| الخميس 20 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 04/فبراير/2020 - 02:18 م

يمنيون يروون كيف وضع الحوثيون عدن تحت مطرقة الحصار والفقر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176296

عدن إحدى أهم مدن اليمن كانت ولا تزال العاصمة الاقتصادية لليمن، قبل اندلاع الأزمة كانت عدن من أجمل المدن العربية، ومنذ محاولة ميليشيا الحوثي السيطرة عليها واضطرار قوات التحالف العربي لحمايتها تحولت عدن لثكنة عسكرية يعاني أهلها من محاولات ميليشيا الحوثي للسيطرة عليها وقطع سبل المعيشة عنها.

أهل عدن: رغم الأزمات.. عدن أفضل من غيرها

ويقول إبراهيم سعدان، مواطن يمني يعيش في عدن، رغم المآسي التي يعيشها اليمن إلا أن وجودنا في عدن يحسدنا عليه كثير من اليمنيين في محافظات ومدن أخرى، قوات التحالف العربي حمت مدينتنا من توغل الحوثيين، ونتيجة لذلك ما زال هناك حياة، ومواطنون يذهبون إلى أعمالهم ومدارس تعمل وحتى عمال نظافة في الشوارع، والجميع يتقاضى رواتبه على عكس ما يدور في معظم محافظات ومدن اليمن.

الحوثيون "كابوس" يخشى مواطنو عدن العيش فيه

الأحياء الشعبية في عدن هي الأشد فقراً وأبرزها أحياء الخُساف والعيدروس والشِعب في كريتر وعبود والعريش والسعادة في خور مكسر وكاسترو والريل في المعلى والسنافر والمحاريق والقاهرة في الشيخ عثمان والبساتين في دار سعد وأحياء أخرى، اليمنيون يعيشون حياة صعبة، ورغم محاولات المساعدة إلا أن كابوس الحوثيين يسيطر على تفكيرهم.

يمنيون يروون كيف

ويشهد صندوق الرعاية الاجتماعية بعدن تزاحم سجلات المكتب بجزء بسيط من الفقراء الذين تشملهم المساعدات الفصلية كل ثلاثة أشهر يسلم المكتب لعدد 50 ألف حالة تقريبًا مبالغ بسيطة بمتوسط 10 آلاف ريال لكل حالة لمديريات عدن.

يمنيون يروون كيف

هذا العدد من المواطنين يشعر بالرعب في كل مرة يذهب ليستلم تلك المساعدات لأنه من قبل تذوق مرار الحرمان من تلك المساهمات البسيطة، بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء واستحوذوا على تلك الأموال لإنفاقها على الميليشيات التابعة له ووصل ما استولت عليه ميليشيا الحوثي منذ 21 سبتمبر من العام 2014 من أموال الرعاية بعدن إلى 13 مليار ريال يمني ولم ترحم ميليشيا الحوثي حالة المواطنين الذين يحصلون على المساعدات رغم أن معظمهم كان من المرضى والعاجزين والأشد فقراً.

مواطنون: ميليشيا الحوثي سبب أزمة المياه والطاقة في "عدن"

حسن ياسين، يمني 38 عام، يقول الحياة في عدن أفضل من باقي أنحاء اليمن، ورغم ذلك نعاني ظروفاً صعبة من جرّاء استمرار انقطاع الخدمات العامة كالكهرباء والمياه، فمشروع المياه الحكومية يقطع شهريًا ما لا يقل عن 10 أيام.

يمنيون يروون كيف

يضيف ياسين، أنّه "إثر ذلك، ارتفعت كلفة صهريج المياه المتنقل الواحد في الأيام الماضية إلى تسعة آلاف ريال يمني الأمر الذي يفاقم معاناة الأهالي، لا سيّما الأسر الكبيرة التي تستهلك المياه بشكل كبير".

ويشير إلى أنّ "الأهالي يضطرون بمعظمهم إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه من مناطق بعيدة، نظراً إلى عدم قدرتهم على شراء المياه بسبب أوضاعهم المعيشية السيئة".

من جهته، يناشد اليمني محمد عبد العال المؤسسة العامة للكهرباء "التحرّك سريعاً بهدف إيجاد حلّ لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي الذي توفّرة الجهات العمومية يومياً عن مختلف أحياء مدينة عدن"، فيقول التيار الكهربائي العمومي ينقطع لأكثر من خمس ساعات في اليوم الواحد، في أوقات متفرقة، وهذا الأمر يتسبّب في معاناة كبيرة للأهالي، خصوصاً مع عدم قدرتهم على شراء أجهزة خاصة بالطاقة الشمسية لأنّ أسعارها مرتفعة للغاية.

يمنيون يروون كيف

من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء في عدن، أن تكرّر انقطاع التيار الكهربائي العمومي عن أحياء عدن في خلال الأيام القليلة الماضية بسبب شح الوقود، مضيفًا أن هجمات الحوثيين لسرقة الوقود القادم لعدن تسبب في انخفاض كميات الوقود المتوفّرة في محطات توليد الكهرباء في محافظات عدن ولحج وشبوة وأبين، في جنوب البلاد، وأصبحت على وشك النفاد، بالتالي فإنّ المحطات قد تخرج عن الخدمة في خلال أيام، في حال لم تُزوَّد بالوقود اللازم بسرعة".

الأمم المتحدة: عامان وتصبح "اليمن" أفقر بلاد العالم!

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشف أرقام صادمة، أكدت أن اليمن سيصبح أفقر بلد على سطح الأرض إذا ما استمرت الحرب حتى عام 2022، مؤكدًا أن النزاع تسبب في رفع مؤشرات الفقر من 47% وكانت نسبة ضخمة، حتى وصلت عام 2019 إلى 80% تقريبًا من إجمالي الشعب اليمني.

من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء في عدن، أن تكرّر انقطاع التيار الكهربائي العمومي عن أحياء عدن في خلال الأيام القليلة الماضية بسبب شح الوقود، مضيفًا أن هجمات الحوثيين لسرقة الوقود القادم لعدن تسببت في انخفاض كميات الوقود المتوفّرة في محطات توليد الكهرباء في محافظات عدن ولحج وشبوة وأبين، في جنوب البلاد، وأصبحت على وشك النفاد، بالتالي فإنّ المحطات قد تخرج عن الخدمة في خلال أيام، في حال لم تُزوَّد بالوقود اللازم بسرعة".

يمنيون يروون كيف

وتابع التقرير، أن 80% من سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر ويُصنف 65% منهم على أنهم فقراء جدًا، مؤكدًا أنه لولا أطماع الميليشيات وتدميرها لليمن كان من الممكن أن يحرز اليمن تقدمًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الحرب خلال السنوات الماضية، تسببت في تعطيل التنمية المستدامة ما لا يقل عن 25 عاماً قادمة، فأصبحت التنمية المستدامة أمراً مستحيلاً أن يتم بسرعة حتى لو توقفت الحرب خلال كتابة هذه السطور.

يمنيون يروون كيف

واختتم التقرير تحذيراته، بأن اليمن في عام 2022 سيعاني من أكبر فجوة فقر في العالم (وهي المسافة بين متوسط دخل الفرد وخط الفقر)، حيث فقد اليمن ما يقرب من 100 مليار دولار من نشاطه الاقتصادي منذ اندلاع الحرب رغم المبالغ الهائلة التي ساهم بها التحالف العربي لإعادة الإعمار وإنقاذ الاقتصاد اليمني إلا أن الميليشيات بما تتلقاه من دعم لنشر الخراب ما زالت تعرقل كل المساعي الرامية لإنقاذ الوضع المأساوي.