روسيا تُصعّد حرب المسيّرات وتستهدف زابوريجيا في واحدة من أوسع الهجمات منذ بداية العام
روسيا تُصعّد حرب المسيّرات وتستهدف زابوريجيا في واحدة من أوسع الهجمات منذ بداية العام
في واحدة من أضخم هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدينة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، في تصعيد جديد ضمن حربها الشاملة المستمرة، والتي تقترب من دخول عامها الرابع، وفقا لما نشرته شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.
وأسفرت الهجمات عن أضرار واسعة في المباني السكنية والبنية التحتية المدنية، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأوكرانية.
وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا، إيفان فيدوروف، إن ما لا يقل عن تسع طائرات مسيّرة روسية أصابت مناطق متفرقة من المدينة، ما أدى إلى تضرر عشرات المباني السكنية ومرافق مدنية أخرى. وأكد أن الهجمات لم تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.
اعتراض غالبية المسيّرات الروسية
وبحسب سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا خلال الليلة نفسها 116 طائرة مسيّرة بعيدة المدى باتجاه الأراضي الأوكرانية، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 86 منها، فيما وصلت 27 طائرة أخرى إلى أهدافها.
وجاء هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من تنفيذ روسيا أكثر من 200 هجوم بالطائرات المسيّرة في يوم رأس السنة الجديدة، في ما وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمحاولة نقل الحرب إلى العام الجديد، داعيًا الحلفاء إلى تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي.
زيلينسكي يطالب بتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي
وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة وقف القتل وحماية الأرواح البشرية دون أي فترات توقف، معتبرًا أن استمرار الضربات حتى خلال عطلة رأس السنة يؤكد الحاجة الملحة لتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي.
وأكد زيلينسكي أن الحلفاء يمتلكون المعدات الضرورية، وإن كانت نادرة، داعيًا إلى عدم تأخير إيصالها إلى أوكرانيا في ظل التصعيد الروسي المتواصل ضد البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة.
اجتماعات أوروبية مرتقبة لتعزيز دعم أوكرانيا
وفي هذا السياق، أعلن زيلينسكي عن سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى ستُعقد خلال الأيام المقبلة، من بينها لقاء لقادة ما يُعرف بتحالف الراغبين، في إطار مساعٍ أوروبية لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية ومناقشة الاستراتيجية السياسية في مفاوضات السلام الجارية.
وأوضح أن اجتماعاً على مستوى القادة سيُعقد في السادس من يناير، بمشاركة قادة أوروبيين وقادة تحالف الراغبين، مؤكدًا أن التحضيرات جارية لضمان نتائج عملية تعزز الدعم العسكري وترفع مستوى الثقة السياسية، سواء في ما يتعلق بالضمانات الأمنية أو أي اتفاق سلام محتمل.
تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف
بالتوازي مع ذلك، نفت أوكرانيا الاتهامات الروسية التي زعمت أن كييف استهدفت فندقًا ومقهى في جنوب أوكرانيا الخاضع للاحتلال الروسي، ما أدى إلى مقتل 27 شخصًا.
وأكد الجيش الأوكراني أنه يلتزم باستهداف الأهداف العسكرية فقط.
وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني، دميترو ليخوڤيي، إن روسيا دأبت على استخدام التضليل الإعلامي وإطلاق بيانات كاذبة، مشددًا على أن القوات الأوكرانية تلتزم بالقانون الدولي الإنساني ولا تضرب سوى الأهداف العسكرية المعادية.
تحذيرات أوكرانية من استفزاز روسي واسع النطاق
وفي بيان منفصل، أفادت الاستخبارات الخارجية الأوكرانية بأن روسيا تستعد لتنفيذ استفزاز واسع النطاق قد يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، دون تقديم أدلة فورية على هذه المزاعم.
وجاءت هذه الاتهامات في أعقاب تصريحات أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف ومسؤولين آخرين في الكرملين، أكدوا فيها أن موقف موسكو سيتشدد بعد ما وصفوه بمحاولة أوكرانية لاستهداف مقر إقامة بوتين بطائرة مسيّرة.
جدل حول مزاعم استهداف مقر إقامة بوتين
ورغم رفض روسيا في البداية تقديم أدلة إضافية، نشرت لاحقاً مقطع فيديو قالت إنه يُظهر إحدى الطائرات المسيّرة التي استهدفت مقر إقامة بوتين، إلا أن أي إثبات مستقل لم يُقدَّم يؤكد وقوع الهجوم أو مكان تصوير الفيديو، ولم تتمكن وسائل إعلام دولية من التحقق من صحة التسجيل أو موقعه.
من جهتها، نفت كييف هذه الادعاءات بشكل قاطع، ووصفتها بالمفبركة، محذّرة من أنها تأتي في إطار محاولات روسية لتعطيل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام خلال الأسابيع الأخيرة.
تشكيك أوروبي وأمريكي في الرواية الروسية
وأعرب مسؤولون بارزون في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن تشككهم في الرواية الروسية، حيث اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس موسكو بترويج ادعاءات لا تستند إلى أدلة، ووصفت المزاعم بأنها محاولة متعمدة لصرف الانتباه.

العرب مباشر
الكلمات