| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 12/فبراير/2020 - 09:54 م
سامي بشيرالمرشد
سامي بشيرالمرشد

الإمارات حاضرة بدورها الإنساني في اليمن

arabmubasher.com/176345

الإمارات حاضرة بدورها الإنساني وستستمر في العمل لتحقيق أهداف التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن وإنهاء النفوذ الإيراني، وكان ولا يزال وسيبقى الدور المشرف للإمارات العربية المتحدة في التحالف مع المملكة العربية السعودية في إطار التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن.

فالإمارات لها دور مهم وأساسي ومحوري ولا يقتصر ذلك على قضية اليمن فحسب، فتحالفها مع المملكة العربية السعودية هو تحالف مصيري وإستراتيجي عربي وأخوي، يهدف في المطلق لإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة، فلا هو تحالف وقتي، أو قائم على المصالح، أو مشروط. شهدنا جميعًا كيف عملت القوات المسلحة الإماراتية بشكل مهني ومخلص خلال الأعوام الماضية، وقامت مع المملكة السعودية وباقي الأشقاء بالتحالف العربي بجهود جبارة لتحرير الجزء الأكبر من الأراضي اليمنية وإعادة الشرعية والأمن والاستقرار إليها. 

تلك القوات التي قامت بالتعاون مع الجيش السعودي بتأهيل وإعداد القوات المسلحة اليمنية الذي أصبح جيشًا كبيرًا مدربًا تدريبًا عاليًا وزودته بالآليات والخبرات لاستكمال المهام والمعركة المصيرية، فلا يعني وجود الإمارات على الأراضي اليمنية أنه الجيش الإماراتي سيبقى إلى ما لا نهاية هناك، فلا الإمارات ولا السعودية ولا أي دولة من دول التحالف العربي يملكون أي أطماع من أي نوع في اليمن، فالجهود المبذولة والعملية برمتها هي عملية أخوية دفاعًا عن الشعب اليمني وبناءً على طلب شرعي من الحكومة اليمنية المنتخبة، وكذلك ردعًا للتدخل الإيراني البغيض في شؤون المنطقة العربية وشؤون اليمن الشقيق تحديدًا، ووأدًا للتهديدات التي قد تصيب دول الجوار العربية.

أي أنه تدخل كان في إطار حماية الأمن القومي العربي، فالعملية أشمل مما يحاول أن يروج له بعض المغرضين، فالقوات الإماراتية نفخر بها كعرب ومسلمين؛ حيث إنها قامت بواجب وطني وقومي كبير، فقامت بما عليها وما زالت تساهم ماديًا ومعنويًا بالخبرات وبالتدريب وبالأعمال اللوجيستية في عملية التحالف لإعادة الشرعية لليمن، فلا يعني خروج القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية أنها تتخلى عن دورها الذي قررت فيه أن تقف بجانب المملكة ودول التحالف لهزيمة المشروع الإيراني في المنطقة.

الإمارات مستمرة في اليمن، بجهودها الخيرة، وكل ما تقدمه بالمشاركة مع المملكة ومصر ودول الاعتدال العربي جميعًا، لمجابهة كل مخططات الأعداء سواء في اليمن أو ليبيا أو سوريا أو العراق وكل الأماكن الملتهبة في وطننا العربي.

فعندما دخلت الإمارات ضمن هذا التحالف لم يكن لها هدف محدد في اليمن إلا إعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد العربي الشقيق، وقد رأت القيادة الإماراتية أن هذا تحقق بنسبة كبيرة للغاية، وسوف تستمر الجهود العربية في إزالة العدوان الإيراني عن منطقتنا وعرقلة المحاولات الإيرانية في التمدد على حساب الدول العربية. هذا جهد إماراتي معروف وموقف صلب لا يتزحزح، فهذا واجب على كل الدول العربية، وجميعنا نرى المملكة العربية السعودية وبجوارها الإمارات العربية المتحدة قادا هذا الجهد ونجحا نجاحًا كبيرًا، وقريبًا ستحرر صنعاء ويعود الشعب اليمني إلى استلام زمام الأمور، ووقف المحاولات الأجنبية الإيرانية من التدخل في الشؤون الداخلية لليمن الشقيق.