| الثلاثاء 21 مايو 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 11:53 ص
 نورة شنار
نورة شنار

سلاطين الدواعش سفاحُو العثمانيين

arabmubasher.com/70960

استولت الدولة العثمانية على الوطن العربي أربعة قرون وهو يفوق الضعف الأكثر من عمرها الأساسي في إسطنبول 600عام، كان الهدف من تأسيسها ليس حماية العالم الإسلامي بل استعمار الدول العربية المسلمة ورفع راية الجهاد لتحقيق مصالح دنيوية، أقام التُرك الجهاد على المسلمين العرب فعاثوا في البلاد العربية فساداً وهي طبيعة كل نظامِ حاكم يقوم على أيديولوجيا دينية لو تأملنا في جرائم سفاحي الدواعش لوجدناها تتطابق تماماً مع ما قام به الأتراك العثمانيون؛ مجازر وإبادات جماعية تُصيب العقل السليم بالذهول ففي مصر تلطخت أيدي العثمانيين بدماء أهل مصر ففي يومٍ واحد قُتل 10 آلاف مصري دون ذنبٍ ارتكبوه! وهذا غيضٌ من فيض خصوصاً إذا تجاوزنا عن جريمة سفر بك التي حاول فيها الترك تغيير الطبيعة الديموغرافية لسكان المدينة المنورة إبان احتلالهم لها في قديم الزمان. 

كانت غزواتهم التاريخية تُسجل على أنها لصالح الإسلام وهي في الحقيقة لتحقيق مكاسب دنيوية فالغنائم وثروات العرب ملأت خزائن السلطان بالذهب والجواهر والجواري الحِسان. 

الاحتلال العثماني مزق اللحمة العربية وطمس حضارتها وأخضعها لأن تكون أسيرة للسطان النائم بين أحضان الجواري المختبئ خلف أسوار القصور الشاهقة، كثيرون من العرب خُدعوا بالعثمانيين وهذه ليست المرة الأولى فقد خُدعوا من قبل وما زالوا يُخدعون إلى اليوم، والسبب العاطفة التي تقود صاحبها إلى المهالك، لم يُسجل التاريخ أي إيجابية حقيقية للدولة العثمانية البائدة، فقد أحرقت الدرعية وأدلجت المجتمعات وسحقت كل قيمة عربية أصلية وزرعت بذور الفتن والمذهبية وحاولت القضاء على الكرامة وهذه التي لم تستطع عليها، فثار العرب وثارت القبائل ضدهم فسحقت سلطانهم الذي كان يظن الأتراك انه لا يُقهر، عثمانيو الأمس لم يموتوا، فأوردوغان حاكم تركيا اليوم يُجاهد من أجل إعادة إحياء الخلافة العثمانية.

فقد وجد في جماعة الإخوان ضالته وفي المرتزقة وضعاف النفوس كذلك، جرائم تركيا اليوم لا تختلف عن جرائم العثمانيين بالأمس فالعقل واحد والفكرة واحدة، حشرت تركيا أنفها في شؤون العرب فشنت حرباً على (عفرين) شمال سوريا بزعم إنقاذها من الموت، قصفها أردوغان بالكيماوي واستهدف الأكراد وتراقص على إيقاعات التقطيع المذهبي والطائفي موظِّفاً كل ذلك لمصالحه الأيديولوجية. 
 
العجم لا يتمنون للعرب الخير والسلام، فهم يدبرون المكائد حتى يعود الوطن العربي إلى عصور الظلام العثمانية، ولن يعود طالما بقي بالعقل العربي القليل من الحكمة؛ فسلاطين العثمانيين ليسوا سوى نسخة من مصاصي الدماء يرتدون عباءة الدين ويتقربون إلى الله بإهلاك الحرث والنسل طاعةً للخليفة الذي لولا استغلال الدين والعواطف البشرية ما وصل لكرسي السلطنة..