| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 13/فبراير/2020 - 06:26 م

تركيا تستغل قطر للتحكم في الممرات الملاحية في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد
الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي
arabmubasher.com/176351

أسرار كثيرة تحملها العلاقة التركية القطرية التي بدأت تظهر للعالم ملامحها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتحديدا بعد المقاطعة العربية لقطر لدعمها التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

قطر لم تكن داعما لتركيا والارهاب منذ قديم الأزل، ولكن مع الوقت وجد الرئيس رجب طيب أردوغان في الإمارة الخليجية الصغير المطلوب، فهي دولة غنية ذات حكومة ضعيفة لا تحافظ على سيادتها وجيشها ذو قدرات ضعيفة للغاية، وبالتالي من السهل التحكم فيها وتحويلها لأداة لتحقيق طموحاته وأجندته الاستعمارية العثمانية.

مساعي أردوغان لنشر قواته في المنطقة

وأكد موقع "أحوال" التركي، أنه في ظل توسيع تركيا لقواعدها العسكرية الأجنبية وتوريط نفسها في النزاعات الخارجية، تجد نفسها في حاجة أكبر لسلاح قادر على إبراز القوة بعيدًا عن شواطئها.

تركيا تستغل قطر للتحكم

وتابع: إن هذا ما حدث مع قطر، حيث ينتشر بها ما يقرب من ٥ آلاف جندي تركي مع قاعدة عسكرية كبيرة.

ففي السنوات الأخيرة، قامت تركيا ببناء قواعد في القرن الإفريقي والبحر الأحمر والخليج، لمحاصرة منافسيها الرئيسيين في هذه المناطق وعلى رأسهم مصر.

وبالتالي، تتطلب تركيا قوة بحرية قادرة على نشر وصيانة السفن الحربية بعيدا عن شواطئها لفترات طويلة من الزمن، لتلبية الحاجة، تخطط تركيا لإطلاق سفن جديدة وغواصات وحتى حاملة طائرات صغيرة.

وفي ليبيا، على سبيل المثال، تدعم تركيا بشكل مباشر جانبًا واحدًا في الحرب الأهلية المستمرة التي تمزق البلاد.

وفي ديسمبر، رفضت تونس السماح لتركيا باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية في ليبيا، كما أعربت الجزائر عن رغبتها في أن تظل محايدة في صراع جارتها، ما جعل الخيارات العسكرية لتركيا في ليبيا محدودة.

تركيا تستغل قطر للتحكم

وفي يناير، شوهدت فرقاطات تركية قبالة ساحل ليبيا. هذه السفن، وجميعها فرقاطات صواريخ موجهة من البحرية الأميركية أوليفر هازارد بيري من الدرجة الأولى ، لديها قدرة دفاع جوي كبيرة ويمكن أن تساعد في الدفاع عن المجال الجوي حول طرابلس.

استغلال  قطر لمراقبة خليج عدن وممرات البحر الأحمر

وقال ميخائيل تانشوم، زميل بارز في المعهد النمساوي للسياسة الأمنية الأوروبية: "يعتبر بناء تركيا البحري عاملاً جيوسياسيًا مهمًا في معادلة شرق البحر المتوسط".

وتابع: "إن ساحة القتال في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة قد تتطور أيضًا بطرق غير متوقعة مثل استخدام الطائرات بدون طيار كاستواء في المجال البحري".

وأضاف: "تركيا تحاول تقوية خطوط الاتصال البحرية بينها وبين قطر حتى تستطيع التحكم في المجال البحري المقابل لممر البحر الأحمر وخليج عدن".