ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران مع تصاعد قمع الاحتجاجات

ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران مع تصاعد قمع الاحتجاجات

ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران مع تصاعد قمع الاحتجاجات
قصف إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، محذرًا من أن طهران تقترب من تجاوز الخط الأحمر الذي وضعته واشنطن، في ظل تصاعد الحملة الأمنية ضد الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، وفقًا لما نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية.

تقييم أمريكي مستمر وخيارات قيد البحث

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا، أكد ترامب أن المؤسسة العسكرية الأمريكية تتابع تطورات الأوضاع عن كثب، وتبحث ما وصفه بخيارات قوية للغاية. 

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر بجدية إلى ما يحدث داخل إيران، وأن قرار التدخل لم يُحسم بعد، لكنه يخضع لتقييم متواصل.

تحذيرات بشأن قمع الاحتجاجات

وشدد ترامب على أن بلاده مستعدة للتحرك في حال واصلت السلطات الإيرانية استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، معتبرًا أن موجة الاضطرابات الحالية تمثل أخطر تحدٍ داخلي يواجه النظام الإيراني منذ سنوات. 

وسبق للرئيس الأمريكي أن توعد بتوجيه ضربات موجعة لإيران إذا استمرت الانتهاكات، مؤكدًا أن الرد سيكون مؤلمًا وفي نقاط حساسة.

اتصالات ومفاوضات محتملة مع طهران

وأوضح ترامب، أن القيادة الإيرانية تواصلت مع واشنطن معربة عن رغبتها في التفاوض، وأن الجانبين يعملان على ترتيب لقاء محتمل، لكنه لفت إلى أن تطورات الأوضاع الميدانية قد تدفع الولايات المتحدة إلى التحرك قبل انعقاد أي اجتماع، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري أيضًا اتصالات مع شخصيات من المعارضة الإيرانية.

تدهور الوضع الإنساني

وقال الرئيس الأمريكي: إنه يتلقى تقارير محدثة على مدار الساعة حول ما يجري في إيران، لافتاً إلى سقوط قتلى في مناطق عدة من البلاد. 

وأكد أن المحتجين يتعرضون للحصار وإطلاق النار، إضافة إلى حالات وفاة ناجمة عن التدافع، في ظل تشديد القبضة الأمنية.

تقديرات غير رسمية لأعداد الضحايا

وتشير تقديرات منظمات حقوقية ونشطاء إلى أن عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر الماضي يتراوح بين 200 و500 شخص، بينهم عشرات من عناصر الأجهزة الأمنية، فيما جرى اعتقال آلاف المتظاهرين. 

وعلى الرغم من تداول مقاطع مصورة تُظهر استمرار الاحتجاجات، فإن التعتيم المفروض على الإنترنت حال دون التحقق المستقل من صحة هذه المواد.

الإنترنت والاتصالات تحت المجهر الأمريكي

وتطرق ترامب إلى الانقطاع شبه الكامل لخدمات الإنترنت في إيران، موضحًا أن إدارته تبحث سبل التعامل مع هذا الوضع، وأن الولايات المتحدة قد تتحرك لإعادة خدمات الاتصال إذا أمكن. 

وأشار إلى عزمه التواصل مع إيلون ماسك، مالك شبكة ستارلينك، لبحث إمكانية دعم وصول الإيرانيين إلى الإنترنت.

وأكد مسؤولون أمريكيون، أن واشنطن لم تنشر حتى الآن قوات أو طائرات إضافية في المنطقة، ولا توجد حاليًا حاملة طائرات أمريكية في مسرح العمليات. 

ووفق معطيات عسكرية، تمتلك الولايات المتحدة ست سفن حربية في الخليج، من بينها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة.

ردود إيرانية وتحذيرات من التصعيد 

وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إن حكومته مستعدة للاستماع إلى مطالب المواطنين، لكنه حمّل ما وصفهم بمثيري الشغب، إضافة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مسؤولية تأجيج الاحتجاجات. 

كما حذر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف من أي خطأ في الحسابات الأمريكية، مؤكدًا أن أي هجوم على إيران سيجعل إسرائيل وجميع القواعد والسفن الأمريكية أهدافًا مشروعة.

خلفيات اقتصادية للاحتجاجات


وانطلقت الاحتجاجات على خلفية أزمات اقتصادية متفاقمة، من بينها تراجع العملة الوطنية وارتفاع الأسعار، حيث بدأ التجار وأصحاب المتاجر بالاحتجاج قبل أن تتوسع الحركة إلى تظاهرات مناهضة للنظام في مختلف أنحاء البلاد.

الانتشار العسكري الأمريكي وقاعدة العديد

وتنتشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بأقل من 40 ألف جندي، مع وجود قواعد دائمة في البحرين والكويت وقطر والإمارات، إضافة إلى مواقع أخرى في دول عدة. 

وتُعد قاعدة العديد الجوية في قطر أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، وتضم مقر القيادة المركزية الأمريكية المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

تحذير أمريكي من رد غير مسبوق

وأكد ترامب، أن أي رد إيراني يستهدف القواعد أو القوات الأمريكية سيقابَل بضربات غير مسبوقة، مشددًا على أن الولايات المتحدة سترد بقوة لم تشهدها إيران من قبل إذا أقدمت على مثل هذه الخطوة.

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: إن الرئيس الأمريكي يدرس منذ أيام عدة مجموعة واسعة من الخيارات المتعلقة بإيران، مشيرة إلى أنه من المقرر عقد اجتماع مع كبار مستشاريه خلال الأيام المقبلة لمناقشة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة.