| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الجمعة 17/يناير/2020 - 06:42 م

قبل تدشينه للمستوطنات.. سجلات أردوغان السوداء في سوريا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176172

بين ليبيا وسوريا، وزع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اهتماماته من أجل السيطرة وشن حروب خارج أراضيه مستهلكا جنوده وأموال الدولة التي باتت ضئيلة بسبب سياساته وجرائمه المتعددة، بينما تغافل عن الأزمات الطاحنة التي تفتك بأفراد شعبه الذي يعاني من انتشار الأمراض والفقر والبطالة والانتحار، من أجل أحلامه الاستعمارية باستعادة الحكم العثماني.


مستوطنات في سوريا

قبل تدشينه للمستوطنات..

لم يتنازل أردوغان عن أطماعه في سوريا، حيث أعلن أنه بدأ فعليا تشييد ما وصفها بـ"المستوطنات" في المناطق التي تسيطر عليها أنقرة بقوة السلاح شمالي سوريا، بعد 4 أعوام من التدخل العسكري التركي في دمشق، حيث يهدف للسيطرة على الأماكن التي نزح منها الأكراد، وسط تحذيرات من تشويه الخريطة الديموغرافية بالمنطقة.

قبل تدشينه للمستوطنات..

ونقلت شبكة "تي آر تي" التركية الحكومية، عن أردوغان قوله: "لقد بدأنا العمل على تشييد المستوطنات بين منطقتي رأس العين وتل أبيض، حيث يمكننا إسكان مئات الآلاف من الأشخاص، فالمناطق الموجودة على طول الحدود التركية السورية يمكن أن تؤوي مليون شخص".


 تغيير ديموغرافي

قبل تدشينه للمستوطنات..

ويزعم أردوغان أنه يستضيف في تركيا أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري، منذ اندلاع الحرب في بلادهم، ومعظمهم جاء من محافظات حلب وحمص وحماة، لذلك برر دخوله لدمشق من أجل طرد الأكراد وإنشاء منطقة آمنة لإعادتهم إلى سوريا، وتشييد حاجز بشري على حدودها الجنوبي يفصل بين أكراد سوريا وأنقرة، وهو ما ولد مخاوف من إحداث تغيير ديموغرافي. 


فيما استغل الرئيس التركي للاختلافات العرقية في سوريا لخلق عداوات بين المواطنين، لربط مصير بعضهم بتركيا ووعودها، متجاهلا الحديث عن إسكان اللاجئين السوريين في منطقة جرابلس بشمالي سوريا، الخاضعة لسيطرته.  

التدخل التركي في سوريا

قبل تدشينه للمستوطنات..

دخل أردوغان رسميا سوريا، عام 2016، بقواته وفصائل موالية له في شمال شرقي البلاد، من أجل طرد الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة خطرا عليها، كما شن العديد من العمليات العسكرية منها "غصن الزيتون" و"نبع السلام"، الذين تسببوا في نزوح أكثر من 300 ألف من السوريين عن منازلهم، وسرق الأراضي وحرق المنازل السورية. وكشف ضابط بقوات سوريا الديمقراطية أن الأتراك أكثر بشاعة من "داعش"، وأن أردوغان يسعى لسرقة أكبر قدر ممكن من الأراضي، كما مكن أردوغان الجيش السوري الحر في البلاد وقدم لهم الدعم الإرهابي، وأعاد الحكم المتطرف، باعتقال الرجال وإحراق منازل الأكراد ونهب الممتلكات، وأعاد أيضا تنشيط خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي النائمة، بمساعدة الطيران الحربي التركي الذي لم يوقف الغارات والقصف ضد منازل المواطنين الأبرياء. وساعدت المخابرات التركية، الفصائل الموالية لها، لفتح مكاتب من أجل تجنيد المزيد من المرتزقة لنقلهم لليبيا، مقابل 2000 دولار شهريا للمقاتل، بينما تم عزلهم عن المحيط السوري بجدار أسمنتي، ثم نقلهم إلى عنتاب التركية، ومنها إلى مطار معيتيقة الليبي، حيث يرجح أن عددهم حوالي 1000 مرتزق.


مساعدة قطر

قبل تدشينه للمستوطنات..

وخلال تلك الأعوام، ساعد أردوغان حليفته قطر في تهريب الآثار من سوريا إلى شقيقه تميم بن حمد آل ثاني لعرضها في المتاحف القطرية، ونقل الثروات والكنوز التي يعثر عليها أفراد جيشه أيضا، بينما نشر مع تنظيم الحمدين الإرهابي أيضا.


