنشطتهم المسلحة
كشف تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية عن حجم هائل من المساعدات الطبية المقدمة لليمن خلال عام 2025، تجاوزت 3 آلاف طن متري، إلا أنّ هذه الشحنات تواجه واقعًا مأساويًا يتمثل في اختفائها من المستشفيات الحكومية وظهورها في الأسواق السوداء وتشير تقارير إلى تورط شبكات تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) في السيطرة على هذه الإمدادات والمتاجرة بها.
وأوضحت المنظمة، أنّها قدّمت آلاف الأطنان من المحاليل الوريدية ومجموعات الجراحة وأكياس الدم، كما مولت تشغيل سيارات إسعاف وقدمت الوقود للمنشآت الصحية رغم هذا الدعم، يواجه المواطنون في المحافظات التي تشهد نفوذًا إخوانيًا، مثل حضرموت، نقصًا حادًا في العلاجات الأساسية، خصوصًا لمرضى الأمراض المزمنة.
مصادر ميدانية أكدت أنّ "الباب الخلفي" لتسرب المساعدات يمر عبر مكاتب الصحة والمرافق الطبية التي يسيطر عليها كوادر حزب الإصلاح، حيث يتم تحويل الأدوية والمستلزمات المجانية إلى صيدليات ومستودعات تجارية تابعة لقيادات التنظيم لبيعها بأسعار مرتفعة.
كما كشفت تقارير إعلامية عن تلف كميات كبيرة من المخزونات بسبب سوء التخزين المتعمد، في محاولة لإخفاء العجز الناتج عن سرقة الشحنات الأصلية.
وتفيد المصادر بأن عوائد بيع هذه المساعدات تستخدم كأحد الموارد المالية لتمويل أنشطة التنظيم وتأمين احتياجات مقاتليه في الجبهات على حساب المدنيين.
ويرى مراقبون، أنّ سيطرة الإخوان على مفاصل القطاع الصحي في بعض المناطق حوّلت الأزمة الإنسانية إلى استثمار سياسي ومالي، فيما يظل المواطن البسيط مضطراً لشراء العلاجات من السوق السوداء، مما يضع الأمم المتحدة أمام تساؤلات ملحة حول آليات الرقابة على توزيع هذه المساعدات وضمان وصولها إلى المستحقين.
وقال المحلل السياسي اليمني، الدكتور علي المقري: إن حجم المساعدات الطبية المقدمة لليمن خلال 2025 تجاوز 3 آلاف طن متري، إلا أنّ جزءًا كبيرًا منها لا يصل إلى المستشفيات والمحتاجين، بل يختفي في السوق السوداء تحت سيطرة شبكات مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح).
وأضاف المقري لـ"العرب مباشر"، أنّ المساعدات تشمل محاليل وريدية وأكياس دم ومجموعات جراحية، فضلاً عن تمويل تشغيل سيارات الإسعاف وتوفير الوقود للمستشفيات، إلا أنّ سوء الإدارة والسيطرة الحزبية أدى إلى حرمان المواطنين من هذه الاحتياجات الأساسية، خصوصًا مرضى الأمراض المزمنة في مناطق النفوذ الإخواني مثل حضرموت.
وأشار إلى أنّ تحويل هذه المساعدات إلى السوق السوداء يتم عبر مكاتب الصحة والمرافق التي يسيطر عليها كوادر التنظيم، حيث تُباع بأسعار مرتفعة، ويُستغل عائد البيع كتمويل لأنشطة الجماعة المسلحة في الجبهات، مما يحوّل الأزمة الإنسانية إلى مصدر دخل سياسي ومالي للإخوان.
وأوضح المقري، أنّ استمرار هذه الممارسات يضع المنظمات الدولية أمام تحديات كبيرة في الرقابة على توزيع المساعدات، ويزيد من معاناة المواطنين البسطاء الذين يضطرون للجوء إلى السوق السوداء لتأمين علاجاتهم.

العرب مباشر
الكلمات