تحذير صادم: مسؤول روسي سابق يُؤكد قدرة بوتين على تمويل حرب أوكرانيا لسنوات

تحذير صادم: مسؤول روسي سابق يُؤكد قدرة بوتين على تمويل حرب أوكرانيا لسنوات

تحذير صادم: مسؤول روسي سابق يُؤكد قدرة بوتين على تمويل حرب أوكرانيا لسنوات
بوتين وترامب

أكد مسؤول روسي سابق أن روسيا لا تزال تملك احتياطات مالية كافية لمواصلة حربها في أوكرانيا لسنوات قادمة، رغم تفاقم الضغوط الاقتصادية وتباطؤ النمو، في وقت يتصاعد فيه إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من غياب اختراق في محادثات السلام بين موسكو وكييف، وفقا لما نقلته شبكة "سي بي سي نيوز" الأمريكية.

تقديرات اقتصادية قاتمة 


قال سيرغي أليكساشينكو، النائب السابق لرئيس البنك المركزي الروسي، إن الاقتصاد الروسي يقترب من مرحلة الركود، مشيرًا إلى أن المزاج داخل روسيا ليس إيجابيًا، وأن البنك المركزي يتوقع نموًا لا يتجاوز 0.9 في المئة لهذا العام مقارنة بـ4.3 في المئة في العام السابق.
ورغم ذلك، اعتبر أليكساشينكو أن الوضع ليس كارثيًا بالكامل، موضحًا أن البنك المركزي نجح تدريجيًا في خفض التضخم، بينما تشهد قطاعات مختلفة اتجاهات متباينة في الأداء.
وردًا على سؤال حول قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاستمرار في تمويل الحرب، أكد أليكساشينكو أن لدى الكرملين ما يكفي من الموارد المالية لمواصلة القتال لمدة عامين أو ثلاثة أعوام على الأقل، وربما أكثر، رغم العجز المتزايد في الميزانية وارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي.

تحذيرات من الناتو 


تزامنت هذه التصريحات مع تحذير صريح أطلقه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، قال فيه إن روسيا تعتبر الحلف هدفها المقبل. وأوضح أن موسكو، باقتصاد يعمل وفق قواعد اقتصاد الحرب، قد تكون مستعدة لشن هجوم على دول الناتو خلال خمس سنوات.
وأكد روته أن دفاعات الحلف لا تزال صامدة، لكن استمرار تمكن روسيا من إعادة هيكلة اقتصادها للحرب يفاقم المخاطر.

صراع قانوني جديد 


وفي سياق التصعيد الاقتصادي المتبادل، أعلن البنك المركزي الروسي أنه رفع دعوى قضائية ضد المؤسسة الأوروبية للمقاصة المالية يوروكلير أمام محكمة في موسكو، مطالبًا بتعويضات عن خسائر تكبدها نتيجة عدم قدرته على إدارة أصوله المجمدة في أوروبا.


وقال البنك إن إجراءات يوروكلير تسببت بأضرار مباشرة، وإن الدعوى تأتي أيضًا اعتراضًا على ما وصفه باستخدام غير مباشر لأصوله من جانب الاتحاد الأوروبي، ضمن مساعي بروكسل لاستخدام الأموال الروسية المجمدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا.


وعلى الجانب السياسي، يتزايد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بطء التقدم في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، رغم سلسلة الاجتماعات المكثفة التي عقدتها إدارته مع الطرفين ومع القادة الأوروبيين.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب أصبح شديد التوتر من استمرار اللقاءات دون نتائج، وإنه سئم الاجتماعات التي لا تؤدي إلى خطوات ملموسة. وأوضحت أن الإدارة أمضت أكثر من 30 ساعة خلال أسابيع قليلة في مفاوضات مع الجانبَين ومع الأوروبيين.


ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن ترامب وجه انتقادات حادة لقادة أوروبا، ووصفهم بالضعف، وأكد أنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت في مناقشة خطة السلام معهم.


وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لم يطلع حتى على النسخة الأخيرة من المقترح الأمريكي الروسي الأولي لإنهاء الحرب، بينما ترى موسكو أن الخطة مقبولة من جانبها.

خطة السلام


الخطة التي صاغتها واشنطن وموسكو مبدئيًا دون مشاركة كييف شملت في بدايتها تنازلات إقليمية من أوكرانيا في منطقة دونباس وتقليص حجم جيشها، قبل أن تُعدّل لاحقًا، لكن البنود المتعلقة بالأراضي والضمانات الأمنية لا تزال تمثل العقبات الأكبر أمام التوصل لاتفاق.


وتتعرض كييف لضغوط متزايدة من واشنطن للموافقة على اتفاق قبل عيد الميلاد، رغم خلافات داخلية حول ما إذا كان أي تنازل إقليمي مقبولًا.

تحركات أوروبية جديدة ومباحثات متواصلة


أجرى ترامب مكالمة جماعية مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بينما تستعد واشنطن لدراسة مقترح جديد قدمه زيلينسكي. وأكدت الإدارة الأمريكية أنها ستواصل المشاركة في مسار التفاوض، لكنها تريد خطوات عملية وليس مجرد حوارات.


وقالت ليفيت إن ترامب لا يريد المزيد من الحديث، بل يريد وقف الحرب فعليًا.