مساعدة الدواعش

قبل تدشينه للمستوطنات..

كما ساعد أيضا في تهريب عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي فى المناطق التى تتواجد بها القوات التركية فى شمال سوريا، واستغلالهم لصالحه، حيث تم نقل أكثر من عشرة أشخاص إلى المستشفى في بلدة المالكية الحدودية السورية بعدما أطلقت قوات تركيا الغاز المسيل للدموع، لتفريق متظاهرين من الأكراد السوريين. كما لعبت دورا مهما في تسهيل دخول وإيواء قيادات وعناصر التنظيم، من العلاج والأغذية والتسليح والتهريب عبر الحدود، حيث استغلت المنظمات غير الحكومية وحملات الإغاثة الإنسانية لنقل الأسلحة والمعدات تحت إشراف الاستخبارات التركية. وسهل أيضا المعبر الحدودي في مدينة أضنة، من أجل نقل المتفجرات والذخائر والعلاج إلى الإرهابيين في سوريا.


مجزرة ربوسكي

قبل تدشينه للمستوطنات..

شهدت مدينة ربوسكي، في عام 2011، مجزرة وحشية راح ضحيتها 34 شخصا، منهم 26 طفلا، جراء قصف طائرات تركية للمدنيين. 


قتل المدنيين

لم تقتصر انتهاكات أردوغان على سرقة وترويع المدنيين وتهجيرهم من بلادهم، وإنما وصل الأمر لقتلهم أيضا، حيث وثق البعض في مقاطع فيديو ما شهده المواطنون في مدينة سيزري، فبراير الماضي، لإطلاق قوات الأمن النار على المدنيين، وسط صراخ وانفجارات. وسرعان ما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، بفتح تحقيق في تلك الواقعة، التي وصفها بـ"الصادمة للغاية"، مؤكدا أن تصوير هذه الفظاعة ليس جريمة ولكن إطلاق النار على مدنيين عزل هو بكل تأكيد جريمة".

جرائم ضد الأكراد

فيما حصل الأكراد على النصيب الأكبر من انتهاكات أردوغان، حيث شهدت مدينة "ديار بكر" خطف أبنائهم، فيما قتل المئات منهم، بينما تم اغتصاب العديد من النساء، أشهرهن السياسية الكردية هفرين خلف ورجمها قبل قتلها، حيث وقف الجناة يصورون أنفسهم وهم يقفون على رأسها بعد قتلها وسحلها.


انتهاكات ضد المسيحيين

لم يسلم مسيحيو سوريا من انتهاكات أردوغان أيضا، حيث فندها مركز الدراسات الإستراتيجية السريانية، في تقريره، كاشفا أنه بعد الاستقرار النسبي في عدة مناطق بشرق الفرات، نزح عدد كبير من المسيحيين يصل عددهم إلى 156 عائلة من 13 قرية. فيما شهدت مدينة القامشلي اشتباكات عديدة، وسقوط قذائف تركية في حي البشيرية وحي الغربية، ما أدى إلى إفراغ المناطق الحدودية بالكامل من المسيحيين، حيث تسببت هذه القذائف في إصابات بشرية وأضرار مادية للمسيحيين. بينما نزح من مدينة رأس العين أكثر من 71 عائلة، انتقلوا لتل تمر وتل ورديات والحسكة وبعدها انتقلوا جميعا لمدينة الحسكة ولا يزال متواجداً هناك 7-8 فرد مصيرهم مجهول، وبعد استهداف الدرباسية نزح منها 24 عائلة، و500 شخص من تل تمر وقرى الخابور إلى الحسكة.


أسلحة محرمة

قبل تدشينه للمستوطنات..

وخلافا للقوانين الدولية والإنسانية، اعتمد الرئيس التركي في جرائمه بسوريا على استخدام أسلحة فتاكة بالإضافة لأسلحة تركية لم تُستخدم من قبل ضد المدنيين العزل، وقصف المستشفيات وسيارات الإسعاف في عفرين بالمدفعية والطائرات.


تهديد الغرب

عمد أردوغان أيضا لتهديد أوروبا، بفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين في تركيا لينتقلوا إلى المدن الأوروبية، في حال إدانتهم لعملياته ضد الأكراد في شمال سوريا، واعتبارها احتلالاً وجرائم حرب.