بعد تصويت مجلس الأمن.. العدوان على الخليج يضع إيران في عزلة دبلوماسية غير مسبوقة

بعد تصويت مجلس الأمن.. العدوان على الخليج يضع إيران في عزلة دبلوماسية غير مسبوقة

بعد تصويت مجلس الأمن.. العدوان على الخليج يضع إيران في عزلة دبلوماسية غير مسبوقة
الحرب علي إيران

تتزايد الضغوط الدولية لاحتواء الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، في وقت حذر فيه مجلس الأمن الدولي من التداعيات الخطيرة للهجمات التي تهدد استقرار دول الخليج وإمدادات الطاقة العالمية. وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، تتكشف الأبعاد الاقتصادية والعسكرية للحرب التي دخلت مرحلة استنزاف مكلفة لجميع الأطراف.

وبحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، صوت مجلس الأمن الدولي لصالح قرار يطالب إيران بوقف الهجمات التي تستهدف دول الخليج، في خطوة تعكس قلقًا دوليًا متصاعدًا من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة والتجارة الدولية. 

تصويت مجلس الأمن وعزلة إيران

وقد حظي القرار بتأييد 13 عضوًا في المجلس، بينما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت، معتبرتين أن القرار لا يعكس جميع جوانب الأزمة ولا يتطرق إلى الضربات التي استهدفت طهران وأدت إلى اندلاع الحرب، ليعكس التصويت عزلة دبلوماسية غير مسبوقة لإيران.

وقال السفير البحريني لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي: إن المجتمع الدولي يقف بحزم ضد الهجمات الإيرانية على الدول ذات السيادة، مؤكدًا أن هذه الهجمات تهدد استقرار الشعوب في منطقة تمثل أحد أهم مراكز الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

تكلفة الحرب تتصاعد وتضغط على الاقتصاد العالمي

مع استمرار القتال، بدأت تكلفة الحرب تتكشف بشكل واضح، إذ كشفت وزارة الدفاع الأمريكية، أن الأسبوع الأول من العمليات العسكرية ضد إيران كلف الولايات المتحدة نحو 11.3 مليار دولار.

وجاء هذا التقدير في إحاطة قدمها البنتاغون إلى الكونغرس، حيث أشار مسؤولون إلى أن القوات الأمريكية أنفقت نحو 5 مليارات دولار على الذخائر وحدها خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من الحرب، في مؤشر على حجم العمليات العسكرية المكثفة التي تشهدها المنطقة.

حرب استنزاف تهدد التجارة والطاقة

تشير التطورات الميدانية إلى أن الصراع يتجه نحو حرب استنزاف طويلة، حيث يسعى كل طرف إلى إضعاف قدرات خصمه وإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر الاقتصادي به.


وقد أدت المواجهات بالفعل إلى اضطرابات كبيرة في طرق التجارة العالمية، فضلاً عن تعطيل إمدادات الوقود والأسمدة القادمة من منطقة الخليج، إضافة إلى تهديد حركة الطيران في واحدة من أكثر مناطق العالم ازدحامًا.

كما تسببت الحرب في إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو الممر البحري الضيق الذي يمر عبره نحو خمس النفط المتداول عالميًا، الأمر الذي أدى إلى قلق واسع في الأسواق العالمية.

تحركات عاجلة في أسواق الطاقة العالمية

في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة، في أكبر عملية من نوعها في تاريخ الوكالة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط على أسواق الطاقة العالمية والحد من الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن تعطل الإمدادات في المنطقة.

كما أعلنت الولايات المتحدة خططًا للإفراج عن نحو 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي خلال الأسبوع المقبل للمساعدة في استقرار الأسواق.

العدوان على الخليج يتصدر المشهد الأمني

وجاءت هذه التحركات الدولية بعد تصعيد عسكري لافت في الخليج، حيث استهدفت إيران منشآت ومرافق حيوية في عدد من دول المنطقة.

ففي البحرين، أدى هجوم إيراني إلى اندلاع حريق كبير في جزيرة المحرق التي تضم المطار الدولي للمملكة، ما دفع السلطات إلى مطالبة السكان بالبقاء داخل منازلهم وإغلاق النوافذ لتجنب استنشاق الدخان. 

وتضم المنطقة خزانات وقود الطائرات إضافة إلى منشآت مرتبطة بقطاع النفط، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الأضرار.

وفي العراق، أدى هجوم على ميناء البصرة إلى مقتل شخص واحد على الأقل وتعليق عمليات تصدير النفط في محطات التصدير، وفق ما أعلن المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرتوسي.

 وأوضح، أن الهجوم استهدف سفينة في منطقة نقل البضائع بين السفن داخل الميناء المطل على الخليج، بينما استمرت الموانئ التجارية في العمل بشكل طبيعي.

كما شهدت الإمارات حوادث مرتبطة بالتصعيد، إذ أصيب أربعة أشخاص بعد سقوط طائرتين مسيرتين قرب مطار دبي الدولي، رغم استمرار حركة الطيران بشكل طبيعي.

 وتمكنت فرق الإطفاء أيضًا من السيطرة على حريق اندلع في برج سكني في منطقة دبي كريك هاربور بعد ضربة بطائرة مسيرة.

وفي سلطنة عمان، اندلع حريق في خزانات وقود داخل ميناء صلالة، حيث عملت فرق الطوارئ على احتواء النيران.