| الخميس 14 نوفمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
السبت 09/نوفمبر/2019 - 04:17 م

حل حزب البشير يقضي على الوجود الإخواني في السودان

حل حزب البشير يقضي
arabmubasher.com/164299

تسارعت وتيرة إنهاء الوجود الإخواني في السودان بعد سقوط الرئيس المعزول عمر البشير واقتراب إصدار قرار رسمي بحل حزب المؤتمر الوطني الإخواني الذي كان يتزعمه البشير.

ومنذ شهر ديسمبر من العام الماضي واقتراب عام على الاحتجاجات السودانية التي طالبت برحيل كافة رموز النظام وتحقيق كافة أشكال العدل بين جميع المواطنين استمرت بقايا عناصر الإخوان تعمل في صمت وتجهز للعديد من المفاجآت للشعب السوداني.

حرب التطهير

وبدأ المجلس السيادي السوداني الانتقالي في إجراءات عملية التطهير من كافة عناصر جماعة الإخوان وداخل المجلس لتطهير المؤسسات وتنحية كل من كان له علاقة مباشرة بالحزب.

وتجهز اللجنة الثلاثية المكونة من المجلس السيادي الانتقالي ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير حزمة توصيات بحل حزب المؤتمر الوطني وإنهاء سياسة التمكين.

تجميد الأرصدة 

أصدر بنك السودان المركزي قرارا بتجميد حسابات مصرفية لأسماء وشركات عمل مملوكة لقيادات إخوانية بارزة بينهم عبدالله شقيق الرئيس المخلوع عمر البشير.

ووجه البنك المركزي، خلال تعميم للمصارف بتجميد حسابات 42 شركة و8 أسماء عمل مملوكة لعبدالله البشير تعمل في أنشطة مختلفة، وذلك بناء على بلاغات في نيابة الأراضي السودانية.

وأمر البنك المركزي بتجميد 9 شركات و11 اسم عمل تتبع للإخواني المتهم بتدمير القطاع الصحي بالسودان مأمون حميدة.

ووجهت الإدارة العامة للرقابة المصرفية ببنك السودان المركزي كافة المصارف خلال تعميم صادر بتاريخ 29 أكتوبر الماضي، بتجميد حسابات الشركات والأعمال المملوكة لعبدالله البشير ونافع علي نافع، ومأمون حميدة ومدها بتفاصيل المبالغ الموجودة بتلك الحسابات.

حملة التطهير

بدأت الحكومة السودانية إجراءات إقالة 27 مستشارا من المحسوبين على نظام الإخوان البائد من مناصب رفيعة بوزارة العدل.

وتسعى الحكومة السودانية إلى الاستجابة لتطلعات قوى الثورة، حيث واصل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك حملة واسعة لإقالة عناصر الإخوان من مؤسسات السودان. 

وسبق أن أعفى "حمدوك" 3 وكلاء وزارات محسوبين على نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وهو ما استقبله الشارع السوداني بارتياح كبير في ظل تعطشه لاجتثاث هذا التنظيم من جذوره.

ومطلع نوفمبر الجاري، أصدرت رئيسة القضاء السوداني نعمات عبدالله محمد خير قرارات بنقل 35 قاضيا محسوبين على نظام الإخوان البائد، من مناصب رفيعة بالسلطة القضائية.

البداية 

ويعتبر إخوان السودان الأقرب إلى عناصر الجماعة الأم في مصر نظرا لقرب المسافات ونظرا للتشكيل المبكر لإخوان السودان في العام 1949  مع مجيء وفد إخواني من مصر للسودان وعقد كثيرا من الاجتماعات لشرح فكرهم وأيديولوجيتهم بقيادة جمال الدين السنهوري.

وفي شهر أبريل 1949 ظهر أول فرع للإخوان في السودان، وكان الطلاب الجامعيون هم الداعم  الأكبر للحركة الإخوانية في السودان، التي ضمت أكثر من مجموعة تحت مسميات مختلفة، وفي العام 1954 وبعد أن حاصرت الثورة المصرية الفكر الإخواني عقب محاولة الإخوان الفاشلة اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر عقد مؤتمر سوداني، لتوحيد المجموعات تحت منظمة واحدة، تتبنى أفكار حسن البنا الأب الروحي للإخوان المسلمين ويظهر حينها الإخوان في السودان منذ ذلك التاريخ.